ألكاراز ينفصل عن مدربه التاريخي... نجوم التنس على خطى أندية كرة القدم
استمع إلى الملخص
- عبر ألكاراز عن امتنانه لفيريرو لدوره الكبير في تحقيق أحلامه، بينما أعرب فيريرو عن فخره بالعمل مع ألكاراز، مشيرًا إلى اللحظات الرائعة والنجاحات المشتركة.
- يشهد عالم التنس تغييرات متكررة في الشراكات بين اللاعبين والمدربين، مثل نوفاك ديوكوفيتش ويانيك سينر، بحثًا عن تحسين الأداء والنجاح المستمر.
أكد الإسباني كارلوس ألكاراز (22 عاماً) ومدربه خوان كارلوس فيريرو (45 عاماً) نهاية شراكتهما التي امتدت سبع سنوات، وشهدت فوز اللاعب بستة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى "غراند سلام"، ليصبح اللاعب الذي نشأ في مورسيا في إسبانيا، أصغر متصدر للتصنيف العالمي في التاريخ بعمر 19 عاماً وأربعة أشهر، وأحد أبرز نجوم اللعبة بفضل الحصاد الذي حققه في بداية مشواره الاحترافي، وهو مرشح بقوة لينافس أساطير اللعبة في عدد ألقاب المنافسات الكبرى.
وقال ألكاراز عبر مختلف حساباته على منصّات التواصل، وهو الذي بادر بإعلان الانفصال، وفق ما أكدته صحيفة ليكيب الفرنسية، مساء أمس الأربعاء: "من الصعب جداً عليّ كتابة هذه الرسالة، بعد أكثر من سبع سنوات معاً، قررت أنا وخوانكي إنهاء مسيرتنا المشتركة مدرباً ولاعباً. شكراً لك على تحويل أحلام الطفولة إلى حقيقة. بدأنا هذا الطريق عندما كنت طفلاً صغيراً، وطوال هذه الفترة رافقتني في رحلة رائعة داخل الملعب وخارجه. لقد وصلنا إلى القمة".
ويأتي قرار الانفصال بعد أفضل موسم في مسيرة اللاعب الإسباني، حيث استعاد صدارة التصنيف العالمي عقب فوزه ببطولة فرنسا المفتوحة مجدداً، في نهائي مثير أمام الإيطالي يانيك سينر، كما توج في بطولة أميركا المفتوحة، بالإضافة إلى ستة ألقاب أخرى أكد من خلالها علوّ كعبه، وبعد كل هذه النجاحات لم يكن متوقعاً أن يحصل انفصال مع مدربه التاريخي، خاصة وأنه استعاد صدارة التصنيف العالمي لأفضل اللاعبين إثر منافسة قوية مع اللاعب الإيطالي، وبالتالي كل المعطيات كانت تشير إلى أن النجم الإسباني يمرّ بفترة مميزة في مسيرته بفضل العمل الجماعي.
وبدوره قال فيريرو في رسالة نشرها عبر منصّات التواصل: "اليوم يوم عصيب، من تلك الأيام التي يصعب فيها إيجاد كلمات مناسبة، الوداع ليس أمراً هيناً، خاصة مع وجود الكثير من اللحظات الممتعة، عملنا بجد ونضجنا معاً، وعشنا لحظات لا تنسى، اليوم ينتهي فصل مهم في حياتي، وأنهيه بحنين ولكن أيضا بفخر، شكراً على ثقتك (ألكاراز) وعلى الدروس التي علمتني إياها". ويملك فيريرو، تجربة ثرية لاعباً، فقد توج بطل فرنسا المفتوحة عام 2003 وكان المصنف الأول عالمياً سابقاً.
وشهدت الفترة الأخيرة، حالات انفصال متعددة بين نجوم اللعبة والمدربين، بشكل يؤكد الهوس الكبير بحصد النتائج، ذلك أن الصربي نوفاك ديوكوفيتش تعاقد مع النجم البريطاني، المعتزل حديثاً، أندي موراي لتدريبه، ولكن التجربة بينهما لم تدم فترة طويلة، ليغير المصنف الأول عالمياً سابقاً، مدربه في رحلة البحث عن اللقب رقم 25 في بطولات "غراند سلام" وتعزيز رقمه القياسي الذي بات مهدداً بالجيل الجديد من اللاعبين.
كما أن يانيك سينر عمد في الموسم الماضي إلى إجراء تعديلات متواصلة على الجهاز الفني المشرف على تدريباته وكذلك المعدّ البدني، دون أن يكشف عن الأسباب. وهذا الأمر لا يهمّ نجوم اللعبة من الرجال فقط، فقد أعلنت البولندية إيغا شفيونتيك انفصالها عن مدربها توماش فيكتوروفسكي بعد ثلاث سنوات من التعاون، وهو الذي لعب دوراً كبيراً في تألقها التاريخي في بداية مسيرتها. كما اختارت التشيكية كارولينا موتشوفا، الانفصال عن مدربها إميل ميسك الذي رافقها طوال السنوات الخمس الماضية وذلك بعد حصاد كارثي في عام 2025 دفعها إلى البحث عن مدرب جديد.
الخطوات التي أقدم عليها نجوم التنس من خلال التغيير المستمرّ للمدربين، تعيد إلى الذاكرة ما تقوم به معظم أندية كرة القدم في العالم، التي تُسارع بتغيير المدربين مباشرة بعد أن تشهد النتائج تراجعاً، ذلك أن نسق التغييرات كان قوياً في الفترة الأخيرة، وكل لاعب يبحث عن مدرب يرفع مستواه ويكون قادراً على منحه فرصة التألق عبر تدارك النقائص.