32 قتيلاً في انهيار موقع تعدين جنوبي الكونغو الديمقراطية

16 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 17 نوفمبر 2025 - 04:15 (توقيت القدس)
عمال في موقعٍ لتعدين الكوبالت بمقاطعة كاساي، 23 مارس 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انهار موقع لتعدين الكوبالت في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مما أدى إلى وفاة 32 عاملاً، حيث اقتحم حفّارون غير قانونيين الموقع رغم الحظر بسبب الأمطار الغزيرة وخطر الانهيارات الأرضية.

- تقرير حكومي أشار إلى أن وجود جنود في الموقع أثار الذعر بين العمال، وأن النزاع بين عمال التعدين الحرفي وتعاونية التعدين أدى إلى تكدس العمال وارتفاع عدد الضحايا.

- السلطات الإقليمية علقت الأنشطة في الموقع، وسط اتهامات بتشغيل الأطفال وظروف العمل الخطرة، مما يشكل عبئاً على صناعة الكوبالت في البلاد.

قضى 32 عاملاً إثر انهيارٍ وقع في موقعٍ لتعدين الكوبالت جنوبي جمهورية الكونغو الديمقراطية، اليوم السبت، وفق ما أفادت به مصادر حكومية وكالة فرانس برس اليوم الأحد. ووقع الحادث في منجم كالاندو داخل مقلع مولوندو الذي تديره رسمياً شركة "باجيكليم"، على بُعد نحو 42 كيلومتراً جنوب شرق مدينة كولويزي، عاصمة مقاطعة لوالابا، بحسب السلطات المحلية.

وقال وزير الداخلية الإقليمي روي كاومبا مايوندي إنّه رغم الحظر الرسمي على الوصول إلى الموقع بسبب الأمطار الغزيرة وخطر الانهيارات الأرضية، اقتحم حفّارون غير قانونيين المقلع. وأضاف أن "العبور المتسرع للحفّارين" تسبّب في انهيار جسر بدائي أقاموه لعبور خندق مغمور بالمياه يحدّ الموقع. وأكد المسؤول انتشال 32 جثة، مشيراً إلى أنّ عمليات البحث لا تزال مستمرة.

في المقابل، أفاد تقرير صادر عن خدمة المساعدة والدعم للتعدين الحرفي وصغير الحجم (سيمابي)، وهي هيئة حكومية تُعنى بتقديم الدعم الفني والمالي للتعاونيات المنجمية، بأن وجود جنود في الموقع أثار حالة من الذعر بين العمال.

وأشار التقرير إلى أنّ موقع كالاندو يشهد منذ عدة أشهر نزاعاً بين عمال التعدين الحرفي وتعاونية التعدين المشرفة عليهم، إضافة إلى مشغلي الموقع الذين وُصفوا بأنهم "شركاء صينيون". وأوضح التقرير أنّ "العمال تكدّسوا فوق بعضهم أثناء سقوطهم"، ما تسبب في ارتفاع عدد الإصابات والوفيات. وأظهرت صور أرسلها المكتب الإقليمي للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وهي مؤسسة عامة، لـ"فرانس برس"، عمال مناجم ينتشلون جثثاً متراكمة في قاع الخندق، إضافة إلى ما لا يقل عن 17 جثة وُضعت على الأرض قرب موقع الحادث.

وأعلنت السلطات الإقليمية، اليوم الأحد، تعليق الأنشطة في الموقع. وقال منسّق اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في مقاطعة لوالابا آرثر كابولو، لـ"فرانس برس"، إنّ "أكثر من 10 آلاف" من عمال التعدين الحرفي يعملون في هذا الموقع. وتشكل الاتهامات المتعلقة بتشغيل الأطفال، وظروف العمل الخطرة، والفساد في قطاع التعدين الحرفي، عبئاً ثقيلاً على صناعة الكوبالت في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وتنتج الكونغو الديمقراطية أكثر من 70% من الكوبالت عالمياً، وهو معدن أساسي في صناعة البطاريات المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية والمركبات الكهربائية. ويُستخرج معظم الكوبالت في البلاد من مناجم صناعية عملاقة، لكن التقديرات تشير إلى أنّ أكثر من 200 ألف شخص يعملون حفّارين في مواقع غير مرخّصة.

(فرانس برس)

المساهمون