44 قتيلاً غرقاً في زيمبابوي وإنقاذ 172 شخصاً بإندونيسيا

12 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 17:21 (توقيت القدس)
من عملية إجلاء ركاب العبّارة قبالة جزيرة بالي، 12 أغسطس 2026 (فرانس برس)

أعلنت الشرطة في زيمبابوي أنّ 44 شخصاً على الأقلّ لقوا حتفهم إثر انقلاب عبّارة مكتظة بالركاب أمس الثلاثاء في بحيرة كاريبا، بعد العثور على مزيدٍ من الجثث. وانقلبت العبّارة التي كانت تقوم برحلات بين مدينة كاريبا وعدد من الجزر والقرى على البحيرة الاصطناعية الواقعة على الحدود الشمالية مع زامبيا، بسبب الأحوال الجوية السيئة والأمواج القوية والرياح العاتية، وفق ما أوردته وسائل الإعلام المحلية.

وكانت وحدة الدفاع المدني المكلفة إدارة عمليات الإغاثة قد أعلنت في بيان أنّ السفينة كانت تقلّ طاقماً من خمسة أعضاء و114 راكباً بالغاً إضافة إلى "عددٍ غير محدّد من الأطفال دون السنّ المطلوبة لشراء تذكرة"، في حين لا تتعدّى سعتها 90 شخصاً. وأفادت الوحدة بانتشال 77 شخصاً نُقلوا إلى جزيرة لونغ آيلاند في وسط البحيرة.

وقال شاهد لوكالة فرانس برس إنّ السفينة أبحرت كالعادة، ولكن في ظروف جوية رديئة، مضيفاً أنّ "موجةً ضربت السفينة ... فتسبّبت بتوقف المحرك"، وتابع: "رأينا إشارة استغاثة واستجابت السفن التي كانت على مقربة". وأوضح أنّ محمية ماتوسادونا المجاورة أرسلت على الفور مروحية، كما توجهت قوارب وغوّاصون إلى الموقع، ولكن الأحوال الجوية كانت تعقّد عمليات الإغاثة ومنعت المراكب الصغيرة من الوصول إلى مكان الحادث. وتقع بحيرة كاريبا على مسافة أكثر من 300 كيلومتر شمال غربي العاصمة هراري، وتُعدّ أكبر بحيرة اصطناعية في العالم من حيث حجم المياه.

وفاة إندونيسي وإجلاء الناجين

واليوم الأربعاء، تمكّنت سفينة تابعة للبحرية الإندونيسية وسفن أخرى من إنقاذ أكثر من مائة شخص كانوا على عبّارة اشتعلت فيها النيران قبالة جزيرة بالي السياحية، على ما قال مسؤولون، وهو ثاني حادث من هذا النوع خلال أيام. ولم يُفَد حتى الآن عن وقوع إصابات بين الركاب وأفراد طاقم العبّارة. وفيما يبيّن كشف الأسماء أنّ 114 شخصاً كانوا موجودين على متنها، أعلن مسؤولون أنّ السلطات الإندونيسية أنقذت 172 شخصاً.

وكانت العبّارة المخصصة لنقل الركاب متجهة من بالي إلى جزيرة لومبوك المجاورة عندما اندلع الحريق في وقت مبكر من الصباح. وقال رئيس هيئة البحث والإنقاذ في ماتارام على جزيرة لومبوك، محمد هرياتدي، إنّ ثلاث سفن على الأقل استُخدِمَت في إجلاء الركاب، إحداها تابعة للبحرية وعبّارة أخرى.

وأضاف هرياتدي لمحطة "مترو تي في" التلفزيونية: "حتى الآن، لم نتلقَّ أي بلاغ عن وقوع إصابات". وتابع: "اقتربنا من السفينة وتأكدنا من أنّ جميع الركاب لم يعودوا على متنها. لا نرى أي ركاب على السفينة بالعين المجردة". وذكر هرياتدي أنّ العبّارة "كيه.إم بوتري ياسمين" غادرت ميناء بادانغ باي في بالي لتتجه إلى ميناء ليمبار في لومبوك بإقليم نوسا تينغارا الغربية. وقال إنّ الحادث وقع في مضيق لومبوك في الساعة 4,39 من صباح اليوم الأربعاء (20,39 بتوقيت غرينتش أمس الثلاثاء). وأضاف أنّه تأكدت وفاة إندونيسي واحد، وكان قد أُجلي 172 شخصاً إلى موانئ في بالي ولومبوك، من بينهم مواطن أسترالي، أما الباقون فهم إندونيسيون. وأضاف هرياتدي: "نشرنا بعض القوارب لتنفيذ عملية الإجلاء والتنسيق مع القوارب الأخرى حول مكان الواقعة"، موضحاً أنّه جرى نشر أكثر من 200 فرد لتنفيذ العملية.

ولم يتّضح بعد كيف اشتعلت النيران في العبّارة، أو ما إذا كان الاكتظاظ عاملاً في وقوع الحادث. وفي الأسبوع الفائت، لقي خمسة أشخاص حتفهم عندما اشتعلت النيران في عبّارة قبالة جزيرة جاوة. وتكثر الحوادث البحرية في إندونيسيا، إذ إنّ الأرخبيل الذي يضمّ أكثر من 17 ألف جزيرة يعتمد بشكل كبير على وسائل النقل البحري، ولا سيّما العبّارات التي تُعدّ وسيلة نقل رئيسية هناك، لأنّ الطرق البحرية أقلّ تكلفة وأكثر توفراً من السفر الجوي.

وفي الشهر المنصرم، غرقت عبّارة تقلّ أكثر من 70 شخصاً في أثناء إبحارها قرب سيلايا، وهي جزيرة صغيرة جنوب سولاويسي. وانتُشلت أربع جثث، لكن عملية البحث انتهت فيما لا يزال 14 شخصاً في عداد المفقودين رسمياً. ومع ذلك، لا تُطبّق دائماً معايير السلامة بصرامة، ما يؤدّي إلى ارتفاع معدل الحوادث نسبيّاً.

(فرانس برس، رويترز)