84 % من فلسطينيي الداخل يقطنون في بلدات تشهد انتشاراً كبيراً لكورونا

84 % من فلسطينيي الداخل يقطنون في بلدات تشهد انتشاراً كبيراً لكورونا

22 سبتمبر 2021
65 بالمائة من الإصابات بين أطفال لم يتخطوا الـ18 سنة (محمد عابد/فرانس برس)
+ الخط -

دُقّ ناقوس الخطر في البلدات العربية في الداخل الفلسطيني، بعد أن تبيّن أنّ 84 بالمائة من فلسطينيي الداخل يقطنون في مناطق تصنّف خطرة، من ناحية انتشار وباء كورونا فيها، بينما تبيّن أنّ 65 بالمائة من الإصابات هي لأطفال تحت سنّ الـ18عاماً. وأصيب، في الأسبوع الماضي، 7000 طفل من فلسطينيي الداخل بالفيروس، أيّ بمعدل إصابة ألف طفل عربي يومياً. كما أنّ 31 بالمائة من إصابات كورونا في إسرائيل، هي بين فلسطينيي الداخل.

وسُجّل يوم أمس الثلاثاء، نحو 1,900 إصابة جديدة بين فلسطينيي الداخل من مجمل 4,799 إصابة على مستوى البلاد، منهم 65 بالمائة أطفال لم يتخطوا الـ18 سنة، و48 بالمائة نسبة الإصابات بين الأطفال الذين لم يتخطوا 11 عاماً، و13 بالمائة نسبة الإصابات بين من تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً و4 بالمائة بين من تتراوح أعمارهم بين 16 و18 سنة. وبهذا تشكّل نسبة الإصابات الجديدة في المجتمع العربي 39.6%، من مجمل الإصابات في البلاد، وفق بيان لجنة هيئة الطوارئ للصحة لفلسطينيي الداخل.

وفي السياق، حذّر أحمد الشيخ، من هيئة الطوارئ للصحة ومدير جمعية الجليل، قائلاً: "نحن في وضع كارثي. 90 بالمائة من الناس تعيش في منطقة خطرة من ناحية انتشار وباء فيروس كورونا. في الأسبوع الماضي كان هناك 11400 إصابة بكورونا لدى فلسطينيي الداخل في البلدات العربية دون المدن الساحلية والقدس".

وأضاف: "تضيف المعطيات أنّ 65 بالمائة من الإصابات هي لأطفال، بمعدل إصابة  ألف طفل يومياً بكورونا، بحسب معطيات الأسبوع الماضي. الإشكالية هي مع الأطفال الذين لم يتجاوزوا 12 سنة، إذ لا يوجد لهم لقاح والتعليم في المدارس كالمعتاد. وقعنا في وضع كارثي ومعضلة. يُضاف إلى ذلك أنّ أكثر من 31 بالمائة من الإصابات الجديدة، أسبوعياً، في الدولة هي للعرب".

من جهته، قال البروفسور عزيز دراوشة، مدير قسم الطوارئ في مستشفى رمبام وأخصائي أمراض قلب وباطنية: "هناك ارتفاع في الحالات الصعبة بنسبة 150 بالمائة في مجتمعنا في الأسابيع الخمسة الأخيرة. نحن نشكّل خمس المجتمع وقبل يومين شكّلنا 40 بالمائة من إصابات البلد بكورونا. لو كان التطعيم وصل إلى 60 بالمائة في المدارس، لما حصل هذا. 90 بالمائة من البلدات العربية حمراء، الوضع مقلق والحالات الصعبة لم تعد فقط بين كبار السن، بل هناك حالات صعبة بين الشباب. يجب الالتزام بالحجر الصحي وتطعيم الأطفال ابتداءً من سن الثانية عشرة. أما بالنسبة إلى إغلاق المدارس، فهذا ليس بالأمر السهل إذ هناك جيل كامل لم يتعلم سنتين".

ويقول البروفسور فهد حكيم، وهو مختصّ أطفال ومدير المستشفى الإنكليزي في الناصرة: "أكثر من 65 بالمائة من المصابين أطفال و50 بالمائة منهم تحت سن الـ12. هذا كان متوقعاً عندما أعادوا الطلاب إلى المدارس، وهذه مجموعة لم تتلق اللقاح وهنا تبرز أهمية التطعيم. والخوف من أن يعدي هؤلاء ذويهم، وقسم منهم أيضاً غير مطعمين وقسم آخر هم من كبار السن. الوضع صعب جداً، يجب أن يتعامل الأطفال مع الحجر، والمدارس لا تستطيع أن تعمل مثل المعتاد، خاصة في البلدات المصنفة حمراء. وقسم كبير من الأطفال عاد للتعلّم عن بعد وهذا يشكّل تعباً صحياً ونفسياً على مستقبل الأطفال".

وجاء في بيان هيئة الطوارئ: "هناك 73 بلدة عربية في الدائرة الحمراء و12 بلدة في الدائرة البرتقالية. وتبيّن المعطيات بأنّ 84 بالمائة من السكّان العرب يعيشون في دائرة الخطر القصوى في بلدات تصنّف حمراء، في حين أنّ 8.7 بالمائة يعيشون في بلدات تصنف برتقالية".

وأضاف: "ارتفع عدد الحالات النشطة في البلدات العربية ليبلغ 17,610 مع تسجيل زيادة بلغت 2,790 حالة لتشكّل ارتفاعاً بنسبة 19% منذ بداية الأسبوع الحالي، في المقابل، تمّ تسجيل انخفاض على مستوى البلاد في عدد الحالات النشطة ليبلغ 74,677 مع تسجيل انخفاض بلغ نحو 10 آلاف حالة نشطة منذ بداية الأسبوع الحالي. بلغ عدد الفحوصات في البلدات العربية منذ بداية الأسبوع الحالي، ما يقارب 73 ألف فحص مقارنة بما يزيد عن 388 ألف فحص على مستوى البلاد، وبهذا بلغت نسبة الفحوصات الموجبة في البلدات العربية 8.9% مقارنة بـ5.1% في المعدل العام في البلاد".

وأشار البيان إلى أنّ عدد الوفيات في ارتفاع: "منذ بداية الأسبوع الحالي تمّ تسجيل 8 وفيات، ليبلغ مجمل عدد الوفيات في البلدات العربية 1,189 وفاة، والجدير بالذكر أنه تمّ تسجيل 154 حالة وفاة جديدة منذ بداية الموجة الرابعة للفيروس، أي الأخيرة. في المقابل، فقد ارتفع مجمل عدد الوفيات، على مستوى البلاد، إلى 7,568 مع تسجيل 54 حالة وفاة في الفترة ذاتها، ليبلغ عدد الوفيات منذ بداية الموجة الحالية نحو 1,210. يستمر كذلك ارتفاع عدد الحالات الخطرة في البلدات العربية ليبلغ 109 حالات، منهم 31 تحت التنفس الاصطناعي".

المساهمون