2020... عام دامٍ للنساء في الداخل الفلسطيني

08 يناير 2021
الصورة
من التظاهرات الرافضة لتصاعد العنف والقتل (Getty)
+ الخط -

 ارتفعت جرائم قتل النساء في الداخل الفلسطيني بنسبة 30 بالمائة، ففي عام 2020 قتلت 16 امرأة مقابل 9 في عام 2019، كما أن شرطة الاحتلال لا تكشف عن هوية القاتل في أكثر من ستين بالمائة من هذه الجرائم.

وعزت سماح سلايمة؛ الناشطة المجتمعية ومديرة جمعية "نعم" التي تهتم بقضايا النساء، أسباب ارتفاع العنف والقتل في ظل كورونا  إلى "الإغلاقات المتكررة وتدهور الوضع الاقتصادي في البلاد، وخاصة في المجتمع العربي"، وأوضحت لـ "العربي الجديد" أن "الأرقام المخيفة لعدد النساء المعنفات في ظل الجائحة هو مؤشر حقيقي لمستوى العنف ضد النساء في الواقع، مستدلّة بعدد من الجرائم التي كان ضحاياها من النساء اللاتي قتلن بوسائل مختلفة وبوحشية وبشاعة منقطعة النظير كشفت لنا مدى تقاعس الشرطة والجهاز القضائي".

وأضافت سلايمة: "الظروف الاقتصادية والضغط النفسي والكثافة السكانية وظروف السكن كلها ساهمت في تزايد عدد جرائم العنف ضد النساء أثناء أزمة كورونا في مجتمعنا الأبوي الذكوري".

وتابعت: "ما حدث في سنة 2020  لا يقتصر على ارتفاع ضحايا القتل في البلاد إلى 16 امرأة فقط، بل وزيادة ضحايا العنف بشكل عام، إذ قُتل 113 مواطناً عربياً وارتفع عدد الجرائم، لا يمكننا أن نلقي اللوم على فيروس صغير  وجدت له البشرية لقاحاً خلال عام واحد. علينا أن نشكر هذا الفيروس على وضع مرآة أمام مجتمعنا العربي لتكشف لنا عيوبنا الحقيقية، وبشاعة الذكورية والأبوية، ومدى الظلم والقمع الذي تتعرّض له النساء كل يوم".

وأكملت: "سنكتشف أن كل إنجازات المرأة العربية في العلم والعمل ومساعينا لتمكين النساء هي نقطة في بحر تختفي مع أول أزمة تواجهنا، لتعيدنا خلف جدران المنازل الباردة، إلى علاقات زوجية وأسرية سيئة، خاضعة لسلطة الذكور".

من جهتها، تناولت نائلة عواد؛ مديرة جمعية "النساء ضد العنف"، الظروف الصعبة للنساء في ظل الحجر والبطالة بسبب كورونا وقالت: "هذه سنة دامية وفي ظل كورونا زادت وتفاقمت جرائم العنف ضد النساء وجرائم التمييز،  وقد سجلنا ارتفاعاً بنسبة 42 بالمائة في عدد التوجهات لمركز المساعدة"، مشيرة إلى أن نساء معنفات وأطفالهن في عام 2020 كنا محتجزات وتم نقلهن إلى فنادق من أجل حمايتهن.

وأضافت عواد: "للأسف الجرائم ترتكب ضد النساء في كل مكان وزمان، لكن في ظل كورونا والحجر زادت حدتها، وهذا ما كنا نتخوّف منه، فقد كشفت عدم حضور وجهوزية الدول، وخاصة تلك التي تتفاخر بمعداتها الحربية، على مستوى الرفاه أو حماية هذه الفئات".

 

وأكملت: "كثير من النساء حصلن على إجازات غير مدفوعة الأجر، و70 بالمائة منهن كنّ أكثر عرضة لإغلاق أماكن العمل، وهذا ما ستكون آثاره السلبية في سنة 2021 إذا لم تتحمل الدولة  مسؤوليتها في خلق فرص عمل و إيجاد أماكن حماية لنساء ومعاقبة المجرمين أيضاً".

واختتمت عواد: "لا يعقل أن نتحدّث عن أكثر من 60 بالمائة من جرائم العنف وقتل النساء لا يتم الكشف عن هوية المجرمين فيها. هذا التقاعس من كل الجهات على مدار السنوات والعنصرية التي نواجهها، إلى متى؟ وفي ظل كورونا أيضاً تأكد بشكل أكبر أن النساء يدفعن ثمن سياسات عنصرية ومصالح سياسيين يحافظون على مقاعدهم بعيداً عن بناء الإنسان وحمايته ورفاهيته".

المساهمون