9 فائزين بجائزة الشيخ تميم الدولية للتميّز في مكافحة الفساد

14 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:30 (توقيت القدس)
جائزة الشيخ تميم لمكافحة الفساد، الدوحة، 14 ديسمبر 2025 (إكس/الديوان الأميري)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- كرّم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تسعة فائزين بجائزة التميّز في مكافحة الفساد لعام 2025، مع غياب العالم العربي عن القائمة، في حفل أقيم في الدوحة بدعم من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
- الجائزة تُمنح ضمن أربع فئات: إنجاز العمر، البحث الأكاديمي، إبداع الشباب، والصحافة الاستقصائية، ومن بين الفائزين دراغو كوس وأوبياغيلي إيزكويسيلي في فئة إنجاز العمر.
- أكد رئيس اللجنة العليا للجائزة أن الترشيحات تعتمد على الإنجازات وليس الجنسية، وأعرب الفائزون عن أهمية الجائزة في تعزيز جهودهم في مكافحة الفساد.

كرّم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأحد، في الدوحة تسعة من الفائزين بـ"جائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية للتميّز في مكافحة الفساد" في دورتها التاسعة 2025، منهم ثلاثة صحافيين استقصائيين، فيما توزع الفائزون على بلدان من أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، وغاب العالم العربي مجدّداً عن قائمة الفائزين.

وتمثل نسخة هذا العام عودة الجائزة إلى الدوحة بعد آخر حفل أُقيم في المدينة عام 2022، في تأكيدٍ متجدد التزامَ دولة قطر المستمر بدعم الجهود العالمية لتعزيز النزاهة. وأقيم الحفل بدعم من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، إذ جرى تكريم شخصيات قدّمت إسهامات بارزة ومستدامة في مجالات الشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد على المستوى العالمي. 

ومنذ انطلاقها في فيينا عام 2016، رسّخت الجائزة مكانتها بوصفها إحدى أرفع الجوائز العالمية في مجال مكافحة الفساد. وخلال تسع دورات أُقيمت في مدن عدة، من بينها فيينا وجنيف وكوالالمبور وكيغالي وتونس والدوحة وطشقند وسان خوسيه، كرّمت الجائزة 68 شخصية ومؤسسة متميزة امتد أثرها عبر القارات والقطاعات المختلفة. وشهدت دورة هذا العام مشاركة أكثر من 1500 شخص، من بينهم كبار مسؤولي الأمم المتحدة، ووزراء، وسفراء، وقادة حكوميون، وخبراء في مكافحة الفساد، إلى جانب ممثلين عن المجتمعَين الدولي والدبلوماسي. وتسلّم الفائزون بجائزة عام 2025 درع الجائزة وشهادتها الرسمية، في رمزٍ للاعتراف العالمي بقيادتهم وابتكارهم والتزامهم الراسخ بتعزيز قيم النزاهة.

الصورة
جائزة الشيخ تميم لمكافحة الفساد، الدوحة، 14 ديسمبر 2025 (الديوان الأميري)
جائزة الشيخ تميم لمكافحة الفساد، الدوحة، 14 ديسمبر 2025 (الديوان الأميري)

وتُمنح جائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدولية للتميز في مكافحة الفساد ضمن أربع فئات رئيسية: إنجاز العمر أو الإنجاز المتميز، والبحث والمواد التعليمية الأكاديمية، وابداع الشباب وتفاعلهم، والإبتكار أو الصحافة الاستقصائية.

تعرّف على الفائزين بجائزة الشيخ تميم لمكافحة الفساد؟

وتقاسم جائزة فئة إنجاز العمر/الإنجاز المتميز في مكافحة الفساد كل من دراغو كوس من سلوفينيا، وأوبياغيلي إيزكويسيلي من نيجيريا. ويُعدّ دراغو شخصية دولية بارزة في مجال مكافحة الفساد، وهو يمتلك خبرة تمتد لأكثر من 30 عاماً. وقد ترأس فريق العمل المعني بمكافحة الرشوة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من عام 2014 إلى 2022، إذ قاد إصلاحات كبرى وساهم في إعداد توصية مكافحة الرشوة لعام 2021. كما شغل سابقاً منصب رئيس مجموعة الدول لمكافحة الفساد (GRECO) التابعة لمجلس أوروبا، وأسهم في تعزيز المعايير الدولية لمكافحة الفساد. وفي سلوفينيا، كان أول رئيس لهيئة مكافحة الفساد، إذ أسّسها نموذجاً عالمياً، وصاغ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد والقانون البارز لعام 2010 بشأن النزاهة ومنع الفساد، كما شارك في إعداد معايير دولية مهمة، منها الدليل العالمي لعام 2025 للوقاية من الفساد في مختبرات تحليل المخدرات الجنائية.

الصورة
جائزة الشيخ تميم لمكافحة الفساد، الدوحة، 14 ديسمبر 2025 (الديوان الأميري)
جائزة الشيخ تميم لمكافحة الفساد، الدوحة، 14 ديسمبر 2025 (الديوان الأميري)

أما أوبياغيلي إيزكويسيلي، فواحدة من أبرز المدافعين عالمياً عن الشفافية والحكم الرشيد، مع أكثر من 30 عاماً من الإنجازات المؤثرة. شاركت في تأسيس منظمة الشفافية الدولية وساهمت في تطوير مؤشر مدركات الفساد. وقادت إصلاحات كبرى لمكافحة الفساد، في نيجيريا، وتفاوضت على الاتفاق النيجيري مع مجموعة الثماني لمكافحة الفساد، وأسست وحدة الحوكمة والإصلاحات لمكافحة الفساد (TUGAR) لتعزيز منظومات النزاهة الوطنية، كما دفعت بتعزيز الشفافية في المشتريات العامة وقطاع النفط والغاز من خلال مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية (EITI). وبصفتها وزيرة للتعليم، وأدخلت إصلاحات جوهرية للحد من الغش في الامتحانات وتعزيز المساءلة. وقد امتد تأثيرها إلى مختلف أنحاء أفريقيا من خلال دورها نائبةً لرئيس البنك الدولي لمنطقة أفريقيا، إذ ساهمت في تعزيز الحوكمة والإصلاحات المؤسّسية على مستوى القارة.

فئة البحث والمواد التعليمية الأكاديمية

أما في فئة البحث والمواد التعليمية الأكاديمية لمكافحة الفساد، ففاز نيكوس باساس من اليونان، وماريان كاميرر من جنوب أفريقيا. ويعتبر نيكوس باساس، أحد أبرز الباحثين في مجال مكافحة الفساد، يمتد عمله لأكثر من 35 عاماً. وألّف أكثر من 270 منشوراً بـ15 لغة، ومن أبرز إسهاماته العلمية إعداد الأدلة التشريعية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد UNCAC واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية UNTOC، كما طوّر أدوات عالمية أساسية، من بينها قاعدة البيانات القانونية لمنصة UN TRACK، والقائمة الرسمية لمراجعة تنفيذ اتفاقية UNCAC التي تستخدمها أكثر من 190 دولة طرفاً. وبصفته أستاذاً وخبيراً، درّب البروفيسور باساس ممارسين من مختلف أنحاء العالم، ودرّس في جامعات مرموقة، وقدّم الدعم لمؤسسات دولية كبرى مثل صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمفوضية الأوروبية. وقد أسهمت خبرته في تطوير البرامج الأكاديمية والمبادرات التدريبية الدولية، كما كانت شهاداته مرجعية في قضايا كبرى تتعلق بالفساد والجريمة المالية.

الصورة
جائزة الشيخ تميم لمكافحة الفساد، الدوحة، 14 ديسمبر 2025 (الديوان الأميري)
جائزة الشيخ تميم لمكافحة الفساد، الدوحة، 14 ديسمبر 2025 (الديوان الأميري)

أما ماريان كاميرر فهي خبيرة بارزة في مجال النزاهة والحوكمة، تمتد مسيرتها لما يقارب ثلاثة عقود، وكان لها تأثير واسع في أفريقيا وخارجها. أسهم عملها المبكّر في معهد الدراسات الأمنية في تشكيل التفكير الأساسي حول هيئات مكافحة الفساد وحماية المبلغين، ما أثّر في سياسات وطنية مثل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد في جنوب أفريقيا. وبصفتها من مؤسّسي منظمة غلوبال إنتيغريتي Global Integrity، قدّمت أدوات مبتكرة قائمة على الأدلة ساعدت الحكومات والمجتمع المدني والباحثين في تقييم مخاطر الفساد وتعزيز نظم المساءلة، كما عملت الدكتورة كاميرر مع فرق من مدرسة نيلسون مانديلا للحوكمة العامة بجامعة كيب تاون لبناء القدرات القيادية في القارة. ودعمت خبرتها مبادرات أممية رئيسية في مجال أخلاقيات الخدمة العامة، والاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الفساد، وتقييم برامج مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

فئة الصحافة الاستقصائية

وفاز ثلاثة صحافيين في فئة الابتكار أو الصحافة الاستقصائية لمكافحة الفساد هم: تاتيندا تشيتاغو من زيمبابوي، و أنديسوا ماتيكنكا من جنوب أفريقيا، وغلوريا بالاريس فينيوليس من إسبانيا. ويجمع الصحافي الاستقصائي تاتيندا تشيتاغو في عمله بين النزاهة والمساءلة في كشف الحقائق. وقد أسهم بكتابة فصول في كتب دولية، من بينها "وسائل التواصل المعادية للمجتمع؟ أثر الصحافة على المجتمع" و "الصحافة الاستقصائية اليوم: قول الحقيقة للسلطة". وقد منحه التزامه بالبحث الدقيق برنامجاً بحثياً لمدة ستة أشهر في جامعة أكسفورد لدراسة العلاقة بين الإعلام والسلطة السياسية في زيمبابوي.

أما تحقيقه "على خطى مهرّبي الليثيوم في أفريقيا الجنوبية"، فقد كشف شبكات تهريب المعادن التي تورّط فيها مسؤولون حدوديون وعناصر أمنية ونخب سياسية نافذة، كما فضح سوء استخدام أموال "كوفيد-19" والموارد العامة، ما أثار نقاشاً عاماً وشجّع على تعزيز الرقابة.

أما أنديسوا ماتيكنكا فهي صحافية استقصائية في مجال البيئة وهي تعمل مع منظمة "أوكسبيكرز للتحقيقات البيئية الصحافية" منذ عام 2018. شاركت في قيادة التحقيق الرائد لعام 2025 بعنوان "على خطى مهرّبي الليثيوم في أفريقيا الجنوبية" مع الصحافي تاتيندا شيتاغو، والذي كشف شبكة تهريب عابرة للحدود تستغل ضعف الرقابة الحدودية وتورط مسؤولين فاسدين في زيمبابوي وموزمبيق وجنوب أفريقيا. وكشف تقريرهما كيف تمكن المتاجرون غير الشرعيين من تجاوز الحظر الذي فرضته زيمبابوي عام 2022 على تصدير الليثيوم الخام من خلال الرشوة وتزوير الوثائق والاستعانة بوسطاء محليين، ما فضح تواطؤ مسؤولين في تقويض حوكمة التعدين الشرعية.

وعملت غلوريا بالارّيس فينيوليس صحفيةً استقصائية في مجال حماية البيئة وحقوق الشعوب الأصلية ومكافحة الفساد. ومنذ عام 2021، وبدعم من مركز بوليتزر والمركز الدولي للصحافيين، قادت تحقيقات كبرى عبر القارات، إذ كشفت عن الفساد في إدارة الغابات والكربون في أفريقيا الوسطى وأميركا اللاتينية. وكشفت تقاريرها عن مخطط احتيالي استهدف أكثر من 9.5 ملايين هكتار من أراضي الغابات التابعة للشعوب الأصلية في بيرو وبوليفيا وبنما، ما مكّن أمة الماتسيس من رفضه ودفع المنظمات الدولية إلى التحرك. وفي حوض الكونغو، فضحت عمليات قطع الأشجار غير القانونية، والتعدين، وصفقات الكربون الفاسدة التي غطّت مناطق تفوق ضعف مساحة رواندا، مسهمةً في تحقيقات بدعم من الاتحاد الأوروبي وإلغاء عقود فاسدة.

فئة إبداع الشباب وتفاعلهم لمكافحة الفساد

وفي فئة إبداع الشباب وتفاعلهم لمكافحة الفساد فاز كل من مار نيانغ من غامبيا، ومطيع الله ويسا من أفغانستان، ومار نيانغ يُعدّ من أبرز الشباب المؤثرين في أفريقيا في مجال مكافحة الفساد، إذ يقود إصلاحات جوهرية في غامبيا. وبصفته مؤسس منظمة غامبيا بارتيسيبايت Gambia Participates، فقد عزّز المشاركة المدنية، ومكّن المواطنين، ودفع المساءلة الوطنية من خلال المناصرة المبنية على الأدلة والإجراءات الشجاعة، وصنعت جهوده في التقاضي تاريخاً، إذ أسهمت في منع إساءة استخدام 54.4 مليون دالاسي من الأموال العامة في عام 2021، والحؤول دون التلاعب الانتخابي من خلال تدخلات حاسمة أمام القضاء. كما لعب دوراً محورياً في إقرار أول قانون لمكافحة الفساد في غامبيا عام 2023، جامعاً بين البرلمان، والجهات القانونية، والمجتمع المدني لسدّ الفجوات الراسخة في نظام الحوكمة. وعلى الصعيد الوطني، أسهمت أبحاثه الريادية ومبادراته في تعزيز الشفافية في رفع مؤشر شفافية الميزانية في غامبيا من 4 إلى 36 بين عامَي 2019 و2023، وتُوّجت بإطلاق أول مؤشر للفساد في غامبيا عام 2025.

أما مطيع الله ويسا من أفغانستان فهو ناشط في مجال التعليم ومؤسس منظمة بن باث Pen Path، وهي منظمة مجتمع مدني تُعنى بحماية حق كل طفل في التعليم الجيد. وبدأت رحلته بعد أن شاهد العقبات الشديدة التي يواجهها الطلاب في أفغانستان، وخاصة الفتيات والأطفال في المناطق الريفية، إضافةً إلى الإهمال الواسع الذي يعاني منه نظام التعليم. وازدادت الصورة وضوحاً حين كشف الفساد داخل وزارة التربية، إذ كانت الأموال المخصّصة للمعلمين والكتب واللوازم الأساسية تُحوَّل عن مسارها. وأطلق حملات وطنية لمناهضة الفساد والدفاع عن التعليم في أكثر من 370 منطقة، وصلت لأكثر من ستة ملايين شخص، ورفعت الوعي العام حول كيف يُلحق الفساد الضرر بنظام التعليم. وأدت جهوده إلى إنشاء لجنة رئاسية للتحقيق في هذا القطاع، لعبت فيها منظمة بن باث "Pen Path" دوراً محورياً. وكشفت اللجنة عن "مدارس وهمية"، واحتيال واسع تأثيره على 1.7 مليون طالب، إضافة إلى التضليل في بيانات أكثر من 1400 مدرسة.

محاربة الفساد في العالم العربي

ورد رئيس اللجنة العليا لجائزة الشيخ تميم للتميز في مكافحة الفساد علي بن فطيس المري على سؤال لـ"العربي الجديد" حول غياب العالم العربي عن قوائم الفائزين بالجائزة قائلاً: "لقد نكأت جرحاً في داخلي"، مشيراً إلى أن قضية محاربة الفساد في العالم العربي لا تقل خطورة عن محاربة الفساد في أفريقيا أو أميركا اللاتينية أو الدول التي ينخفض فيه سقف الحرية فهي محفوفة بالمخاطر، مرجعاً قلة المرشحين أو الفائزين بالجائزة من العالم العربي بأنّ لذلك أبعاد يصعب حصرها، لكنه استطرد قائلاً إنّ "معيار الترشيحات للجائزة لا تعتمد بلداً أو جنسية معينة، بل تعتمد معياراً واحداً يمكن التعويل عليه بالترشح ومن ثم الفوز وهو ماذا قدم في الحرب على الفساد".

من جهتها، قالت الفائزة في فئة البحث والمواد التعليمية الأكاديمية لمكافحة الفساد ماريان كاميرر من جنوب أفريقيا لـ"العربي الجديد"، أنها تركز في عملها على تطوير القيادة، لأنه يمكنك الحصول على المؤسسات ولكن إذا لم يكن لديك أفراد يتسمون بالنزاهة فتلك المشكلة. وقالت إنّها تشعر بالحماس لنيلها الجائزة التي ترتبط بالتزام الأمم المتحدة بمحاربة الفساد، وهي مستمرة في عملها بفضل دعم الناس لها اللذين يتواصلون على نحوٍ ومذهلٍ معها للمساعدة في معركة الشفافيّة وسيادة القانون ومكافحة الفساد.

وأكد الفائز في فئة إبداع الشباب وتفاعلهم لمكافحة الفساد، مطيع الله ويسا من أفغانستان لـ"العربي الجديد"، أن فوزه بالجائزة يعد فرصة كبيرة بالنسبة للانتصار في معركة مكافحة الفساد وحق التعليم في أفغانستان، مؤكداً أنه سيواصل النضال ولن يتوقف، وأضاف: "لقد بدأت هذا النضال في الحرب على الفساد خاصة في قطاع التعليم ليتمكن أطفالنا من الوصول إلى المدرسة، وليجري بناء أفغانستان مرة أخرى، من حق فتياتنا الذهاب إلى المدرسة أيضاً، أسوة بزميلاتهنّ في العالم الإسلامي وسنناضل من أجل تحقيقه، فالتعليم حق من حقوقهنّ بموجب الإسلام، ويجب أن ينلنه أسوة بالفتيان".