استمع إلى الملخص
- استثمر النادي 152 مليون يورو في فترة الانتقالات الشتوية لتعزيز الفريق، بتعاقده مع لاعبين مثل عبد القادر خوسانوف وفيتور رايس وعمر مرموش لتعزيز الهجوم.
- يواجه المدرب بيب غوارديولا تحديات بسبب الإصابات وتراجع مستوى بعض اللاعبين، ويأمل في تحسين الأداء من خلال الصفقات الجديدة.
تراجع مانشستر سيتي، حامل لقب الدوري الإنكليزي الممتاز في آخر أربعة مواسم، على مستوى النتائج والأداء في المباريات ضمن مختلف المسابقات هذا الموسم، إذ يحتل المركز الرابع في الدوري بـ41 نقطة من 23 مباراة، وخسر ست مباريات بالدوري حتى الآن، ما جعله يتخلّف بفارق 12 نقطة عن المتصدر ليفربول (يملك لقاء مؤجلاً أمام إيفرتون)، كما خرج من منافسة كأس الرابطة من الدور الرابع أمام توتنهام (2-1).
وعلى الصعيد الأوروبي، تعرض سيتي للخسارة الثالثة في لقاء مصيري بحديقة الأمراء أمام باريس سان جيرمان (3-2)، ليتراجع إلى المركز الـ25 برصيد ثماني نقاط من سبع مباريات، وهو مركز لا يؤهله إلى ملحق التصفيات، في مفاجأة كبيرة لواحد من المرشحين لحصد اللقب.
وضخّ مانشستر سيتي الأموال في فترة الانتقالات الشتوية الحالية لعقد صفقات تدعم الفريق من أجل ضخ دماء جديدة، وأكمل التعاقد مع ثلاثة لاعبين حتى الآن، كلفوا خزينة النادي 152 مليون يورو، رغم أنه اعتاد عقد الصفقات المهمة في فترة الانتقالات الصيفية، التي تُعد المصدر الرئيس للاحتياجات والنواقص، إذ اكتفى سيتي بالنجم البرازيلي سافينيو قادماً من نادي تروا الفرنسي وعودة الألماني إيلكاي غوندوغان مجاناً من نادي برشلونه الإسباني فقط، بعد مرحلة التشبع بالنتائج والألقاب عند نجوم الفريق من جهة وإصابة عدد من لاعبي الفريق من جهة أخرى.
وظهرت أولى المشاكل في سوء حال الدفاع الذي ارتكب أخطاء كارثية رغم وجود لاعبين ذوي خبرة مثل البرتغالي روبن دياز، والبلجيكي مانويل أكانجي، والهولندي ناثان آكي، والإنكليزي جون ستونز، والكرواتي يوشكو غفارديول، مع قلة خبرة الشاب ريكو لويس، ورحيل المدافع الإنكليزي كايل ووكر إلى نادي ميلان الإيطالي على سبيل الإعارة، وكان الحل السريع بالتعاقد مع الأوزبكستاني عبد القادر خوسانوف، صاحب الـ19 عاماً قادماً من نادي لانس الفرنسي مقابل حوالى أربعة ملايين يورو، وهو الذي شارك في مباراته الأولى أمام تشلسي وارتكب خطأً في هدف البلوز المبكر، ليستبدل في الشوط الثاني رغم تحقيق الفوز (3-1). كما تعاقد مانشستر سيتي أيضاً مع المدافع البرازيلي فيتور رايس (19 سنة) مقابل حوالى 37 مليون يورو من نادي بالميراس البرازيلي، في انتظار التوصل إلى اتفاق مع نادي يوفنتوس للتعاقد مع الإيطالي أندريا كامبياسو، لتدعيم خط الدفاع.
وتأثر خط وسط نادي مانشستر سيتي، أكثر الخطوط أهمية للمدرب الإسباني بيب غوارديولا، بتعرضه لضربة قوية تمثلت في إصابة مبكرة للعمود الفقري للفريق وأفضل لاعب في العالم الإسباني رودري في الركبة وغيابه حتى نهاية الموسم، إلى جانب تقدم سن البلجيكي كيفن دي بروين وتراجع مستواه، وكذلك الأمر بالنسبة للكرواتي ماثيو كوفاسيتش، وعدم تطور البرتغالي ماتياس نونيز.
وفي ظل هذه الأوضاع، لا يزال أكثر من اسم مطروحاً في ميركاتو سيتي، نظراً إلى حاجته الماسة والملحّة للاعبي وسط، وأول الأسماء المرشحة البرازيلي دوغلاس لويز، مقابل ما يناهز 100 مليون يورو لنادي يوفنتوس، رغم انتقاله في شهر يوليو/تموز من سنة 2024 من نادي أستون فيلا الإنكليزي، إلى جانب البرازيلي برونو غيمارايش، لاعب نيوكاسل يونايتد، والبرازيلي إيدرسون جوزيه، لاعب نادي أتالانتا الايطالي، والإنكليزي الشاب آدم وارتون، لاعب نادي كريستال بالاس، وعلى الأقل، سيتعاقد مانشستر سيتي مع اسم واحد من بين هؤلاء.
وضمّ هجوم مانشستر سيتي إلى صفوفه المصري عمر مرموش قادماً من نادي آينترخت فرانكفورت الألماني مقابل حوالى 75 مليون يورو، وقد شارك في مباراة تشلسي في الجولة الماضية، وظهر بمستوى جيد في أول مباراة رسمية له مع فريقه الجديد، ويُعد مرموش حالياً البديل الأفضل للمهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند، بعد بيع الأرجنتيني جوليان ألفاريز إلى نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، ويتميز مرموش بالقدرة على اللعب في مختلف مراكز الخط الأمامي، ما يحل مشكلة غوارديولا الذي يعاني هجومياً رغم تألق ماكينة الأهداف النرويجي إيرلينغ هالاند، الذي جدد عقده مع سيتي. وأمسى غوارديولا بحاجة للتحرك في السوق مع تراجع مستوى فيل فودين وجاك غريليتش، وعدم الثبات والاستمرارية للبلجيكي جيرمي دوكو، بينما لا يزال البرازيلي سافينيو في مرحلة التأقلم.
وأصبح غوارديولا في جرّة رغم إنجازاته الكبيرة مع النادي الإنكليزي، إذ حقق مع مانشستر سيتي 18 لقباً (ستة ألقاب في بطولة الدوري ولقبان في كأس الاتحاد وأربعة في كأس الرابطة وثلاثة في الدرع الخيرية، ولقب في دوري أبطال أوروبا وآخر في السوبر الأوروبي ولقب في بطولة كأس العالم للأندية).
ووجدت معاناة غوارديولا الحل في الصفقات الجديدة التي تمت، وانتظار مزيد منها، ورغم ذلك، لا بد أن نضع بالحسبان النقلة من دوريات أقل للدوري الإنكليزي الممتاز المتميز بالسرعة والقوة والالتحامات والضغط العالي وكثافة المباريات، واختلاف قدرات اللاعبين المنضمين حديثاً في التكيف والتأقلم والانسجام مع زملائهم، إلى جانب عامل اللغة والتفاهم لتنفيذ الإرشادات والتعليمات مع الجهاز الفني وأفراد الفريق.
وتبقى أمام مانشستر سيتي مباراتان مصيريتان، الأولى الأربعاء المقبل في الـ29 من الشهر الحالي في الجولة الثامنة من بطولة دوري أبطال أوروبا أمام كلوب بروج البلجيكي في مانشستر، يتعين على سيتي الفوز بها للتأهل إلى ملحق دوري الأبطال، ثم مواجهة خارج الديار أمام أرسنال في الدوري، يوم الثاني من فبراير/شباط المقبل. ويهدف سيتي من صفقات الشتاء وضخ أموال للدفع بدماء جديدة إلى محاولة إنقاذ الموسم والحفاظ على فرص التتويج بمزيد من الألقاب والبطولات بعد تراجع النتائج والمستوى الفني للفريق الذي تسيّد الدوري الإنكليزي الممتاز بأربعة ألقاب متتالية في آخر خمسة مواسم، والإعلان عن عودة البطل إلى دائرة المنافسة في مختلف البطولات.