إغلاق الميركاتو الصيفي قبل انطلاق الموسم.. قضية خلاف جديد بين الدوريات الأوروبية
استمع إلى الملخص
- المبادرة تهدف لتجنب الاضطرابات خلال الموسم وضمان اكتمال صفوف الأندية قبل بدء المنافسات، لكن تواجه معارضة من بعض الأطراف التي ترى في الإغلاق المتأخر فرصة لتعديل التشكيلات والتفاوض.
- رغم الجهود المبذولة، يبقى التوصل لاتفاق موحد صعبًا، مما يعطل الإعلان عن قرار نهائي بشأن توحيد مواعيد الإغلاق.
أصبحت قضية إغلاق فترة الميركاتو الصيفي قبل انطلاق الموسم قضية خلاف جديد بين الدوريات الأوروبية، رغم الجهود القائمة من أجل محاولة توحيد القرارات في كرة القدم، وفقاً لقوانين تحفظ مصالح كل دولة، إلا أن الأمر اختلف في هذه القضية، لأسباب تختلف من بلد لآخر، وتتركز على الجوانب التنظيمية في أغلب الحالات.
واتفق المسؤولون عن منافسات كرة القدم في إيطاليا وإنكلترا على فكرة وضع تاريخ مُوحد لإغلاق فترة الانتقالات الصيفية، وفقاً لما صرّح به رئيس الدوري الإيطالي، إيزيو ماريا سيمونيلي (66 عاماً)، ونشره موقع راديو "آر إم سي سبورت" الفرنسي، أمس الثلاثاء، لكن تمرير هذا القرار يعتمد على التوصل لاتفاق مع جميع الدوريات الأوروبية الكبرى، مثل الإسباني والفرنسي والألماني، وهو ما يُعطل الإعلان عن هذه الخطوة الجديدة.
وقال سيمونيلي: "الدوري الإسباني لا يغلق الميركاتو قبل 31 أغسطس/ آب، وهو التاريخ نفسه بالنسبة للدوريين الألماني والفرنسي، يجب أن نتوصل لاتفاق بالإجماع لتغيير هذه التواريخ، وهو أمر صعب"، فيما تبقى المبادرة قائمة إلى غاية التوصل لاتفاق، أو التأكد من استحالة تطبيق الفكرة على أرض الواقع.
وهذا الموسم انطلقت فترة الانتقالات الصيفية لموسم 2024-2025 بين 14 يونيو/ حزيران 2024، وبقيت مفتوحة حتى يوم 30 أغسطس/ آب 2024، أي بعد انطلاق موسم الدوري الإنكليزي الممتاز بـ13 يوماً. وتهدف هذه المبادرة إلى تجنب الاضطرابات خلال الموسم، وكذلك من أجل السماح للأندية بمباشرة المنافسات وهي مكتملة الصفوف، خاصة أن بعض الدوريات تمضي في مشوارها مبكراً، مثل الفرنسي الذي يصادف إغلاق الميركاتو فيه الأسبوع الثالث من الدوري، فيما يلتحق بعض اللاعبين بأنديتهم متأخرين، ما يحول دون انسجامهم ويُقلل فرصهم مقارنة بزملائهم الذين باشروا فترة التحضير مبكراً.
ويرى المعارضون لهذه المبادرة الأمر برأي مخالف، إذ يتيح إغلاق فترة الانتقالات الصيفية في فترة متأخرة للمدربين إصلاح بعض المناصب والتعاقد مع لاعبين جدد لسدّ النواقص، كما يمكن لرؤساء الأندية استغلال الوقت للتفاوض مع اللاعبين، بينما يستفيد اللاعبون من قضاء فترة عطلة أطول دون الخضوع لضغط الإغلاق المبكر لهذه الفترة المهمة في مستقبلهم الكروي.