أليو سيسيه يُهدّد بالاستقالة من تدريب منتخب ليبيا

18 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 13:42 (توقيت القدس)
أليو سيسيه مع منتخب السنغال في ملعب شارلز كونان، 29 يناير 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يواجه المدرب السنغالي أليو سيسيه أزمة مع اتحاد الكرة الليبي بسبب تأخر الرواتب، مما دفعه لتهديد بالاستقالة إذا لم تُحل المشكلة خلال أسبوع، مع إمكانية تقديم شكوى للفيفا لضمان حقوقه المالية.
- تولى سيسيه تدريب منتخب ليبيا في مارس 2025 بهدف إعادة إحياء الفريق، لكنه وجد نفسه في موقف صعب بسبب عدم تلقيه راتبه، مما أثار قلق الجماهير الليبية بشأن مستقبله.
- تعكس أزمة سيسيه التحديات العميقة التي يواجهها اتحاد الكرة الليبي، حيث تتزايد الضغوط لإصلاح الوضع وسط وعود غير محققة واختلالات تنظيمية ومالية مستمرة.

كشفت وسائل إعلام سنغالية عن تهديد المدرب، أليو سيسيه (49 عاماً)، بالاستقالة من تدريب منتخب ليبيا، بعدما عجز اتحاد الكرة الليبي، برئاسة عبد المولى المغربي، عن الإيفاء بوعوده المتعلّقة بدفع الرواتب في وقتها المحدد. وجاء ذلك بعد اللقاء الذي جمع الرجلين قبل أشهر، وتضمن ضمانات للمدرب، بطل كأس أمم أفريقيا 2021، من أجل مواصلة مشروعه الهادف إلى التأهل للبطولة القارية المقبلة. 

وأفاد موقع سبورت نيوز أفريكا المختص بشؤون الكرة الأفريقية، أمس الخميس، بأنّ المدرب السنغالي أليو سيسيه لم يتقاضَ أي راتب منذ توليه مهمة الإشراف على منتخب ليبيا، رغم الوعود التي تلقاها من عبد المولى المغربي. وأشار المصدر إلى أن سيسيه ومساعده يوسف دابو (45 عاماً) يدرسان جدياً خيار الاستقالة، في حال لم تُسوَّ مستحقاتهما خلال المهلة التي منحاها لاتحاد الكرة قبل اتخاذ القرار النهائي. 

وأضاف المصدر أنّ أليو سيسيه منح مجلس اتحاد الكرة الليبي مهلة تمتد لأسبوع واحد قبل حسم مستقبله، مؤكداً أنه سيواصل مهامه في حال تسوية مستحقاته المالية، أما في حال عدم الاستجابة، فإنه يعتزم تقديم شكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، للمطالبة بكامل رواتبه التي يكفلها له العقد، علماً أن عقده يمتد لسنتين، مقابل راتب شهري يُقدّر بـ76 ألف يورو.

وتولّى السنغالي أليو سيسيه قيادة المنتخب الليبي في مارس/ آذار 2025، ضمن مشروع رياضي يطمح إلى إعادة إحياء منتخب "فرسان المتوسط" ووضع حد لسنوات من التراجع، غير أن المدرب، الذي جاء بأحلام كبيرة وخبرة واسعة، وجد نفسه أمام واقع مرير، بعدما مضت أشهر دون أن يتقاضى راتبه. وتعيش الجماهير الليبية حالة من القلق مع تصاعد الحديث عن إمكانية رحيله، خاصة وأنه جاء ليقود المنتخب نحو التأهل إلى كأس أمم أفريقيا 2027، بعد سلسلة إخفاقات متكررة أرهقت الطموح الليبي على الساحة القارية. 

وتعكس أزمة أليو سيسيه، إلى جانب التأخر المستمر في تنظيم دور سداسي التتويج للدوري الليبي وكأس ليبيا، حجم التحديات العميقة التي تواجه اتحاد الكرة الليبي. فبين وعود الإصلاح التي أطلقها رئيس الاتحاد عبد المولى المغربي، وواقع يعاني من اختلالات تنظيمية ومالية، يبدو أن كرة القدم الليبية لا تزال تدور في حلقة مفرغة من الأزمات. وفي وقت ينتظر الشارع الرياضي خطوات ملموسة لإعادة الثقة وترميم المشهد الكروي، تتزايد المؤشرات على أن الأزمة أبعد ما تكون عن الحل، ما لم تُتخذ قرارات حاسمة تتجاوز الخطابات والشعارات.