إلغاء مباراة حسم الدوري الليبي: غياب تقنية "فار" والأندية تتكفل بالأعباء

10 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 11 أغسطس 2025 - 00:03 (توقيت القدس)
منافسة قوية في الدوري السداسي لحسم التتويج في ليبيا (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رفض ناديي الأهلي طرابلس والهلال خوض مباراة حسم الدوري الليبي بسبب غياب تقنية "فار"، معتبرين ذلك إخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص، وأبديا استعدادهما لتحمل تكاليف توفير التقنية لضمان العدالة.
- تأخر اتحاد الكرة الليبي في انطلاق المباراة بسبب غياب التقنية، مما زاد من تعقيد الموقف، حيث جرت مباراة أخرى دون التقنية، بينما كانت متوفرة في مباراة ثانية.
- أعلن الهلال رفضه اللعب دون التقنية، بينما أبدى الأهلي طرابلس استعداده لتحمل التكاليف، مما يترك مصير الدوري معلقاً بانتظار مشاورات لحل الأزمة.

تشهد كرة القدم الليبية فصلاً جديداً من الأحداث المؤسفة، بعدما قرر الناديان المعنيان بمباراة حسم الدوري المحلي، وهما الأهلي طرابلس والهلال، إلغاء المواجهة، ورفض خوضها في ظل غياب تقنية "فار"، معتبرين ذلك إخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة. وأكد الناديان استعدادهما لتحمّل تكاليف توفير الأعباء مثل تقنية "فار"، إضافة إلى قيمة البث التلفزيوني، ورسوم استضافة المباراة على الملعب.

وبدأت الأزمة حين قرر اتحاد الكرة الليبي تأخير انطلاق المباراة لمدة ساعة كاملة، بسبب غياب تقنية "فار". وخلال تلك الفترة حاول المسؤولون التواصل مع الشركة المنظمة المسؤولة أيضاً عن توفير التقنية وتفاصيل لوجستية أخرى، لكن محاولاتهم باءت بالفشل. وأكد نائب رئيس الاتحاد، فوزي جعودة، في تصريح نشرته الصفحة الرسمية للهيئة الكروية، يوم الأحد: "فوجئنا بغياب تقنية "فار" في ملعب المباراة، ولم نكن نتمنى أن يحدث ذلك. نحمّل المؤسسة المعنية بالتنظيم المسؤولية الكاملة، فغياب التقنية في هذه الجولة تسبب لنا بإحباط كبير، ومن حق الفريقين رفض اللعب، رغم محاولتنا إقناعهما بخوض المواجهة".

وأضاف جعودة: "بحسب معلوماتنا، فإن مباراة الأخضر والسويحلي جرت باتفاق الفريقين، ودون استخدام التقنية، بينما كانت التقنية متوفرة في مباراة الاتحاد والأهلي بنغازي. سنجتمع بالناديين لبحث الحلول، وسنسعى خلال 48 ساعة إلى إيجاد مخرج يتيح إنهاء مسابقة الدوري دون مشاكل إضافية، مع تهنئة الفريق المتوج وتشجيع الفريق الخاسر".

وسرعان ما تبيّن للفريقين غياب تقنية الفيديو، ليعلن نادي الهلال رفضه خوض المباراة، عبر بيان رسمي، جاء فيه: "نؤكد جاهزية الفريق الأول لكرة القدم بنادي الهلال لخوض آخر مواجهات سداسي التتويج، لكننا تفاجأنا بعدم توفر تقنية الفيديو في ملعب المباراة، وعليه نرفض خوض اللقاء في غيابها، حرصاً على تحقيق العدالة للجميع وصون حقوق كل الأطراف. ونؤكد أن مسؤولية هذا الخلل التنظيمي تقع على عاتق اللجنة المنظمة المكلفة من حكومة الوحدة الوطنية".

ورد الأهلي طرابلس ببيان أعلن فيه استعداده لتحمل التكاليف، حفاظاً على سمعة الكرة الليبية، ورد فيه: "على ضوء التطورات المؤسفة واليائسة التي رافقت التحضيرات للقاء الفاصل اليوم بين فريقي الأهلي والهلال في ختام سداسي التتويج، بحجج مصطنعة وذرائع واهية لا يستعصي حلها على من يريد حلها، يعلن مجلس إدارة النادي الأهلي عن مبادرة تتضمن تكفل نادينا، وبشكل فوري، بكافة المصاريف اللازمة لحل المشكلة، بما في ذلك مصاريف البث التلفزيوني، وتقنية الفيديو، ورسوم الملعب، والفنادق والإعاشة والتنقل، بما يضمن إقامة المباراة وإنهاء المسابقة. إن ما يحدث ليس مجرد سوء تنظيم أو فشل، وربما تآمر مدبر للتنافس الشريف والروح الرياضية، إنما هو قبل كل ذلك إساءة فجة ومتعمدة وخطيرة لسمعة بلدنا في الخارج، لاسيما مع تكرار مثل هذه الهفوات التنظيمية المخزية، سواء المتعمد منها أو غير المتعمد".

وفي المقابل، أعلن نادي الهلال تضامنه مع مبادرة الأهلي طرابلس، وأصدر بياناً آخر جاء فيه: "في ظل ما يحدث حالياً، نعلن مساندتنا للنادي الأهلي طرابلس في المبادرة التي أطلقها، ونؤكد موافقتنا على تحمل المصاريف اللازمة لحل المشكلة بالتعاون مع النادي الأهلي طرابلس".

وفي ظل تمسك كل طرف بمواقفه المعلنة، يبقى مصير لقب الدوري الليبي معلقاً، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من مشاورات بين الاتحاد والأندية، في محاولة لتجاوز الأزمة وإنهاء المسابقة على أرض الملعب، بعيداً عن أروقة المكاتب، حفاظاً على صورة الكرة الليبية وحق الجماهير في تتويج بطلها داخل المستطيل الأخضر.