أماد ديالو.. من ضحية تهريب الأطفال إلى أضواء مانشستر والتألق مع ساحل العاج
استمع إلى الملخص
- تعرض ديالو لقضية تهريب في 2020، حيث اتهم وكيله بتزوير وثائق لدخوله وشقيقه إلى إيطاليا. تم تغريمه 48 ألف يورو، لكنه استمر في التألق وأصبح جزءاً من تاريخ مانشستر يونايتد.
- أصبح ديالو أصغر لاعب يسجل هاتريك في البريمييرليغ، ولعب تحت قيادة سولشاير وأموريم. يسعى لتعويض غيابه عن أمم أفريقيا السابقة بقيادة ساحل العاج للحفاظ على اللقب.
خطف نجم مانشستر يونايتد الإنكليزي ومنتخب ساحل العاج، أماد ديالو (31 عاماً)، الأضواء في الجولة الافتتاحية من كأس أمم أفريقيا لكرة القدم التي يستضيفها المغرب، بعدما قاد منتخب بلاده للفوز على موزمبيق بهدف نظيف، وأعادت الرحلة التي عاشها ديالو إلى الأذهان مسيرته المثيرة للجدل، إذ كان ضحية تهريب الأطفال قبل أن يعود إلى الساحة العالمية ويبرز مع فريق الشياطين الحمر و"الفيلة"، مؤكداً أن الإرادة والموهبة يمكن أن تتغلبا على أصعب الظروف.
ولد ديالو في أبيدجان بساحل العاج في 11 يوليو/ تموز 2002، وتوفيت والدته وهو صغير، ثم انتقل إلى إيطاليا في سن مبكرة، حيث بدأت رحلته الكروية في شمال إميليا رومانيا، واستقر في بيبيانو وانضم سريعاً إلى نادي بوكا باركو المحلي للهواة، ومنذ البداية، كان واضحاً لكلّ من شاهد موهبته أنّه سيحقق مستقبلاً كبيراً، وبعد تجارب مع أندية يوفنتوس وميلان وإنتر ميلانو، وقّع مع أتالانتا بعمر 13 عاماً.
واستمر ديالو في التألق عبر فرق الشباب، وبعمر 16 عاماً كان يتدرب مع الفريق الأول، وأثبت ذلك في أول ظهور له، حيث سجل هدفه في الفوز على أودينيزي بـ(7-1)، ليصبح أصغر لاعب يسجل في ظهوره الأول بالدوري الإيطالي بعمر 17 عاماً و109 أيام، وأول لاعب مولود في 2002 يسجل في الكالتشيو. وجذب هذا الأداء أنظار أكبر أندية العالم، علماً أنه لعب على سبيل الإعارة مع رينجرز الاسكتلندي وسندرلاند الإنكليزي، قبل أن ينتقل إلى مانشستر يونايتد، الذي أبرم الصفقة في أكتوبر/ تشرين الأول 2020 بقيمة 37 مليون جنيه إسترليني بعد ثلاث سنوات من التألق مع أتالانتا.
ولكن في صيف 2020، وقع ديالو في قلب واحدة من أشهر قضايا تهريب لاعبي كرة القدم، بعدما اتهم الاتحاد الإيطالي لكرة القدم وكيل أعماله حامد مامادو تراوري بتزوير وثائق سمحت بدخول اللاعب وشقيقه إلى البلاد بطريقة غير قانونية، غير أن ذلك لم يمنعه من الانتقال إلى يونايتد، وفي المقابل، استقر جونيور تراوري، الذي كان يدعي أنه شقيق ديالو، في خط وسط إمبولي وساسولو، قبل أن ينتقل إلى إنكلترا مع بورنموث في 2023، ثم عاد إلى إيطاليا على سبيل الإعارة إلى نابولي وبعدها إلى أوكسير الفرنسي، ثم أولمبيك مرسيليا حالياً.
ووفقاً للمدعين الإيطاليين، تم تهريب اللاعبين إلى منطقة ريدغو إميليا بشمال إيطاليا بواسطة خمسة بالغين، حيث تصرف حامد مامادو تراوري كوالد لهذين اللاعبين، وتظاهرت زوجته مارينا إدويدغ تيهر بأنها والدتهما، ولفتت هذه الأسرة انتباه السلطات الإيطالية، وأدت إلى سلسلة من الاعتقالات في 2017، بما في ذلك اعتقال كشاف كرة القدم جوفاني داميا نو دراغو، الذي توصل إلى اتفاق مع الشرطة أدى إلى عقوبة مع وقف التنفيذ لمدة عام وعشرة أشهر مقابل معلومات عن تراوري.
ويبدو ديالو وجونيور تراوري من المحظوظين، وفق تقرير لموقع ذي أثلتيك البريطاني، ومع ذلك تثير قضاياهما أسئلة مقلقة، خصوصاً بالنسبة للرجل المتهم بتهريبهما، وأظهرت عينات الحمض النووي أن تراوري وتيهر ليسا والديهما، ما كشف تزوير الوثائق الذي سمح لديالو بالتسجيل مع نادي بوكا باركو الصغير في 2015، ثم مع أتالانتا بعد ثلاث سنوات، وأدى ذلك إلى الحكم في 2021، الذي وصف أفعال الزوجين بأنها تهدف إلى الحصول على شهادات أو وثائق مزورة للتهرب من قواعد الدخول إلى إيطاليا، وتم تغريم اللاعبين 48 ألف يورو لكل منهما. ومع ذلك، يصف تراوري نفسه الآن بأنه عم اللاعبين، مؤكداً أن جونيور سُمّي باسمه من قبل ابن عمه عند ولادته، في محاولة لإظهار مدى قربه من باقي أفراد العائلة.
وأصبح الجناح العاجي جزءاً من تاريخ مانشستر يونايتد، إذ أسقط أماد لقب "تراوري" من اسمه ليصبح معروفاً باسم "أماد" فقط على قميصه وفي سجلات النادي، ثم أصبح أصغر لاعب يسجل هاتريك في البريمييرليغ مع "الشياطين الحمر" في أولد ترافورد، ولعب تحت قيادة المدرب النرويجي أولي غونار سولشاير، قبل أن يعيش تجربة متذبذبة مع الهولندي إريك تين هاغ، لكنه عاد ليخطف الأضواء من جديد مع المدرب البرتغالي روبن أموريم في خطة 3-4-3، ليصبح قطعة أساسية في تشكيلة يونايتد. وفي أمم أفريقيا الأخيرة، أبعدته الإصابة عن المشاركة مع منتخب بلاده الذي توّج باللقب، لكنه يسعى اليوم في المغرب لتعويض ذلك عبر قيادة ساحل العاج للحفاظ على التاج الأفريقي.