70% من فلسطينيي الداخل يرون أن الشرطة الإسرائيلية مسؤولة عن الجريمة

72% من فلسطينيي الداخل الشباب يعرفون عن أنفسهم كفلسطينيين بمعزل عن البعد الإسرائيلي

حيفا
ناهد درباس
18 يونيو 2021
+ الخط -

عقدت جمعية "بلدنا" للشباب العرب، الجمعة، مؤتمراً بعنوان "قضايا الشباب" في مدينة حيفا، وشمل المؤتمر بحثاً حول احتياجات وتصوّرات الشباب في الداخل الفلسطيني.

وجاء في معطيات البحث أنّ 72 بالمائة من الشباب يرون أنفسهم جزءاً من الشعب الفلسطيني، و70 بالمائة منهم يرون أنّ الشرطة مسؤولة عن الجريمة في المجتمع الفلسطيني بالداخل، و77 بالمائة مع حق المرأة بالعمل، و94 بالمائة منهم مع حق النساء في الحصول على التعليم الأكاديمي، بينما 2 بالمائة فقط من الشباب ينتمون إلى أحزاب.

وأهم محاور هذا البحث، الذي استمرّ العمل عليه مدة عام كامل، هي: الهوية، المواقف السياسية والاجتماعية، التطوّع والمشاركة الجماهيرية، التعليم والعمل.

وافتتحت المؤتمر نداء نصار، مديرة جمعية "بلدنا"، قائلة: "القيمة المضافة الأساسية من هذه الدراسة والهدف من وراء هذه الدراسة هما أنّ الشباب تحدثوا عن احتياجاتهم بلسانهم وتحدثوا عن تصوراتهم وهمومهم وآرائهم ومواقفهم بالمحاور المختلفة، سواء محور الهوية أو المشاركة الجماهيرية أو التطوع أو العمل والتعليم. ونحن، كجمعيات شبابية وكأطر فاعلة في قطاع العمل الشبابي، يهمنا أن نحدث أثراً في هذا المجتمع. هذان القيمة الأساسية والهدف الأول للبحث. إضافة لذلك هذا بحث وفقاً لمرجعياتنا وبمسمياتنا وبخططنا، ونحن لا نعتمد ولا نستهلك قوالب معدة مسبقاً من المؤسسة الإسرائيلية لشقّ خطواتنا ولبناء خطط العمل. هذه أهمية أخرى للبحث".

 

وتناولت الجلسة الأولى عنوان "الهوية والمشاركة الجماهيرية للشباب"، وقدّم الباحث خالد عنبتاوي نتائج البحث وقال: "78 بالمائة من الشباب، بحسب الدراسة، دمجوا بتعريفهم البعد الوطني والقومي دون البعد الإسرائيلي هوية، أو عرّفوا عن أنفسهم كعرب فلسطينيين، وعرب فلسطينيين في إسرائيل أو عرب في إسرائيل أو عرب. في المقابل، 13 بالمائة فقط دمجوا في تعريفهم لنفسهم من منطلق الهوية البعد الإسرائيلي. بمعنى عرّفوا عن أنفسهم كإسرائيليين أو عرب إسرائيليين أو عن اندماجهم الطائفي مع الإسرائيليين. 32 بالمائة اختاروا تعريف الإسرائيلي بالبعد المادي، أي أنهم عرب في إسرائيل وليسوا عرباً إسرائيليين".

وأضاف عنبتاوي: "عندما يقول الشاب إنه عربي إسرائيلي، فهو يعرّف عن نفسه من منطلق الهوية، بينما عندما يقول إنه عربي في إسرائيل، فإنه يتعامل مع الأمر كواقع قانوني. في المقابل، 54 بالمائة اختاروا التعريف بأنفسهم من المنطلق الوطني والقومي دون ذكر اسرائيل".

وعقّبت الدكتورة هنيدة غانم على النتائج حول الهوية في البحث قائلة: "أتخيّل أنّ العامل الوسيط هو الهوية الفلسطينية والدولة الفلسطينية، من خلال ما تمثّله السلطة على الأرض. وهذا وضع "ديستوبي"، بمعنى أنه لا يوفر لا حقوق الإنسان ولا الكرامة له، فتحوّل الأمر إلى مصنع للاغتراب بالنسبة للإنسان الفلسطيني، حول كيف يتخيل هو فلسطينيته. وهذا يرتبط، حتى في نتائج البحث، في شعور أنّ فلسطين تعيد محورة نفسها، أنها موجودة في الـ48 أكثر من وجودها في أي مكان آخر. وهذا التصور يرتبط بنوع الحكم الموجود في السلطة كما السلوك الموجود في هذا المكان، إضافة إلى نوع الحقوق. الأمور جميعها مترابطة".

وعلّقت نائلة عواد، مديرة جمعية النساء ضد العنف، على الموضوع قائلة: "لا يوجد أي اختلاف في معطيات هذا البحث مقارنة مع بحث آخر أجرته الجمعية في عام 2005 حول موضوع المساوة بين الجنسين. لكن هناك فرقاً بين التصريح عن المساواة الجندرية وبين الفروقات الموجودة على أرض الواقع، مثل التمثيل النسائي في المجالس المحلية وأماكن صنع القرار كالأحزاب".

وأشار مهند بيرقدار، وهو مستشار تنظيمي، إلى أنّ "المهم هو أن نوصي بالعمل على مأسسة التطوّع لجيل الشباب، في جيل صف 13، أي ما بعد مرحلة الثانوية مباشرة، لأنّ هناك نقص في الأطر الشبابية ونقص في جمعيات المجتمع المدني التي تتوجّه بعملها لهذا الجيل، ويجب بناء منظومة تعمل على هذا الموضوع".

ذات صلة

الصورة
فلسطينيات يقتحمن عالم الطاقة المتجددة في غزة

مجتمع

على سطح إحدى بنايات مدينة غزة، تجتمع عِدّة فتيات فلسطينيات لتركيب وإصلاح الألواح الشمسية والأنظِمة الخاصة بـ"الطاقة البديلة"، وقد وجدن لأنفسهن فرصة في مجال عمل تقني، كان خلال الفترات السابقة حِكراً على أقرانهن من الرجال.
الصورة
منطقة الراس في سلفيت (العربي الجديد)

سياسة

أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أراضي منطقة الرأس في سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة، وأعلنها منطقة عسكرية مغلقة بوضع أوراق معلقة على امتداد الأراضي قبيل بدء الأهالي إقامة صلاة الجمعة الأسبوعية تنديداً باستمرار إقامة بؤرة استيطانية.
الصورة
شادي سليم

مجتمع

لم يهدأ بال الشاب الفلسطيني شادي عمر لطفي سليم، من بلدة بيتا، جنوبي نابلس، شمالي الضفة الغربية، الليلة الماضية، حين رأى ضخ المياه لبلدته قد قلّ. ذهب شادي إلى مكان الموزع الرئيس للشبكة كي يفحص الخلل، لكن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت الرصاص عليه.
الصورة
شهيد بثياب العيد

مجتمع

ودّعت ربى التميمي ابنها الشهيد الفلسطيني الفتى محمد التميمي، وهو لا يزال يرتدي ثياب العيد. وأصيب محمد بطلق ناري في محيط منزل ذويه في قرية النبي صالح، مساء أمس الجمعة، بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال القرية واندلعت مواجهات فيها.

المساهمون