استمع إلى الملخص
- إزالة اللوحة التذكارية: قرر أتلتيكو مدريد إزالة لوحة كورتوا بعد سنوات من التخريب، معتبرين أن تاريخه لا يستحق البقاء في محيط ملعبهم، خاصة بعد تصريحاته المثيرة للجدل.
- إعادة تعريف الأساطير: أطلق النادي تصويتًا لاختيار أسماء جديدة تُخلّد في ممر الأساطير، في محاولة لإعادة تعريف من يستحق الخلود في ذاكرة النادي.
عاش الحارس البلجيكي تيبو كورتوا (33 عاماً) رحلة تحول درامية لا تحدث كثيراً في كرة القدم، انتقل فيها من مرتبة الأسطورة لدى جماهير أتلتيكو مدريد إلى رمز للخيانة في نظرها، فبعد أن كان يُحتفى به بوصفه أحد أعمدة الفريق وركائزه التاريخية، جاء انتقاله إلى ريال مدريد في عام 2018 ليقلب معادلة العلاقة رأساً على عقب، إذ أصبحت اللوحة التذكارية المخصصة له في ممر الأساطير قرب ملعب ميتروبوليتانو منذ ذلك التاريخ هدفاً للدهس والتخريب.
وذكر موقع راديو آر إم سي سبورت الفرنسي، اليوم السبت، أن نادي أتلتيكو مدريد حسم موقفه وأزال اللوحة التذكارية الخاصة بكورتوا من ممر الأساطير قرب ميتروبوليتانو، بعد أعوام من التخريب المتكرر والإهانات التي طاولتها، وتحولت اللوحة التي كان يُفترض أن تبقى شاهدة على مرحلة ذهبية عاشها الحارس مع الفريق، مع مرور الوقت إلى رمز للغضب والقطيعة، إذ لم يغفر المشجعون انتقاله إلى الغريم الأبدي في العاصمة الإسبانية، معتبرين أن تاريخه مع النادي لا يستحق البقاء محفوراً في محيط ملعبهم الجديد.
ورغم أن كورتوا دافع عن ألوان أتلتيكو مدريد في 154 مباراة ورفع لقب الدوري الإسباني في مسيرته معه، فإن هذه الحقبة سرعان ما اختفت من ذاكرة الأنصار بمجرد رحيله إلى ريال مدريد، فالتتويجات التي حققها بقميص الفريق الملكي بما في ذلك ثلاثة ألقاب دوري ولقبان في دوري أبطال أوروبا، زادت من شعور الخذلان لدى جمهور "الروخيبلانكوس"، وازدادت النار اشتعالاً حين قال قبل نهائي دوري أبطال أوروبا 2022 ضد ليفربول: "الآن أنا في الجانب الصحيح من التاريخ"، وهي جملة اعتُبرت بمثابة طعنة جديدة فتحت الباب أمام موجة غضب أوسع، لتصبح لوحته هدفاً للتمزيق والكتابات المسيئة.
وبهدف إغلاق هذا الملف الذي ظل مصدر توتر لسنوات، قرر أتلتيكو مدريد رسمياً سحب صفة "الأسطورة" من كورتوا وإزالة كل أثر له من محيط النادي، كما منح فرصة أمام ما يقارب 150 ألف عضو للتصويت حتى الخامس من يناير/كانون الثاني، لاختيار أسماء جديدة تُخلّد في ممر الأساطير ضمن قائمة تضم 200 لاعب سابق، وهي خطوة يرى البعض أنها محاولة لإعادة تعريف من يستحق الخلود في ذاكرة النادي، ولضمان عدم تكرار قصة مشابهة لقصة كورتوا.