أنيس حاج موسى يرفع التحدي: منافسة محرز بدأت من معسكر جدة
استمع إلى الملخص
- يعبر حاج موسى عن شعوره بالنضج والمسؤولية في المنتخب، ويعتبر المقارنة مع محرز حافزاً له، مستذكراً مشاركته الأولى كأساسي مع الجزائر كنقطة تحول.
- يواجه تحديات في فاينورد، حيث أثار استبداله في مباراة نيمغين جدلاً بسبب غياب الانضباط التكتيكي، رغم الأداء الجيد، ويؤكد مدربه على إيمانه بقدراته.
يضع لاعب فاينورد روتردام الهولندي، أنيس حاج موسى (23 عاماً)، نفسه في قلب المنافسة داخل منتخب الجزائر، بعدما بات واحداً من أبرز الأجنحة الصاعدة في أوروبا، وازدادت قيمته الفنية، بعد ظهوره القوي خلال المعسكر الأخير مع "الخُضر" في جدة، إذ لعب إلى جانب النجم رياض محرز (34 عاماً)، وقدّم إشارات واضحة على استعداده لرفع سقف المنافسة على المراكز الهجومية. ويأتي هذا الارتقاء المتسارع في صورته الدولية مقابل تطوره اللافت هذا الموسم مع ناديه، بالرغم من الانتقادات التي تعرّض لها خلال الفترة الأخيرة من مدرب الفريق، روبن فان بيرسي (41 عاماً).
وكشف حاج موسى، في تصريحات لشبكة أي. إس. بي. أن الهولندية، اليوم الاثنين، أنّ وجوده داخل منتخب الجزائر يمنحه شعوراً متزايداً بالنضج والمسؤولية، قائلاً: "على المستوى الشخصي وكفريق نحن في وضع جيد، لسنا بعيدين عن الصدارة، وكنا متقدمين حتى المباراة الأخيرة. لذلك نعم، أنا والفريق نمرّ بموسم مقبول". ويضيف أنّ دوره الجديد مع منتخب الجزائر يفرض عليه تطوير حضوره القيادي داخل المجموعة، موضحاً: "كوني نائب القائد؟ الأمر ليس سهلاً لأنني لست كثير الكلام، وأفضل أن أُظهر نفسي في الملعب، في الركض واللعب، ليس الأمر صعباً جداً، لكن يجب أن أتحدث أكثر".
ويعترف اللاعب بأن بعض الجماهير تقارنه بنجم الأهلي السعودي وقائد منتخب الجزائر، رياض محرز، موضحاً أن تلك المقارنة تحفّزه بدل أن تضع عليه ضغطاً إضافياً، خصوصاً بعدما شاركه غرفة الملابس لأول مرة. وقال في هذا السياق: "الأمر كبير بالنسبة لي. هو لاعب كنت أراقبه في طفولتي وتعلمت منه الكثير، الآن ينصحني وألعب بجانبه.. هذا يجعلني فخوراً". ويشير إلى ردات فعل الجمهور تجاه أسلوبه الفني: "يسمونني حاجي بوتر.. نعم رأيت ذلك. وأيضاً حاج ميسي. رأيت الكثير من الألقاب".
ويستعيد حاج موسى أول مباراة له أساسياً مع الجزائر أمام السعودية، مؤكداً أنّ تلك اللحظة شكّلت نقطة تحول في مسيرته الدولية، ليضيف: "كنت سعيداً جداً. تمكنت من إظهار إمكاناتي، وبدأت لأول مرة أساسياً، وهذا أسعدني فعلاً". وتوقف عند مساره السريع خلال العامين الأخيرين، قائلاً: "الأمور تحدث بسرعة. قبل عامين كنت في الدرجة الثانية البلجيكية، والآن ألعب أسبوعياً في هولندا، وأتجه نحو كأس أفريقيا. إنه حلم، ولم أكن أتخيل أنني سأصل إلى هنا بهذه السرعة". وتطرق إلى إصابته الأخيرة التي أثارت بعض القلق قبل أن تتضح خفتها، موضحاً: "شعرت بصدمة صغيرة في العضلة الخلفية أمام آيندهوفن، وجاء العلاج واتضح أن الأمر بسيط".
وبعيداً عن منتخب الجزائر، تتناول صحيفة تليغراف الهولندية جانباً مختلفاً من وضعية حاج موسى في فاينورد، بعدما أثار استبداله في مواجهة نيمغين جدلاً بين المتابعين، رغم أدائه الهجومي اللافت في شوط المباراة الأول. وأوضح مدربه روبن فان بيرسي أنّ قرار الإخراج لم يكن مرتبطاً بأدواره الهجومية، بل بغياب الانضباط التكتيكي في لحظات معينة، قائلاً: "قلت له لك حرية فقدان الكرة وارتكاب الأخطاء كمهاجم، لا مشكلة.. لكن عليك دائماً تنفيذ واجباتك. ترك مراقبته عدة مرات، وعندها أخرجته". وشدّد المدرب الهولندي على أنه ما زال من المؤمنين بقدرات الدولي الجزائري: "أنا من أكبر المعجبين به، لكنه يستطيع أن يكون أفضل".