أغاني شهيرة صنعت الذكريات الخالدة في كأس العالم.. من 1962 إلى أرحبوا في قطر
- شهدت البطولات تطوراً في نوعية الأغاني، مثل "Waka Waka" لشاكيرا في 2010 التي مزجت بين الموسيقى الأفرو-كولومبية والجنوب أفريقية، و"We Are One" في 2014 التي جمعت بين جينيفر لوبيز وبيتبول وكلوديا ليتي.
- في 2022، برزت أغنيتا "Hayya Hayya" و"Arhbo"، بينما في 2026، استعانت شاكيرا ببورنا بوي في أغنية "Dai Dai"، التي دمجت لغات متعددة وأشعلت حماسة الجماهير.
على مرّ السنين، أصبحت الأغاني المصاحبة لبطولات كأس العالم جزءاً لا يتجزأ من البطولة، بل تكاد تضاهي أهمية المباريات نفسها، وتجاوزت بعض هذه الأغاني حدود الملعب لتُجسّد لحظة وحدة حقيقية. وقبل نهائي نسخة 2026، الذي سيجمع بين إسبانيا والأرجنتين مساء الأحد، استعرض تقرير لموقع رولينغ ستون الأميركي أشهر الأغاني وأكثرها رواجاً، والتي كسبت شهرتها من بطولات كأس العالم.
"El Rock del Mundial" – فرقة لوس رامبلرز (1962)
يعود الفضل لفرقة الروك التشيلية، لوس رامبلرز، في إطلاق موسيقى كأس العالم. ففي عام 1962، عندما استضافت تشيلي البطولة، أصدرت الفرقة هذه الأغنية الحماسية من نوع الروكابيلي قبل المباراة الأولى لتشجيع المنتخب الوطني بأغانٍ تشيلية وألحانٍ مميزة. ولم تكن لوس رامبلرز مُتعاقدةً مع فيفا، لكن اتضح أن ذلك لم يكن مُهماً، لكون المشجعين كانوا يعشقون الموسيقى المصاحبة للأحداث الرياضية، مهما كانت الظروف. وأصبحت أغنية "El Rock del Mundial" أغنية ناجحة على الفور في أميركا الجنوبية (ولا تزال واحدة من أكثر الأغاني مبيعاً في تاريخ الموسيقى التشيلية)، ما زرع بذرة فكرة في ذهن فيفا.
"Gloryland" – داريل هول وفرقة ساوند أوف بلاكنس (1994)
كانت آخر مرة استضافت فيها الولايات المتحدة الأميركية كأس العالم عام 1994 (قبل النسخة الحالية التي جاءت رفقة كندا والمكسيك)، وفي ذلك العام، اختير داريل هول لغناء أغنية "أرض المجد"، المُستوحاة جزئياً من أغنية "ترنيمة معركة الجمهورية" التي تعود إلى حقبة الحرب الأهلية الأميركية، لأنّ، في الحقيقة، ما الذي يُعبّر عن الوطنية الأميركية أكثر من ثنائي "آر أند بي"، داريل هول وجون أوتس، وهما يطلقان نداءً حماسياً بمرافقة جوقة غوسبل.
"The Cup of Life" ريكي مارتن (1998)
غيّر ريكي مارتن قواعد اللعبة حرفياً بهذه الأغنية المفعمة بروح السامبا، فقد كانت أغنية "لا كوبا دي لا فيدا" أو "كأس الحياة" أول أغنية رسمية برعاية فيفا تحقق نجاحاً ساحقاً، لتصبح أغنية بوب عالمية ضخمة، وتتصدر قوائم الأغاني في 30 دولة. بفضل هذه الأغنية الحيوية وفيديوها الاحتفالي، انطلق المغني البورتوريكي، العضو السابق في فرقة فتيان، نحو النجومية. لكن تأثير "لا كوبا دي لا فيدا" لم يقتصر على بطولة ذلك العام، ففي حفل توزيع جوائز غرامي عام 1999، قدّم مارتن أداءً تاريخياً للأغنية، مما ساهم بشكل كبير في انطلاقة موسيقى البوب اللاتينية في أواخر التسعينيات. وفي مذكراته "أنا" التي نُشرت عام 2010، أقرّ مارتن بهذه اللحظة المحورية، فكتب: "لقد كانت فرصة فريدة لتعريف العالم بسحر الموسيقى اللاتينية".
"The Time of Our Lives" – إل ديفو بمشاركة توني براكستون (2006)
في بطولة كأس العالم 2006 التي استضافتها ألمانيا، اعتمدت فرقة الموسيقى الكلاسيكية الأوروبية "إل ديفو" وأيقونة الموسيقى توني براكستون على أسلوبهما الخاص، وقدمتا أغنية أقرب إلى القصيدة الغنائية، لتكسر النمط المعتاد للأغاني الحماسية الخاصة بالمونديال. وخلال حفل الافتتاح الذي أقيم على ملعب ميونخ، وقبل المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2006 بين ألمانيا المضيفة وكوستاريكا، وعلى أنغام أوركسترا ضخمة، توحدت أصواتهما للغناء عن "المجد والألم" في طريق الوصول إلى أكبر حدث كروي.
"Waka Waka" – شاكيرا (2010)
إذا كان ريكي مارتن قد وضع نموذجاً لأغاني كأس العالم الناجحة عالمياً، فقد ارتقت شاكيرا بهذا النموذج بأغنيته الموحدة "واكا واكا (هذه المرة لأفريقيا)"، التي تمزج بين عناصر الموسيقى الأفرو-كولومبية وأنماط الموسيقى الجنوب أفريقية. وكانت الأغنية منتشرة في كل مكان عام 2010، وفي عام 2024، أصبحت الأغنية الأكثر استماعاً خلال كأس العالم لكرة القدم، بل وحققت رقماً قياسياً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية (الأكثر استماعاً على منصة سبوتيفاي). وقالت شاكيرا في وقت سابق من هذا العام: "إنها واحدة من أشهر أغانيّ على الإطلاق. ولكن بالإضافة إلى تأثيرها في موسيقاي ومسيرتي المهنية، فقد جعلتني أشبه أمي". في موقع تصوير "واكا واكا"، التقت النجمة لاعب كرة القدم المحترف جيرارد بيكيه، والد طفليها، وبعد كل هذه السنوات، لا تزال شاكيرا تُحيي ذكرى الأغنية بجعلها جزءاً أساسياً من قائمة أغاني حفلاتها.
"We Are One"، جينيفر لوبيز، بيتبول، كلوديا ليتي (2014)
بعد النجاح الكبير الذي حققته شاكيرا بأغنية "Waka Waka" في مونديال 2010، قرر نجمان آخران في الموسيقى اللاتينية خوض التجربة. ففي أغنية 2014، جسد بيتبول لقبه "Mr. Worldwide" بصفيره المميز الذي ينسجم مع الإيقاعات الأفرو-برازيلية، بينما تقدم جينيفر لوبيز مقاطع باللغة الإسبانية إلى جانب الأداء الصوتي للمغنية البرازيلية كلوديا ليتي. الأغنية كانت ممتعة، لكنها تبدو أقرب إلى الأغاني التجارية التي سادت في منتصف العقد الماضي منها إلى أناشيد كرة القدم.
"We Will Find a Way" – سانتانا، وايكليف جين، أفيتشي، ألكسندر بيريس (2014)
في عام 2014، ظهرت أغنية مميزة ثانية، جمعت عدداً من النجوم، بقيادة كارلوس سانتانا، ويكليف جان، أفيتشي، والمغني البرازيلي ألكسندر بيريس، حيث مزجت هذه الأغنية بين أنواع موسيقية مختلفة، من الروك إلى موسيقى الرقص الإلكترونية، وحتى لمحات من السامبا. وأكدت كلمات ويكليف جان الملهمة الطابع الحماسي للأغنية، حيث يُخاطب الأطفال المحرومين حول العالم: "لا يوجد جبل لا تستطيعون الوصول إليه، أمسكوا بنجمة وتمنوا أمنية".
"Hayya Hayya" – ترينيداد كاردونا، دافيدو، عائشة (2022)
استمدت الأغنية اسمها من التعبير العربي "هيا هيا"، وحملت كل هذه الطاقة الحماسية في قالب من موسيقى الأفروبوب بإيقاعات شرق أوسطية. وفي المقطع الختامي يغني كل من الأميركي ترينيداد كاردونا، والنجم النيجيري دافيدو، والمغنية القطرية عائشة معاً: "أنت تعرف أننا أفضل معاً"، في تجسيد واضح للطابع الثقافي المتنوع الذي يميز موسيقى كأس العالم.
"Arhbo" – غيمس، أوزونا، ناصر الكبيسي، عايض، حنين حسين (2022)
كانت "ارحبوا" هي الأغنية الرسمية الثانية لكأس العالم "قطر 2022"، التي اشترك في أدائها مغنيا الراب، الكونغولي غيمس، والبورتوريكي أوزونا (النسخة العربية كانت من غناء ناصر الكبيسي وعايض وحنين حسين). وكانت اللازمة المكررة في الدويتو والكورال هي "هلا هلا بيكم ارحبوا" بالعربية، مع مقابلاتها باللغات الإسبانية والإنكليزية والفرنسية، بينما حملت مقاطع الأغنية دعوة إلى اللقاء والمحبة والسلام.
"Dai Dai" – شاكيرا وبورنا بوي – كأس العالم 2026
شاكيرا، الصوت الذي ارتبط بأجمل لحظات كأس العالم، استعانت في النسخة الحالية بملك موسيقى الأفرو بيتس، بورنا بوي، لابتكار أغنية عالمية حماسية أخرى، مُدمجةً فيها لغاتٍ عديدة كالإيطالية واليابانية والإسبانية والفرنسية والإنكليزية، لتُشعل حماسة الجميع وتُحفزهم على الرقص. تُعتبر هذه الأغنية الراقصة بمثابة رمزٍ للوحدة، حتى إن النجمة الكولومبية ذكرت أسماء الدول واللاعبين المشاركين في بطولة 2026.