يوليو الأكثر حرّاً في تاريخ فرنسا

04 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 16:42 (توقيت القدس)
خلال موجة حر في باريس، 1 يوليو 2026 (جيروم جيل/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهدت فرنسا في يوليو 2026 درجات حرارة قياسية بمتوسط 24.9 درجة مئوية، متجاوزة الأرقام السابقة لموجات الحر، مع ارتفاع 3.8 درجات عن المعدلات الاعتيادية، مما جعله الشهر الأكثر حرّاً منذ عام 1900.
- كان يوليو 2026 ثالث أكثر الشهور جفافاً في تاريخ فرنسا، مع نقص في هطول الأمطار بنسبة 70%، مما أثر على الزراعة وساهم في انتشار حرائق الغابات، مثل الحريق في منطقة جيروند.
- استمرت موجة الحر في جنوب شرق فرنسا، مع حالة التأهب البرتقالي في 16 إقليماً، وتوقعات باستمرارها لعدة أيام مع درجات حرارة تتجاوز 30 درجة مئوية.

كان يوليو/تموز 2026 الشهر الأكثر حرّاً ومن بين الأكثر جفافاً على الإطلاق في فرنسا منذ بدء تسجيل البيانات عام 1900، في مؤشر جديد على تفاقم آثار التغير المناخي.

وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية (ميتيو فرانس)، الثلاثاء، أن متوسط الحرارة في الشهر الماضي بلغ 24,9 درجة مئوية، متجاوزاً بذلك الأرقام القياسية السابقة لموجات الحر المسجلة في أغسطس/آب 2003 (24,8 درجة مئوية) ويوليو/تموز 2006 (24,4 درجة مئوية).

وسجلت درجات الحرارة زيادة قدرها 3,8 درجات مئوية مقارنة بالمعدلات الاعتيادية، على غرار ما سُجّل في يونيو/حزيران. وقالت الهيئة في بيان: "هذه ثاني أعلى زيادة شهرية" تُسجّل على الإطلاق بعد تلك التي شهدها فبراير/شباط 1990 (+4 درجات مئوية).

وشهد يوليو 2026 موجتي حر، امتدت الأولى من 4 إلى 19 منه، وكانت ثالث أطول موجة حارة مسجلة في البلاد، بينما لا تزال الثانية التي بدأت في 28 يوليو متواصلة. ومنذ نهاية مايو/أيار، شهدت فرنسا موجة حر رابعة. وتشير التوقعات المناخية للأشهر الثلاثة المقبلة (أغسطس/آب، سبتمبر/أيلول، أكتوبر/تشرين الأول) إلى أن الأكثر ترجيحاً هو تسجيل درجات حرارة تفوق المعدلات الاعتيادية، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية (ميتيو فرانس) التي تُشير إلى أن ذلك "لا يعني بالضرورة حدوث موجات حر".

وبسبب نقص في هطول الأمطار بنحو 70%، كان يوليو/تموز 2026 أيضاً ثالث أكثر هذه الشهور جفافاً في تاريخ فرنسا. في نهاية يوليو، كانت التربة أكثر جفافاً مما كانت عليه في الفترة نفسها من عامي 2022 و2025، إذ بلغت مستويات جفاف مماثلة لأدنى مستوى مسجل على الإطلاق في أغسطس/آب 2022.

يُخلّف هذا الجفاف القياسي للتربة السطحية آثاراً بالغة على الزراعة، ويساهم في انتشار حرائق الغابات. في نهاية يوليو، اجتاح حريق هائل آلاف الهكتارات والمنازل في منطقة جيروند بجنوب غرب فرنسا. وكان الشهران الأكثر جفافاً في فرنسا سابقاً يوليو 2022 (نقص بنسبة 85%) ويوليو 2020 (نقص بنسبة 75%).

موجة الحر تتواصل في جنوب شرق فرنسا 

وفي سياق متصل، أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية اليوم، الإبقاء على حالة التأهب البرتقالي (خطر مرتفع) بسبب موجة الحر في 16 إقليماً بجنوب شرق البلاد، ولا سيما في إقليم فار الذي لا يزال يشهد حريقاً مستمراً، فيما رفعت مستوى التأهب في إقليمي سون إي لوار ولوار.
وذكرت الهيئة أن أقاليم آن، والألب البحرية، وأرديش، ودروم، وغارد، وإيزير، ورون، وسافوا، وأوت سافوا، وفار، وفوكلوز (جنوب شرق)، إلى جانب إقليمي كورسيكا الجنوبية وكورسيكا الشمالية، ستظل تحت مستوى التأهب البرتقالي على الأقل حتى يوم غد الأربعاء.

وأضافت أن إقليمي جورا، ودو، وإقليم بلفور (شرق) ستعود إلى مستوى التأهب الأصفر اعتباراً من مساء اليوم. وتوقعت الهيئة أن تنخفض درجات الحرارة خلال فترة ما بعد الظهر في جزء واسع من شمال شرق البلاد، مع بقاء درجات الحرارة القصوى أعلى من 30 درجة مئوية، وتجاوزها 35 درجة مئوية بين منطقتي لورين والألزاس. وأشارت إلى أن موجة الحر الشديدة مرشحة للاستمرار عدة أيام أخرى في مناطق جنوب شرق فرنسا.

(فرانس برس، قنا)