آرام محمود... لاجئ سوري ينشد التألق في أولمبياد طوكيو

آرام محمود... لاجئ سوري ينشد التألق في أولمبياد طوكيو

22 يوليو 2021
الصورة
آرام محمود نجم برياضة الريشة الطائرة (Getty)
+ الخط -

 

آرام محمود، هو لاعب رياضة الريشة الطائرة، سوري المولد يتدرب في هولندا بدعم من منحة الرياضيين اللاجئين من اللجنة الأولمبية الدولية، حيث بات واحدا من 29 رياضيا لاجئا سيتنافسون في دورة الألعاب الأولمبية 2020 تحت العلم الأولمبي.

وهربا من شبح الحرب وغياب الفرص في سورية، يحاول اللاعب الموهوب تحقيق أحلامه في مجال لعبته، وجعل الألعاب الأولمبية محطة مهمة رغم كل الصعاب.

وبسبب وضعه القانوني، لم يتمكن محمود من المنافسة على المستوى الدولي من 2015 إلى 2018، لكن صعوده عبر التصنيف منذ ذلك الحين، يظهر رغبته في ترك بصمته في عالم الرياضة.

وفي سبتمبر/ أيلول 2018، حصل على المرتبة 937 في العالم، ومنذ ذلك الحين واصل التقدم ليصل إلى المركز 185، ولديه آمال كبيرة في أن يترك بصمة رفقة الفريق الأولمبي للاجئين المشارك في "طوكيو 2020".

وشعر محمود، الذي يجمع بين التدريب والدراسة في أكاديمية يوهان كرويف، بسعادة غامرة عندما تلقى نبأ حصوله على منحة اللجنة الأولمبية الدولية كجزء من برنامج دعم الرياضيين للاجئين في يونيو/ حزيران 2019.

لكن لم يكن طريق آرام سهلاً للوصول إلى ما هو عليه الآن، وهو الذي كان نجما صاعدا على الساحة الشبابية في العاصمة السورية دمشق، وحول هذا قال في تصريح لموقع أولمبياد طوكيو 2020: "كانت الفترة 2014-2018 محبطة في بعض الأحيان، فبعد فوزي بالبطولة السورية للرجال للمرة الثانية على التوالي (2014) والبطولة العربية للشباب، كنت أنتظر الدعم الكامل من الاتحاد السوري لكرة الريشة، خاصة أن ترتيبي الدولي على مستوى الناشئين كان 85". وأضاف: "بينما كنت أنتظر نهاية الأزمة في بلدي، حصل العكس تماما، اشتدت الأزمة. وانتقلت الفوضى في كل مكان بالبلاد".

وفي عام 2015، قرر مغادرة سورية ووصل إلى هولندا، لكن ذلك لم يكن بالأمر السهل أيضا، نظرا لأنه تنافس مع بلاده سورية، كان عليه الانتظار ثلاث سنوات قبل العودة إلى الحلبة الدولية.

وخلال تلك الفترة، لم يتمكن من اللعب إلا على المستوى المحلي والإقليمي والوطني، والانتقال من مدينة إلى أخرى لمحاولة إيجاد مكان للعب، وفريق تدريب يمكنه تقديم يد المساعدة، معتمدا على الصداقات الجديدة التي أقامها من خلال الريشة الطائرة، واستقر في النهاية بمدينة ألمير، بفضل المساعدة التي تلقاها في النادي المحلي هناك.

وواصل تصريحاته بالقول: "كانت لعبة الريشة الطائرة هي الرابط الوحيد بيني وبين بلدي وعائلتي بعد هجرتي إلى هولندا، الريشة سمحت لي بالحصول على المساعدة في اندماجي هنا. كان التحدي كبيرا ولكني استخدمت الرياضة كأداة لتكوين صداقات. في الأشهر الأولى انتقلت مرات عديدة من مدينة لأخرى. تغيرت الأمور عندما ساعدني الناس من خلال إيجاد نادٍ حيث يمكنني لعب كرة الريشة".

وفي عام 2019، ساعدته جولات التصفيات في بطولات إستونيا والسويد والنمسا على صقل مهاراته، ثم وصل إلى ربع نهائي بطولة البرتغال الدولية، وجاءته دفعة كبيرة، عندما فاز بلقاء لاتفيا الدولي، وبعد فترة وجيزة وصل إلى نصف النهائي في ليتوانيا، لكن أزمة فيروس كورونا، قللت قدرته على التدريب، مما اضطره للذهاب لبلجيكا وألمانيا بحثا عن فرص للتدريب واللعب.

رياضات آخرى
التحديثات الحية

وحول هذا قال محمود: "من الصعب الحصول على تدريب يومي، على سبيل المثال، أتدرب في ألمانيا وبلجيكا. إنه لأمر محير بعض الشيء بالنسبة لي أن أجد تدريبا جيدا. لكنني محظوظ لأن لدي الكثير من الأصدقاء وهم يدعونني".

وختم حديثه بالقول: "آمل أن أتمكن من تقديم كل شيء في الملعب، وأن أطور مهاراتي ومستويات لياقتي من أجل التنافس مع أفضل اللاعبين"، ومع تأكيد ظهوره في أولمبياد طوكيو، يبذل محمود كل ما في وسعه لتحويل حلم التواجد بالألعاب الأولمبية، إلى حقيقة بإنجاز مبهر.

المساهمون