إنييستا يواجه تحقيقاً في البيرو بتهمة الاحتيال المالي
استمع إلى الملخص
- استغل المستثمرون شهرة إنييستا لضخ الأموال في مشاريع ترفيهية تابعة لشركة "نيفر ساي نيفر برشلونة"، لكن معظم الفعاليات أُلغيت ولم تُسترجع الأموال، مما أدى إلى فتح ملف جنائي ضد الشركة.
- رغم نفي مصادر مقربة تورطه المباشر، يظل إنييستا مطالباً بتقديم توضيحات أمام النيابة البيروفية، التي لم تستبعد توجيه اتهامات رسمية.
يواجه نجم برشلونة السابق وأحد أبرز رموز كرة القدم الإسبانية أندريس إنييستا (41 عاماً) تحقيقاً قضائياً في البيرو بتهمة الاحتيال المالي. وتكشف التقارير أنّ اسم إنييستا ورد في ملف يتعلق بشبكة استثمارات وهمية يُعتقد أنّها كبّدت رجال أعمال بيروفيين خسائر تزيد على 600 ألف دولار، عبر شركة تحمل اسمه، وتعمل في مجال تنظيم الفعاليات الرياضية والفنية.
وأكد موقع راديو آر إم سي سبورت الفرنسي، اليوم الاثنين، أن الادعاء العام في البيرو فتح تحقيقاً رسمياً ضد اللاعب المعتزل، بعد شكاوى تقدّم بها مستثمرون محليون أكدوا أنهم موّلوا مشاريع ترفيهية تابعة لمؤسسة "نيفر ساي نيفر برشلونة"، التي يملك إنييستا جزءاً منها. واتّهم المشتكون الشركة بإخلالها بالاتفاقات، بعد فشل تنظيم فعاليات كانت مبرمجة في مدن مختلفة من أميركا الجنوبية، بينها مهرجان موسيقي ومباريات استعراضية بين منتخبات وأندية معروفة.
واستغل المستثمرون شهرة إنييستا وثقتهم باسمه لضخ الأموال، معتقدين أن وجوده ضمانٌ لنجاح المشاريع. لكن التحقيقات كشفت أن معظم الأحداث لم تُقم، وأن الأموال لم تُسترجع، ما دفع السلطات البيروفية إلى فتح ملف جنائي ضد الشركة المالكة والفرع المحلي في أميركا الجنوبية، الذي أُعلن إفلاسه في منتصف 2024.
وأشار الادعاء، في بيان رسمي، إلى أن سُمعة إنييستا استُخدمت وسيلة لإقناع المستثمرين، كما أوضح أن اللاعب شارك في الترويج للمشروع شخصياً خلال حملات دعائية في العام 2023. غير أن النتائج المالية جاءت كارثية، إذ سُجّلت خسائر ضخمة، وأُلغيت أغلب الفعاليات قبل موعدها. ونفت مصادر مقربة من اللاعب الإسباني تورطه المباشر، مؤكدة أنه لم يكن يدير العمليات اليومية للشركة، وأن مسؤوليته اقتصرت على الجانب الرمزي والإعلامي. ومع ذلك، يظل إنييستا مطالباً بتقديم توضيحات أمام النيابة البيروفية، التي لم تستبعد توجيه اتهامات رسمية في حال ثبوت مسؤوليته القانونية.
ويجد بطل العالم 2010 نفسه اليوم في موقف صعب، إذ انتقل من صفحات المجد الكروي إلى عناوين قاعات المحاكم. وبعد مسيرة حافلة بالإنجازات مع برشلونة والمنتخب الإسباني، يبدو أن النجم الهادئ يواجه اختباراً من نوع مختلف، لا يُحسم بالتمريرات السحرية ولا بالأهداف، بل بأدلة ووثائق قد تحدد مصيره أمام العدالة اللاتينية.