آيت نوري يرد الاعتبار لنفسه: صحح في المغرب خطأ ساحل العاج

29 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 10:24 (توقيت القدس)
آيت نوري في مواجهة منتخب بوركينا فاسو، 28 ديسمبر 2025 (تاربيورن تاندي/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تألق ريان آيت نوري في مباراة الجزائر ضد بوركينا فاسو، حيث ساهم في هدف الفوز بتسببه في ركلة جزاء نفذها رياض محرز بنجاح، مما يعكس عودته القوية بعد خيبة أمل سابقة في كأس أمم أفريقيا 2023.
- المدرب فلاديمير بيتكوفيتش استخدم آيت نوري تكتيكياً في مركز الجناح الأيسر، مما أضاف قوة هجومية رغم التحفظات الدفاعية، وأعاد اللاعب إلى مركزه الأصلي بعد إصابة زميله.
- انتقال آيت نوري إلى مانشستر سيتي مقابل 45 مليون يورو يعكس قيمته العالية، ويعزز طموحات الجزائر في البطولة بعد تأهل مبكر للدور الثاني.

خطف لاعب مانشستر سيتي الإنكليزي، ريان آيت نوري (24 عاماً)، الأضواء في ليلة تأهل منتخب الجزائر إلى الدور ثمن النهائي من كأس أمم أفريقيا 2025، أمس الأحد، بعدما كان وراء هدف الفوز الوحيد أمام بوركينا فاسو، في المواجهة التي احتضنها ملعب مولاي حسن بالرباط، ليؤكد عودته التدريجية إلى الواجهة القارية بعد خيبة نسخة ساحل العاج الماضية.

وحمل هذا الفوز دلالة خاصة بالنسبة لريان آيت نوري، الذي كان أحد أبرز عناصر اللقاء، بعدما لعب دوراً حاسماً في هدف المباراة الوحيد، حين تحصّل على ركلة جزاء في الشوط الأول، نفّذها القائد رياض محرز بنجاح عند الدقيقة الـ 23، في مشهدٍ بدا كأنّه ردّ اعتبارٍ شخصيٍ للاعب الجزائري أمام منتخب "الخيول".

وتعودُ خلفية هذا المشهد إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا 2023 في ساحل العاج، حين ارتبط اسم آيت نوري بلقطة مؤثرة أمام المنافس ذاته، بعدما تسبب في ركلة جزاء خلال المباراة التي انتهت بالتعادل (2-2)، في النسخة التي خرج فيها منتخب الجزائر من الدور الأول بأداءٍ باهت، وظهر خلالها عدد من اللاعبين بعيدين عن مستواهم الحقيقي، ومن بينهم نجم مانشستر سيتي.

وشهد لقاء الرباط توظيفاً تكتيكياً غير متوقع من المدرب فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً)، الذي أشرك آيت نوري أساسياً في مركز الجناح الأيسر، مقابل الاعتماد على جوان حجام في مركز الظهير، قبل أن تفرض إصابة هذا الأخير ودخول بغداد بونجاح تعديلاً اضطرارياً أعاد آيت نوري إلى مركزه الأصلي، ليقدّم إضافة هجومية واضحة، رغم استمرار بعض التحفّظات حول جانبه الدفاعي، في مقابل مهارته الفنية وقُدرته على كسر الخطوط.

وتأتي هذه الإشارات الإيجابية في وقتٍ يُعد فيه آيت نوري أغلى لاعب جزائري حالياً، بعد انتقاله إلى مانشستر سيتي، خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، قادماً من وولفرهامبتون مقابل نحو 45 مليون يورو، إذ بدأ موسمه أساسياً تحت قيادة المدير الفني الإسباني، بيب غوارديولا، قبل أن تُعيقه إصابة تعرّض لها في الجولة الثانية من الدوري الإنكليزي أمام توتنهام، أبعدته عن الملاعب قرابة خمسة أسابيع، بالتزامن مع تألق زميله نيكو أورايلي، ما جعله مطالباً بمضاعفة جهوده لاستعادة مكانته داخل التشكيلة السماوية.

وتعكس مشاركة آيت نوري المؤثرة في مشوار منتخب الجزائر الحالي حجم الطموحات المعقودة عليه، وعلى بقية زملائه، في ظل بداية قوية في المغرب، تُوّجت بتأهل مبكر إلى الدور الثاني قبل الجولة الثالثة، وسط آمال جماهيرية في أن يكون هذا الجيل قادراً على تصحيح صورة الإخفاقات القارية الأخيرة، والمضي بعيداً في الأدوار المقبلة من المسابقة.