أليغري يواجه يوفنتوس للمرة الأولى وسلاحه رابيو في نسخته الأفضل

05 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 08:42 (توقيت القدس)
مواجهة تكتيكية قوية بين تودور وأليغري (العربي الجديد/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ماسيمو أليغري، مدرب ميلان، يواجه تحديًا خاصًا بلقاء فريقه السابق يوفنتوس لأول مرة منذ رحيله، بعد تحقيقه انتصارًا مثيرًا على نابولي.
- يوفنتوس يعاني من تراجع الأداء والثقة بعد سلسلة نتائج سلبية، مع مشاكل دفاعية وتغييرات متكررة في المدربين، مما أثر على قدرته في المنافسة.
- المباراة تشهد تنافسًا قويًا، حيث يعتمد أليغري على لاعبين مثل رابيو ولياو، بينما يواجه مدرب يوفنتوس ضغوطًا كبيرة، مع أهمية السيطرة على وسط الميدان.

يخوض مدرب نادي ميلان الإيطالي، ماسيمو أليغري (58 عاماً) مباراة مختلفة، عندما يُواجه فريقه السابق نادي يوفنتوس، للمرة الأولى منذ رحيله عن الفريق في الموسم قبل الماضي، وكذلك للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، بما أن أليغري ومنذ أن غادر ميلان في عام 2014 لم يدرب إلا يوفنتوس وذلك خلال فترتين (من 2014 إلى 2019 ومن 2021 إلى 2024).

ولئن كان رحيله في المناسبة الأولى مبرمجاً بعد سنوات من التألق محلياً وأوروبياً، فإن رحيله الأخير عن يوفنتوس كان صادماً، بما أنه قاد الفريق إلى التتويج بكأس إيطاليا على حساب أتلانتا وبعد ساعات من النهائي المثير جرت إقالته، دون أن يكمل المباريات القليلة المتبقية من الموسم، وقد كان آخر مشهد لأليغري مع يوفنتوس، غضبه الشديد من الحكم حين نزع سترته وألقاها أرضاً قبل أن يُطرد من قبل الحكم، ليودع "بيانكونيري" بطريقة لا تعكس كل ما قدمه للفريق، ذلك أن أليغيري ساهم في تألق الفريق الذي قدم مستويات رائعة في الفترة الأولى تحت قيادته، وحصد الكثير من الألقاب، وبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرّتين.

وبعد قرابة العامين من رحيله عن الفريق، سيعود أليغري إلى ملعب أليانز في تورينو منافساً طامحاً لأن يؤكد فريقه انتصاره الأخير على حساب نادي نابولي في الدوري، عندما حقق الفريق فوزاً مثيراً على حامل اللقب بنتيجة 2ـ1، ملحقاً به أول خسارة وليصعد إلى المركز الأول، الذي قد يفقده في حال خسر أمام فريقه السابق، بما أن يوفنتوس قادر على الإطاحة بميلان، فقد سبق له الانتصار على إنتر ميلان في الأسبوع الثالث بنتيجة 4ـ3 في واحدة من أفضل المباريات بالملاعب الأوروبية، وهذه المباراة قد تمكّن ميلان من الإعلان عن نفسه مرشحاً قوياً للمنافسة على اللقب، بعد أن كان الهدف الأساسي في بداية الموسم ضمان التأهل إلى منافسات دوري أبطال أوروبا، ولكن بعد العروض الأخيرة، وكذلك الصفقات التي قام بها الفريق، فإن طموحات ميلان لم تعد مجرد العودة إلى المسابقات الأوروبية، بل حصد لقب الكالتشيو، وهو قادر على ذلك، خاصة أن انتصاره الأخير على نابولي أكد أن الفريق يمكنه التألق.

ويدخل يوفنتوس اللقاء مدعوماً بجماهيره، ولكن منسوب الثقة لدى لاعبيه تراجع نسبياً بعد سلسلة من العثرات في مختلف المسابقات، حيث فشل الفريق في الفوز في آخر أربع مواجهات توالياً، بتعادلين في الدوري الإيطالي وتعادلين في دوري أبطال أوروبا، ومع أرقام دفاعية كارثية أفقدت الفريق الكثير من النقاط، ذلك أن شباك يوفنتوس اهتزت في آخر خمس مباريات توالياً، وقبل الفريق خلالها 11 هدفاً، وهي أرقام لا تعكس قيمة الأسماء التي يضمها الفريق في صفوفه، حيث قبل يوم الأربعاء هدفاً في الوقت البديل أمام فياريال ليتعادل (2ـ2)، وهو هدف أثر كثيراً في معنويات الفريق، وبالرغم من أن يوفنتوس لم يخسر أي لقاء منذ بداية الموسم في كل المسابقات، فإن مواجهة ميلان ستكون مختلفة بحكم التنافس التاريخي بين الناديين، والمدرب الكرواتي إيغور تودور بات في موقف صعب للغاية بسبب تواضع النتائج في المباريات الأخيرة، وبات مصير المدرب السابق تياغو موتا يتربص به في حال لم ينجح في تخطي عقبة ميلان.

ويفتقد يوفنتوس الاستقرار في المواسم الأخيرة، مع سياسة تعاقدات لم تكن مجدية في معظم الحالات، إضافة إلى تغيير المدربين بشكل مستمرّ، والفريق يعاني في المسابقات الأوروبية، ولم يعد قادراً على المنافسة على المراتب الأولى في إيطاليا، بعد سنوات من السيطرة الشاملة على الدوري. وسيعتمد المدرب ماسيمو أليغري في هذه المباريات على انتعاشة فريقه الذي كانت بدايته في الدوري متعثرة، قبل أن يحقق أربعة انتصارات توالياً قادته إلى الصدارة، وهو يملك وسط ميدان مميز، وخاصة بعد البصمة التي تركها الكرواتي لوكا مودريتش الذي سحر الجماهير في الدوري الإيطالي، كما أن ميلان لا يعاني من الإجهاد البدني، بحكم أنه لا يشارك في المسابقات الأوروبية.

كما سيعتمد أليغري على سلاح إضافي وهو الفرنسي أدريان رابيو، لاعب يوفنتوس السابق، الذي رحل عن الفريق خلال الميركاتو الصيفي لعام 2024 وخاض تجربة مع أولمبيك مرسيليا الفرنسي، قبل أن يعود هذا الموسم إلى الدوري الإيطالي، حيث أصرّ أليغري على التعاقد معه، ومنذ أن شارك في أولى المباريات تألق بشكل لافتٍ وبات لاعباً مهماً ومؤثراً في الفريق، وقد ترك رابيو أثراً مميزاً مع يوفنتوس والجماهير طالبت بتمديد عقده، ولكنه في النهاية غادر الفريق ويعود الليلة منافساً. وخاض رابيو 212 مباراة مع يوفنتوس، وسجل 22 هدفاً وصنع 16 هدفاً، وسيكون في منافسة مفتوحة مع مواطنه خيفرين تورام في معركة وسط الميدان التي ستكون حاسمة في المباراة، خاصة أن كل مدرب يعتمد على الرسم التكتيكي (3ـ5ـ2)، وبالتالي سيكون الصراع قوياً من أجل السيطرة على وسط الميدان الذي سيكون مفتاح النجاح في المباراة لكل فريق.

وشهدت مباريات الفريقين في المواسم الأخيرة تنافساً قوياً، ذلك أن الحوارات الثنائية ستكون حاضرة بقوة مع تعدد الخيارات للفريقين، ذلك أن ميلان استعاد منذ المباراة الماضية، خدمات لاعبه البرتغالي رافايال لياو الذي يعتبر من أفضل اللاعبين في الفريق بالمواسم الأخيرة، وسيكون في حوار مباشر مع مواطنه فرانسيسكو كونسيساو الذي يقدم مستويات جيدة مع "بيانكونيري"، ويعتبر مصدر خطر متواصل على المنافسين، إضافة إلى الحوار التكتيكي بين المدربين في رحلة إنجاح الخطة، وإهداء الجماهير انتصاراً قبل التوقف الدولي، وسيكون الضغط قوياً على مدرب يوفنتوس لأنّ العثرة قد تكلفه الكثير.

المساهمون