اليوم العالمي للقضاء على الفقر... وقفة احتجاجية أمام البرلمان المغربي للمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية

18 أكتوبر 2020
الصورة
جرت الوقفة الاحتجاجية أمام البرلمان المغربي (Getty)

شارك عشرات الناشطين المغاربة، السبت، في وقفة احتجاجية أمام مبنى البرلمان بالعاصمة الرباط، للمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية في البلاد.

ورفع المتظاهرون، خلال الوقفة التي دعت إليها "الجبهة الاجتماعية المغربية"، بالتزامن مع فعاليات إحياء اليوم العالمي للقضاء على الفقر الذي أقرته الأمم المتحدة، لافتات وشعارات تطالب بـ"تحسين الوضعية الاجتماعية للمواطنين"، خاصة في ظل وضعية صعبة فرضها تفشي فيروس كورونا الجديد في البلاد.

بالموازاة مع الوقفة المركزية أمام مقر البرلمان المغربي، التي دعت إليها "الجبهة الاجتماعية المغربية"، تم تنظيم وقفات محلية في كل مناطق المملكة.

وقال منسق الجبهة الاجتماعية في مدينة سلا، القريبة من العاصمة الرباط، الطيب مضماض لـ"العربي الجديد"، إنّ الوقفة الاحتجاجية  أمام مبنى البرلمان "تعبير عن رفض الحركة الديمقراطية المغربية للسياسات العمومية، التي تنتج الفقر والهشاشة ببلادنا، وللنهب الذي تتعرض له خيرات الوطن، ولاقتصاد الريع"، كما أنها "مناسبة للمطالبة بوضع موازنات وسياسات تضع ضمن أولوياتها التوزيع العادل والشفاف والديمقراطي لثروات البلاد من أجل القضاء على الفقر والبطالة، وكذا محاكمة ناهبي المال العام واسترجاع الأموال المنهوبة والمهربة، والقضاء على التهرب الضريبي لأصحاب رؤوس الأموال الكبار وذوي النفوذ".

منسق الجبهة بمدينة سلا، أوضح كذلك أنّ الوقفة "تعبير عن التنديد باستمرار الاعتقال السياسي ببلادنا، وتسخير القضاء للانتقام من المناضلين والمناضلات ونشطاء الحركات الاحتجاجية، والزج بهم في السجون وتعريضهم لمحاكمات انتقامية غير عادلة وظالمة".

وطالب بـ"إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين لحراك الريف وجرادة وبني تجيت، وكل الحركات الاحتجاجية، والحركة الطلابية ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي والصحافيين والنقابيين وفاضحي الفساد، ووضع حد للاعتقال السياسي".

إلى ذلك، قالت الجبهة، في بيان لها، إنّ المغرب يعاني من "تفشي الوباء وتفاقم البطالة والهشاشة والفقر، حيث أن 5،5 مليون عائلة تطالب بالدعم المادي، كما أن بعض أرباب العمل يستغلون الجائحة لتسريح العمال، حيث بحسبها أن أزيد من 625 ألف عامل، تم تسريحهم من العمل.

وشددت الجبهة على أنّ "مشروع قانون المالية القادم يكرس الفوارق والقهر الاجتماعي من خلال مواصلته سياسة التقشف وتحميل الشغيلة وعموم الجماهير الشعبية تبعات السياسات الرسمية".

بالمقابل، وصفت الجبهة مشروع قانون الإضراب بمشاريع القوانين التراجعية، مؤكدة أنه "الحلقة الأخطر، الذي يكبل ممارسة حق الإضراب لدرجة منعه من الناحية العملية، مجردا بذلك الطبقة العاملة وعموم الشغيلة من سلاحها في الكفاح من أجل صون مكتسباتها وانتزاع أبسط حقوقها والدفاع عن نفسها ضد جشع الرأسمال".

وكانت الجبهة، التي تأسست في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قد أطلقت دينامية جديدة للترافع عن الحقوق والحريات، وذلك بالتزامن مع فعاليات إحياء الذكرى التاسعة لـ"حركة 20 فبراير"، التي قادت احتجاجات الربيع العربي في المغرب في 2011، حيث تم تنظيم وقفات احتجاجية في أكثر من 30 مدينة مغربية.

وتضم الجبهة أكثر من ثلاثين تنظيماً جمعوياً، وحقوقياً، ونقابياً، وسياسياً، وشبابياً، بهدف الدفاع عن الحقوق والحريات لأوسع شرائح الجماهير الشعبية، وفي عمقها القضايا الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، وذلك بالمبادرة، والانخراط، ودعم كل الحركات النضالية.