إيسيدري إستيفي من الحادث إلى التحدي: قصة سائق يلهم منافسيه قبل جماهيره

29 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:54 (توقيت القدس)
إيسيدري خلال مقابلة بعد رالي داكار، 27 يناير 2021 (أوسكار باروسو /فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تعرض إيسيدري إستيفي لحادث في 2007 أدى إلى عجزه، لكنه أسس مؤسسة لمساعدة الآخرين وطور وسادة ذكية لذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدًا أن الحياة تستمر بالمضي قدمًا.
- بعد 19 عامًا، يشارك إستيفي في رالي داكار للمرة الحادية والعشرين، حيث يعتبره زملاؤه مثل توبي برايس مصدر إلهام، مشيدين بإصراره وقدرته على التغلب على الصعاب.
- يشيد المشاركون في الرالي، مثل سيث كوينتيرو وهينك لاتيغان، بقدرة إستيفي على التحكم بالسيارة بيديه فقط، معتبرين قصته استثنائية وملهمة للأجيال.

تغيّرت حياة إيسيدري إستيفي (53 عاماً) إلى الأبد في عام 2007، بعد حادث أبعده عن حلم الفوز برالي داكار على الدراجات النارية، وتسبب له بعجز في الجزء السفلي من جسمه، لكنه فتح أمامه مسارات جديدة، من بينها تأسيس مؤسسة إيسيدري إستيفي لمساعدة الآخرين، والمساهمة في تطوير الوسادة الذكية التي تُسهّل حياة من يعتمدون على الكراسي المتحركة، إضافة إلى نقل رسالة واضحة مفادها أن الحياة لا تتوقف إلا إذا توقّف الإنسان عن المضي قدماً.

وبحسب تقرير لصحيفة ماركا الإسبانية أمس الأحد، فإن السائق الإسباني يستعد بعد 19 عاماً من ذلك الحادث لخوض مشاركته الحادية والعشرين في رالي داكار، والحادية عشرة في فئة السيارات. وكُشِفت تحضيرات إستيفي للنسخة القادمة من رالي داكار، لكن هذه المرة لم يكن هو من روى قصته، بل زملاؤه ومنافسوه ممن يتشاركون معه المخيم والمخاطر. سائقون يعرفون جيداً حجم التحديات، وبعضهم، مثل الأسترالي توبي برايس، كان قريباً جداً من أن يمر بالتجربة نفسها.

برايس: أرفع له القبعة

وقال برايس، الفائز مرتين برالي داكار، إن الفارق كان ضئيلاً بينه وبين مصير مشابه: "كان يكفي أن تكون الضربة أقوى بقليل أو أن أكون أسرع بقليل. الأمر مؤثر بالنسبة لي، فقد تعرضت لحادث كسرت فيه ثلاث فقرات من عنقي، وكان من الممكن أن يحدث لي الشيء نفسه". وأضاف: "إنه مصدر إلهام حقيقي. أحبه كثيراً وأرفع له القبعة". ويرى برايس أن إستيفي هو الملهم الحقيقي للأجيال الشابة، وليس النجوم الآخرون، مؤكداً: "إنه يثبت أن لا شيء يمكن أن يقف في طريقك، وأن أحداً لا يستطيع إيقافك. أحب رؤيته في السباقات وأتمنى أن يستمر ذلك طويلاً، لأنه شخص استثنائي".

كوينتيرو مشيداً بقدرة إستيفي: لا أعتقد أنني أمتلك قوته الذهنية

من جهته، عبّر الأميركي الشاب سيث كوينتيرو (23 عاماً) عن إعجابه الشديد بقدرة إستيفي على قيادة سيارات الراليات مستخدماً يديه فقط. وقال: "التحكم بجميع الأوامر باليدين، من تسارع وكبح وقابض وتغيير سرعات، أمر مذهل، خاصة مع السرعات التي يقود بها". واعترف كوينتيرو بأنه لا يعتقد أن بإمكانه تكرار التجربة نفسها، مضيفاً: "آمل ألا أجد نفسي يوماً في هذا الموقف. سأحاول بالتأكيد، لكن لا أظن أنني أمتلك القوة الذهنية نفسها". وأشاد بعقلية إستيفي قائلاً: "يملك رؤية إيجابية للحياة، ودائماً ما يبتسم ويريد الذهاب بأقصى سرعة. هو سائق ثابت ونادر الأخطاء، وما يقدمه رغم كل التحديات أمر لا يُصدق".

رياضات أخرى
التحديثات الحية

لاتيغان: من الجنون مشاهدته وهو يقود

أما وصيف بطل داكار الجنوب أفريقي هينك لاتيغان، فاعتبر قصة إستيفي استثنائية بكل المقاييس، وقال: "قصته مذهلة. كثيرون يستسلمون بعد صدمة كهذه، لكن ما حققه وما يواصل فعله يومياً أمر يجعل القشعريرة تسري في الجسد". وأضاف: "مشاهدته وهو يقود سيارة بكل هذا الأداء مستخدماً الجزء العلوي فقط من جسده أمر جنوني". ورغم أنه لم يجلس بعد إلى جانبه داخل السيارة، عبّر لاتيغان عن رغبته في خوض التجربة يوماً ما، ولو في طريق مستقيم وآمن. وأجمع من نافسوا إيسيدري إستيفي على أن الإلهام الحقيقي لا يُقاس دائماً بعدد الانتصارات أو المراحل، بل أحياناً يكون أعظم إنجاز هو الانتصار على الحياة نفسها.