إسبانيا تقترب من مونديال 2026 وتحدي لعنة تصنيف فيفا يُهدد أحلامها
استمع إلى الملخص
- تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، يسعى المنتخب الإسباني لكسر القواعد وتحقيق إنجاز الفوز بالمونديال وهو في صدارة التصنيف العالمي، وهو ما لم يحققه أي منتخب من قبل.
- تاريخياً، لم ينجح أي منتخب متصدر لتصنيف "فيفا" في الفوز بكأس العالم منذ 1992، مما يجعل مهمة إسبانيا في مونديال 2026 معقدة.
اقترب منتخب إسبانيا كثيراً من حسم التأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم المقررة في أميركا وكندا والمكسيك صيف العام القادم، لكن طريق "لاروخا" نحو التتويج بلقب المونديال قد يكون مهدداً بلعنة تاريخية تطارد كل منتخب يدخل البطولة متصدراً لتصنيف "فيفا" العالمي. ورغم أنها لا تُدون في أي لوائح، تحولت إلى قاعدة قاسية تُعاقب كل منتخب يدخل المونديال وهو في القمة، لتضع إسبانيا أمام تحدٍّ معقد إذا وصلت إلى البطولة وهي متصدرة للتصنيف.
وحقق منتخب إسبانيا تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، أمس السبت، فوزاً كبيراً على جورجيا بأربعة أهداف من دون رد، في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال 2026، ليبتعد بفارق ثلاث نقاط عن منتخب تركيا الوصيف، الذي يحتاج إلى الفوز بفارق سبعة أهداف في الجولة الأخيرة لخطف بطاقة التأهل المباشر من "لاروخا"، وهو سيناريو يكاد يكون مستحيلاً.
ووفقاً لصحيفة آس الإسبانية، الأحد، فإن المنتخب الإسباني يعيش لحظة استثنائية، لكن التاريخ يضع أمامه تحدياً معقداً، رغم أن إسبانيا اعتادت كسر القواعد في السنوات الأخيرة، فقد أصبحت في عام 2010 أول منتخب يتوج بالمونديال بعد خسارة مباراته الافتتاحية، وأول من يحقق الثلاثية التاريخية المتمثلة في يورو 2008 ومونديال 2010 ويورو 2012، كما كانت أول من يفوز بسبع مباريات كاملة في بطولة كبرى في يورو 2024 بألمانيا.
وتشير الصحيفة إلى أنه إذا ضمنت إسبانيا بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2026 خلال هذا التوقف الدولي، فستقف أمام تحدٍّ جديد، ويتعلق الأمر بالفوز بالمونديال وهي في صدارة التصنيف العالمي، وهو إنجاز لم يسبق لأي منتخب تحقيقه عبر التاريخ، ففترة "لاروخا" الذهبية التي وضعتها على عرش الكرة العالمية أعطت الجمهور الإسباني ثقة كبيرة، لكن اللعنة التي لاحقت المتصدرين لسنوات طويلة تجعل المهمة مختلفة هذه المرة. ورغم أن التاريخ يقول شيئاً، تقدم شخصية المنتخب تحت قيادة دي لا فوينتي روايةً أخرى، عنوانها الرغبة في إعادة كتابة القواعد وكسر النمط الذي أسقط كبار العالم.
ومنذ أن بدأ الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تحديث تصنيف المنتخبات عام 1992، لم يتمكن أي منتخب دخل كأس العالم وهو متصدر للتصنيف من التتويج باللقب. ففي 1994، فازت البرازيل بلقب المونديال الأميركي، لكن ألمانيا كانت المتصدرة حينها. وبعد أربع سنوات، دخلت البرازيل مونديال فرنسا 1998 وهي المرشح الأول وصاحبة الصدارة، لكنها خسرت النهائي أمام أصحاب الأرض، ثم تسلّمت فرنسا صدارة التصنيف لأربع سنوات متتالية، لكنها خرجت من دور المجموعات في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة عبر تاريخها.
ودخل منتخب البرازيل أيضاً مونديالي ألمانيا 2006 وجنوب أفريقيا 2010 وهو في صدارة التصنيف، لكن كتيبة السامبا غادرت البطولتين من الدور ربع النهائي، لتتواصل اللعنة. أما إسبانيا، فقد مددت هذا السجل السلبي في مونديال البرازيل 2014، حيث خرجت من دور المجموعات رغم أنها كانت بطلة أوروبا والعالم في ذلك الوقت. وفي 2018، وصلت ألمانيا إلى مونديال روسيا باعتبارها المتصدرة للتصنيف العالمي، لكنها ودعت المسابقة من دور المجموعات بصدمة كبيرة. وفي نسخة قطر 2022، فشلت البرازيل مجدداً في اقتناص النجمة السادسة رغم دخولها البطولة وهي على رأس التصنيف العالمي.
واختتمت الصحيفة تقريرها بتأكيد أنه حين تحسم إسبانيا تأهلها إلى المونديال، ستتجه إلى القارة الأميركية وهي تحمل لقب أفضل منتخب في العالم وفق تصنيف "فيفا"، ولكن الحفاظ على هذا الشرف وتحويله إلى لقب عالمي سيكون تحدياً ضخماً أمام رفاق الموهبة لامين يامال، فالتاريخ يقف ضد المتصدرين، ولم ينجح أي منتخب في التغلب على هذه اللعنة حتى الآن.