اتحادات كروية تطالب المفوضية الأوروبية بالتدخل في قضية إنفانتينو
- أبدت الاتحادات مخاوفها من استحواذ مستثمرين على حصص في مسابقات فيفا، معتبرةً ذلك يفتقر إلى الشفافية والأسس الديمقراطية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل كرة القدم العالمية.
- دعت الاتحادات إلى حماية نموذج كرة القدم القائم على الانفتاح والمشاركة الديمقراطية، مشيرةً إلى أهمية التنسيق الأوروبي في مواجهة التحديات للحفاظ على روح اللعبة.
طالبت اتحادات الدنمارك وفنلندا والسويد المفوضية الأوروبية بالتدخل في قضية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جياني إنفانتينو (56 عاماً)، وذلك وسط الانقسام الذي تشهده اللعبة خلال الفترة الأخيرة بفعل المشروع الذي طرحه الرجل الأول في "فيفا" لإدخال مستثمرين من القطاع الخاص إلى بطولاته، وعلى رأسها كأس العالم، ولاقى معارضة كبيرة أدّت إلى اعتذاره وتراجعه عن الفكرة، إلا أنّ ذلك تسبب في سحب العديد من الأطراف دعمها له قبيل الانتخابات المقبلة في عام 2027.
وفي رسالة وُجّهت اليوم الأربعاء إلى غلين ميكاليف، المفوض الأوروبي للرياضة، والتي كشفت عن فحواها صحيفة ليكيب الفرنسية، طالب كلٌّ من آري لاهتي، رئيس الاتحاد الفنلندي لكرة القدم، وغيسبر مولر (الدنمارك)، وسيمون أستروم (السويد)، بتدخل بروكسل ضد جياني إنفانتينو، رئيس فيفا.
وقال رؤساء الاتحادات الثلاثة: "إن التطورات الأخيرة داخل فيفا تُثير قلقنا البالغ. وقد عبّرنا، في جميع أنحاء دول الشمال، عن مخاوفنا بشأن أوجه القصور في الحوكمة والشفافية وعملية صنع القرار داخل فيفا. وقد سلّط المقترح المتعلق بمشروع فيفا (بيع أسهم كأس العالم لصناديق استثمار خاصة) الضوء على هذه المخاوف بشكلٍ خاص". وأثار احتمال استحواذ مستثمرين من القطاع الخاص على حصص ملكية في مسابقات فيفا وأنشطتها التجارية، إلى جانب اعتبارها عملية تفتقر إلى الشفافية الكافية والتشاور والأسس الديمقراطية بين الاتحادات قاطبة، تساؤلاتٍ جوهرية حول من يملك زمام مستقبل كرة القدم العالمية.
وأضافت الاتحادات: "للمؤسسات الأوروبية، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والاتحادات الوطنية لكرة القدم، أدوار ومسؤوليات مختلفة، لكننا نتشارك مصلحة حماية نموذج قائم على الانفتاح والمشاركة الديمقراطية والجدارة الرياضية والتضامن. وقد أظهرت محاولة إطلاق الدوري الأوروبي الممتاز في عام 2021 ما يمكن تحقيقه عندما تتحد الاتحادات الأوروبية لكرة القدم وصناع السياسات في القارة للدفاع عن المبادئ الأساسية للعبة. وتُظهر التطورات الأخيرة أن هذا التنسيق لا يزال ضرورياً. لذا، سنكون سعداء بحضور رؤساء اتحادات كرة القدم في فنلندا والسويد والدنمارك إلى بروكسل للقاء بكم". وبعد طلب دعم المفوضية الأوروبية ضد تصرفات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، خلص الرؤساء إلى القول: "يجب علينا ضمان ألا تُعرض روح كرة القدم للبيع مرة أخرى".