"أسود الرافدين".. لقب من عمق التاريخ يرافق العراق في كأس العرب

03 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:57 (توقيت القدس)
منتخب العراق حصد لقب كأس العرب 4 مرات (العربي الجديد/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- مع انطلاق كأس العرب 2025 في قطر، يبرز منتخب العراق كأحد الأسماء العريقة في البطولة، حيث يحمل لقب "أسود الرافدين" الذي يعكس جذوراً تاريخية عميقة في حضارة بلاد الرافدين.

- الباحث العراقي علي النشمي أوضح أن لقب "أسود الرافدين" أُطلق لأول مرة عام 1986، مستنداً إلى تاريخ العراق كأرض للأسود، حيث كان الرومان يصفونها بـ "أرض الأسود".

- الأسد في الثقافة العراقية رمز للقوة والملكية، مما جعل ارتباطه بالمنتخب الوطني طبيعياً، وأصبح اللقب جزءاً من الهوية الرياضية ورمزاً للشجاعة والصمود.

مع انطلاق كأس العرب 2025 في قطر، تتجه الأنظار مجدداً نحو منتخب العراق صاحب السجل الأبرز في تاريخ المسابقة والأكثر تتويجاً بلقبها (أربع مرات). وفي وقت تستعد فيه المنتخبات العربية لسباق جديد على المجد، يبرز "أسود الرافدين" بكونهم أحد أعرق الأسماء في البطولة، ليس فقط بما حققوه من ألقاب، بل أيضاً بما يحمله لقبهم الشهير من جذور تاريخية ضاربة في عمق حضارة بلاد الرافدين.

وفي تصريحات سابقة، كشف الباحث والمؤرخ العراقي، علي النشمي، في حديث تلفزيوني، عن القصة الكاملة وراء إطلاق لقب "أسود الرافدين" على منتخب العراق، مؤكداً أن التسمية لم تأتِ من فراغ، بل تستند إلى جذور تاريخية تمتد لآلاف السنين. وقال النشمي: "إن لقب أسود الرافدين أُطلق لأول مرة عام 1986، تزامناً مع تأهل العراق إلى كأس العالم بالمكسيك"، عندما اقترح هو شخصياً هذا الاسم على عدد من الإعلاميين الشباب، قبل أن "ينتشر تدريجياً عبر المعلقين والصحافيين، ثم يترسخ في وسائل الإعلام العربية والدولية".

وأوضح أن العراق عُرف تاريخياً بأنه أكثر أرض في المنطقة وجوداً للأسود، إذ كان يعيش فيه النوع الآسيوي المعروف بخفته ومراوغته، مؤكداً أن الرومان عندما وصلوا إلى بلاد الرافدين كانوا يصفونها بـ "أرض الأسود"، ويأخذون منها أعداداً كبيرة لاستخدامها في ساحات "الكولوسيوم". وأشار النشمي إلى أن حضور الأسد في الثقافة العراقية قديم جداً، فقد ظهر في النقوش البابلية والآشورية رمزاً للقوة والملكية، ما جعل الاقتران بين المنتخب الوطني وهذا الحيوان المهيب أمراً طبيعياً ومتجذراً في الوعي العراقي. واختتم بالقول: "إن اللقب بات اليوم جزءاً من الهوية الرياضية للبلاد، ورمزاً للشجاعة والصمود، بعدما أصبح العراقيون والجماهير العربية ينادون المنتخب بـ (أسود الرافدين) بكل فخر".

المساهمون