أدريان سيلفا لاعب الـ54 عاماً الذي يقاوم الزمن.. من قمم المباني إلى ملاعب كرة القدم

29 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:09 (توقيت القدس)
أنهى سيلفا موسم 2025 بقميص نادي باركي ديل بلاتا (العربي الجديد/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شغف لا ينطفئ: في سن الرابعة والخمسين، يواصل أدريان سيلفا لعب كرة القدم في أوروغواي، متحدياً جسده وذكريات مؤلمة، حيث أنقذته الرياضة من أحزان فقدان أفراد عائلته.
- مسيرة طويلة ومليئة بالتحديات: بدأ سيلفا مشواره الكروي متأخراً، متنقلاً بين أكثر من عشرين نادياً، وتعرض لإصابة خطيرة في الساق، لكنه عاد للملعب بعد تعافٍ طويل.
- حياة مزدوجة: يعمل سيلفا في تنظيف الواجهات الزجاجية للمباني، مستفيداً من رخصته للعمل على الارتفاعات، ويختتم موسم 2025 مع نادي باركي ديل بلاتا.

يواصل أدريان سيلفا في سن الرابعة والخمسين لعب كرة القدم بدرجات الصعود في أوروغواي، رافضاً أن يُجبره جسده على التخلي عن شغفه. ومنذ أربعة عقود، بدأت ملامح هذا الطريق تتشكل في مونتيفيديو، بعد أن اكتشف ذلك الفتى الرياضة، حين اصطحبه أحد أبناء عمومته إلى ملعب كرة سلة.

لكن بحسب تقرير موقع قناة تي واي سي الأرجنتينية، فلم تكن الكرة التي أسرته برتقالية اللون، بل كانت كرة القدم، واليوم، دون أن يخفت سحر ذلك العشق الأزلي، اعترف سيلفا بأنه بدأ لعب كرة القدم بشكل متأخر نسبياً: "لم ألعب كثيراً في الفئات السنية. في عمر 15 أو 16 بدأت في الفريق الرابع لنادي سيريتو. بقيت عامين، ثم قررت الانتقال إلى كرة القدم الإقليمية، وهناك بدأت قصة طويلة".

وفي سيرة سيلفا أكثر من عشرين نادياً، حتى إنه لا يتذكرها جميعاً. بدأ مشواره جناحاً أيسر، ثم تراجع تدريجياً إلى مركز قلب الدفاع، بالتوازي مع تراجع سرعته على أرض الملعب. وعندما أبدى نادي توركي اهتمامه به، أحد أوائل الأندية التي تحولت إلى شركات رياضية في أوروغواي، كان سيلفا يلعب ظهيراً. وحول هذا قال للمصدر ذاته: "كانت تجربة مختلفة، كنا نتعامل معها كوظيفة حقيقية ونتقاضى أجورنا. الموسم الأول كان متوسطاً، وفي الثاني توّجنا أبطالاً وصعدنا إلى الدرجة الثانية". لكن خلال أكثر مراحل مسيرته احترافية، بين عامي 2007 و2012، تعرّض لكسر في قصبة الساق والشظية، وكان عمره حينها 37 عاماً، ما جعل التعافي يمتد قرابة 24 شهراً، وعنها أضاف: "كانت مرحلة مليئة بالمعاناة، فترة سوداء جداً. ظننت للحظة أنني لن أعود إلى الملعب أبداً".

وفي سن يُفكّر فيها الكثيرون بالاعتزال، ومع وقتٍ طويل للتأمل في الرحيل، قرر مواصلة اللعب، رغم الظروف الصعبة التي عاشها، وأضاف: "توفي اثنان من إخوتي ووالدي، ووالدتي خلال فترة قصيرة. كرة القدم أنقذتني. كل ما كنت أفعله هو تدريب الجسد والعقل. الحضور في غرفة الملابس، والاحتكاك الجماعي، يساعد على النسيان. في الأوقات الصعبة، يمكن أن يمنحك بعض الفرح".

ولا تخلو حياته اليومية من التحديات، كونه يضطر للاستيقاظ مبكراً (السادسة صباحاً كل يوم)، ليصعد إلى قمم المباني لتنظيف الواجهات الزجاجية: "أنا مرخّص للعمل على الارتفاعات، خضعت لاختبارات، والشركة توفر كل وسائل الأمان. لم أشعر يوماً بالخوف من العلو، لقد اعتدت الأمر". وأنهى سيلفا موسم 2025 بقميص نادي باركي ديل بلاتا، في دوري الدرجة الثالثة، لكنه لا يبدو متفائلاً كثيراً بشأن استمراره في 2026.