يونيسف: 9 آلاف طفل دون الخامسة في غزة يعانون من سوء تغذية حاد
استمع إلى الملخص
- طالبت اليونيسف بنقل المساعدات الإنسانية بسرعة وفتح المعابر لتسهيل مرور الإغاثة، حيث يعاني آلاف الأطفال من سوء التغذية ونقص المأوى وخدمات الصرف الصحي.
- يحتاج قطاع غزة إلى 300 ألف خيمة ووحدة سكنية، وتسمح إسرائيل بدخول 200 شاحنة مساعدات فقط يومياً رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وتقدر تكلفة إعادة الإعمار بـ70 مليار دولار.
أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بتسجيل نحو تسعة آلاف و300 حالة سوء تغذية حاد بين أطفال دون سنّ الخامسة في قطاع غزة المنكوب، في خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، استناداً إلى فحوصات التغذية التي أجرتها مع شركاء لها. ويعود سوء التغذية المتفاقم بين أطفال غزة، بحسب أكثر من مصدر، إلى الحصار الذي تفرضه إسرائيل على الفلسطينيين هناك، فسلطات الاحتلال أغلقت كلّ المنافذ أمام الإمدادات الأساسية، باختلافها، من بينها تلك المنقذة للحياة.
وحذّرت منظمة يونيسف، في بيان أخير، من أنّ مستويات سوء التغذية التي ما زالت مرتفعة تُعرّض حياة الأطفال ورفاههم في قطاع غزة للخطر، مشدّدةً على أنّ ذلك يتفاقم مع حلول فصل الشتاء الذي يتسبّب في انتشار سريع للأمراض ويزيد من خطر الوفاة بين الأطفال الأكثر ضعفاً.
High levels of malnutrition continue to endanger children’s lives in the Gaza Strip.
— UNICEF (@UNICEF) November 28, 2025
The onset of winter weather is accelerating the spread of disease and increasing the risk of death among the most vulnerable children.
Learn more: https://t.co/x2qe8X56Ll pic.twitter.com/WNwat5BvrB
وأضافت منظمة يونيسف أنّ كميات كبيرة من إمدادات الشتاء تنتظر عند حدود قطاع غزة، وطلبت بنقل المساعدات الإنسانية بسرعة إلى الفلسطينيين في القطاع بطريقة آمنة ومن دون عوائق. وشدّدت كذلك على ضرورة "فتح متزامن لكلّ المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، مع تبسيط إجراءات التخليص وتوسيع نطاقها، والسماح بمرور الإغاثة الإنسانية عبر كلّ طرقات الإمداد المتاحة، بما في ذلك عبر مصر وإسرائيل والأردن والضفة الغربية".
في الإطار نفسه، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة يونيسف كاثرين راسل إنّ "آلاف الأطفال دون الخامسة ما زالوا يعانون من سوء التغذية الحاد في غزة، في الوقت الذي يفتقر فيه كثيرون إلى المأوى المناسب وخدمات الصرف الصحي والحماية من الشتاء"، مؤكدةً أنّ "كثيرين من أطفال غزة ما زالوا يواجهون الجوع والمرض والتعرّض لدرجات حرارة منخفضة، في ظروف تعرّض حياتهم للخطر".
ولفتت راسل إلى أنّ "مواد اساسية عديدة، ولا سيّما الأغذية ذات المصدر الحيواني، غير متوفّرة أو باهظة الثمن بالنسبة إلى معظم سكان قطاع غزة"، وأضافت أنّه "مع حلول فصل الشتاء ما زالت آلاف الأسر النازحة في ملاجئ مؤقتة من دون ملابس دافئة ولا بطانيات (أغطية) ولا حماية من العوامل الجوية".
تجدر الإشارة إلى أنّ ثمّة حاجة ملحّة في قطاع غزة إلى نحو 300 ألف خيمة ووحدة سكنية جاهزة، من أجل توفير أساسيات المأوى للفلسطينيين، بعدما دمّرت قوات الاحتلال البنى التحتية في خلال أكثر من عامَين من الحرب، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مع العلم أنّها ما زالت ترتكب خروقاً عديدة على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.
وينصّ الاتفاق على إدخال مساعدات إلى قطاع غزة تُقدَّر بـ600 شاحنة يومياً، إلا أنّ إسرائيل تسمح فقط بدخول 200 شاحنة على الأكثر، وفقاً لما يفيد به المكتب الإعلامي الحكومي في غزة. في سياق متصل، تقدّر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار القطاع الفلسطيني بنحو 70 مليار دولار أميركي، من جرّاء تداعيات أكثر من عامَين من حرب الإبادة التي قتلت أكثر من 69 ألف فلسطيني وجرحت نحو 171 ألفاً آخرين.
(الأناضول، العربي الجديد)