استمع إلى الملخص
- يُعرف أنشيلوتي بعلاقاته القوية مع اللاعبين، حيث يفضل التواصل الشخصي على الصرامة التكتيكية، مما جعله قريباً منهم وناجحاً في مسيرته التدريبية.
- خلفاء أنشيلوتي غالباً ما يواجهون صعوبات في ملء فراغه، مثل فيلاش بواش وليوناردو، بينما نجح يوب هاينكس في بايرن ميونخ بفضل الأداء المقنع للفريق.
يُواجه مدرب ريال مدريد الإسباني، تشابي ألونسو (44 عاماً)، خليفة الإيطالي كارلو أنشيلوتي (66 عاماً)، صعوبات في التواصل مع نجوم النادي الملكي، الذين يُعارضون أسلوبه في التعامل معهم، إذ أفادت تسريبات للصحافة الإسبانية بأن هناك توتراً بين اللاعبين والمدير الفني، بسبب الطريقة التي يتعامل بها مدرب باير ليفركوزن الألماني سابقاً مع نجوم الفريق، والتي تختلف كلياً عن طريقة المدرب الإيطالي، وهو ما أثر على الفريق ونتائجه، التي شهدت تراجعاً كبيراً، قياساً ببداية الموسم، بعد تراجع الفريق ثانياً في ترتيب الدوري الإسباني.
ويُعرف أنشيلوتي بأنه قريب من لاعبيه، ويفضل قوة العلاقات الشخصية والتواصل المميز، على فرض الخطط التكتيكية والصرامة في التعامل مع اللاعبين، وهو ما جعله قريباً منهم، وقد ظهر طوال مسيرته الاحترافية في عالم التدريب قريباً من اللاعبين بلقطات تمّ بثّها أو بشهادات من قِبل اللاعبين عن طريقة تعامله معهم، وكيف أنّه يُحاول أن يكون صديقاً لهم أكثر من أن يفرض أسلوبه، وهو ما يفتقده المدرب الإسباني، الذي يعتمد طريقة تتعارض بشكل كامل مع المدرب الإيطالي، ولهذا وجد صعوبات في التعامل مع نجوم ريال مدريد منذ بداية الموسم.
ولم يكن ألونسو أول ضحية لطريقة المدرب الإيطالي، فمعظم الأسماء التي خلفت أنشيلوتي فشلت في فخ المقارنة بينها وبين مدرب ميلان الإيطالي سابقاً، مثلما حدث مع البرتغالي، فيلاش بواش، في نادي تشلسي الإنكليزي، الذي لم يصمد طويلاً، بعد أن خلف أنشيلوتي وتمّت إقالته، بعدما عجز عن فرض السيطرة على حجرات الملابس، ورحل عن الفريق بعد 40 مباراة رسمية فقط. كما واجه البرازيلي ليوناردو صعوبات كبيرة في قيادة ميلان خلفاً لأنشيلوتي، الذي ترك إرثاً مميزاً مع النادي الإيطالي، بفضل حسن تواصله مع محيط الفريق بشكل عام، وهو ما جعله قريباً من كل الأطراف، واحتفظ بذكريات مميزة عن تجربته مع "الروسونيري".
وبالنسبة إلى الفرنسي لوران بلان، الذي تولى من بعد أنشيلوتي تدريب باريس سان جيرمان، فإن الوضع كان مختلفاً نسبياً، لأن الفريق كان يحصد الألقاب محلياً، ولكنه لا يقدم مستويات جيدة في أوروبا، إضافة إلى أن أنشيلوتي رحل سريعاً عن النادي الباريسي، والمدرب الوحيد الذي نجا من فخ المقارنة هو الألماني يوب هاينكس مع نادي بايرين ميونخ الألماني، إذ تولى قيادة الفريق بعد مرحلة انتقاليّة عاشها "البافاري"، كما أن أداء بطل "البوندسليغا" كان مقنعاً مع المدرب التاريخي، ومِن ثمّ لم تكن هناك حسرة كبيرة على إقالة المدرب الإيطالي. وبقدر ما شهدت مسيرة الإيطالي نجاحات في حصد الألقاب والتتويجات في كل المحطات، بما أنه أكثر مدرب توج بدوري أبطال أوروبا، ولكنّه في الآن نفسه ورّط خلفاءه.