578 ألف سوري عادوا من تركيا منذ سقوط نظام الأسد
استمع إلى الملخص
- السوريون العائدون يسعون لإعادة إعمار وطنهم وتعزيز العلاقات مع تركيا، حيث سيحافظون على جسر الصداقة بين الشعبين بعد تعلمهم اللغة التركية وإقامتهم علاقات وطيدة.
- قضية اللاجئين السوريين في تركيا كانت ورقة سياسية استُغلت ضد الحكومة، مع استمرار التحديات المتعلقة بالتعليم والخدمات التي تؤخر عودة البعض حتى إعادة بناء البنية التحتية في سوريا.
أعلنت السلطات في تركيا، اليوم الاثنين، أن 578 ألف سوري عادوا إلى بلدهم طوعاً منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024. وكتب وزير الداخلية علي يرلي كايا على منصة "إكس": "بعد 8 ديسمبر 2024، عاد 578 ألفاً من إخواننا السوريين إلى بلدهم طوعاً، بأمان وشرف وبانتظام. قبل عام واحد، نالت سورية حريتها وطويت صفحة الظلم. وبعد هذه التطورات التاريخية، تسارعت وتيرة العودة الطوعية، وحالياً لم نعد نسمع أخبار الفراق والألم والدموع، بل أخبار عن إخواننا السوريين الذين التقوا بوطنهم وأرضهم وذويهم بعدما اضطروا إلى اللجوء في مختلف دول العالم". تابع: "سارع السوريون إلى العودة إلى وطنهم لإعادة إعماره وتعزيزه من أجل أبنائهم وأحفادهم، وتحصل عمليات العودة الطوعية بأقصى درجات الحساسية والدقة، باشراف إدارة الهجرة وبالتعاون مع جميع المؤسسات ذات الصلة".
وشدد يرلي كايا على أن "السوريين الذين تعلموا اللغة التركية وأقاموا علاقات وطيدة مع المجتمع التركي خلال إقامتهم في البلاد سيحفاظون على جسر الصداقة باعتبارهم سفراء بين الشعبين التركي والسوري بعد عودتهم إلى وطنهم. هذه ليست مجرد عودة، بل إعادة بناء لعلاقات حسن الجوار، وكما الأمس، نقف إلى جانب إخواننا السوريين طوال عملية العودة الطوعية".
وعلى مدى سنوات، استُغلت قضية اللاجئين السوريين في تركيا ورقةً سياسيةً شكلت ضغطاً على الحكومة من قبل المعارضة، ودفع ثمنها السوريون عبر ممارسات عنصرية من قبل بعض بلديات المعارضة، وأخرى شعبية دفعت عدداً منهم للعودة، وتسارعت العودة مع سقوط النظام. وتشكل مسائل، مثل التعليم والخدمات الأخرى في تركيا، ميزات تؤخر عودة السوريين إلى حين إعادة بناء المناطق المهدمة وتأسيس البنية التحتية وانتعاش الاقتصاد في سورية. ولم يصدر أي تعقيب رسمي من الجهات المعنية التركية على القرارات الجديدة المنشورة في الجريدة الرسمية.