ألكاراز وسينر ثنائية تستعيد صراع ميسي ورونالدو التاريخي
استمع إلى الملخص
- يتوقع استمرار هذا التنافس لسنوات، حيث يسعى كل منهما للزعامة العالمية، مع قيادة سينر للتصنيف العالمي وملاحقة ألكاراز له، مما يجعل البطولات شديدة الإثارة.
- يعيد هذا الصراع إلى الأذهان التنافس التاريخي بين ميسي ورونالدو، حيث يتبادل ألكاراز وسينر الإشادة، مما يعكس تأثير كل منهما في رفع مستوى الآخر.
تؤكد كل المعطيات أن عالم التنس مقبل على تنافس تاريخي، بين الإسباني كارلوس ألكاراز (22 عاماً) والإيطالي يانيك سينر (23 عاماً)، ذلك أنهما سيطرا على آخر بطولات "غراند سلام"، إذ توج الإيطالي في أستراليا ثم ويمبلدون، وتُوج الإسباني في رولان غاروس، في انتظار بطولة أميركا بعد أسابيع قليلة، وخلال العام الماضي، فاز ألكاراز في رولان غاروس وويمبلدون وتوج سينر في أستراليا والولايات المتحدة الأميركية، ما يعني أن آخر سبع بطولات "غراند سلام" تقاسهما اللاعبان، ويتفوق الإسباني بخمس بطولات مقابل أربع بطولات للإيطالي.
ونظراً إلى تقارب سنّ النجمين، ومستواهما العالي فمن الواضح أن هذا التنافس سيتواصل سنوات إضافية، حيث يتوقع أن يكون الصراع مشتعلاً في مختلف البطولات بحثاً عن الزعامة العالمية، رغم أن سينر يقود التصنيف العالمي في الأشهر الماضية، ويُلاحقه ألكارز الذي يريد استعادة المرتبة الأولى عالمياً، وهذا التقارب سيجعل البطولات شديدة الإثارة، ذلك أن النهائي الذي جمعهما في رولان غاروس كان الأطول في سجل البطولة، فقد دافع كل منهما عن فرصه في الفوز، ولا أحد منهما استسلم لقوّة منافسه.
وهذا الصراع المشتعل، يعيد إلى الأذهان الصراع التاريخي بين الأرجنتيني ليونيل ميسي (38 عاماً)، والبرتغالي كريستيانو رونالدو (40 عاماً)، خلال فترة وجود اللاعبين في الدوري الإسباني، فقد احتكرا أهم الأرقام القياسية في دوري أبطال أوروبا وكذلك صراع الهدافين في "الليغا"، إضافة إلى التنافس التاريخي على الحصول على جائزة الكرة الذهبية التي تمنحها سنوياً مجلة فرانس فوتبول الفرنسية، فمنذ عام 2008 إلى عام 2021، فازا اللاعبان بالكرة الذهبية باستثناء عام 2018، إذ عاد التتويج إلى الكرواتي لوكا مودريتش وسحبت الجائزة في عام 2020، وفاز ميسي باللقب في 7 مرات (المرة الثامنة عام 2022) وحصد رونالدو اللقب 5 مرات.
وإضافة إلى التنافس، فإن التشابه بين ألكاراز وسينر من جهة وميسي ورونالدو من جهة ثانية، يعكسه موقف كل بطل من الآخر، فقد أشاد "البولغا" بمنافسه "الدون" كثيراً، وهو ما فعله البرتغالي أيضاً، وكل واحد منهما يرى أن منافسه ساهم في رفع مستواه، كما أن ألكارز وسينر يتبادلان الإشادة في مختلف المناسبات، بل إن ألكاراز دعم سينر في قضية تناوله المنشطات، رغم أنه منافسه الأول.