وفاة 50 طفلاً بمرض الدفتيريا في الصومال خلال العام 2025

07 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:30 (توقيت القدس)
من حملات تلقيح سابقة في مقديشو، 24 إبريل 2013 (كارل دي سوزا/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت وزارة الصحة الصومالية وفاة أكثر من 50 طفلاً بسبب الدفتيريا هذا العام، مع إصابة نحو ألف آخرين، وتخطط لإطلاق حملة تلقيح في مقديشو.
- الدفتيريا مرض خطير ينتقل عبر الاتصال المباشر أو إفرازات الجهاز التنفسي، وتتمثل أعراضه في التهاب الحلق والحمى وصعوبة التنفس، واللقاح هو السبيل الأفضل للوقاية.
- وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تلقى 89% من الأطفال الرضّع جرعة واحدة على الأقل من لقاح الدفتيريا في 2024، لكن 20 مليون رضيع لم يحصلوا على أي جرعة.

أعلنت وزارة الصحة الصومالية، اليوم الأحد، وفاة أكثر من 50 طفلاً بسبب مرض الخُناق أو الدفتيريا خلال العام الجاري. وأفادت الوزارة في بيان بأنّها "حذّرت من خطورة مرض الخُناق، الذي تسبّب هذا العام في وفاة 50 طفلاً؛ أعمارهم بين 5 و15 عاماً، فيما أَصاب نحو ألف آخرين".

وكشفت الوزارة أنّه في 15 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، ستُطلق حملة تلقيح ضد "الدفتيريا" في كل مناطق العاصمة مقديشو، خصوصاً في المستشفيات والمدارس والمرافق الصحية الأخرى، من دون ذكر مدة الحملة وأي تفاصيل أخرى عنها.

وحثّت وزارة الصحة في الصومال الآباء على تمكين أطفالهم من الوصول إلى المرافق الصحية وأماكن تلقّي التلقيح ضد هذا المرض القاتل الذي يهدّد عدداً هائلاً من الأطفال في الصومال، البلاد التي عانت لعقودٍ من حروبٍ أهلية ومجاعات.

ويُعدّ الدفتيريا أحد الأمراض الخطيرة لكن الوقاية منه ممكنة، إذ ينتقل عبر الاتصال المباشر أو إفرازات الجهاز التنفسي، وتتمثل أعراضه في التهاب الحلق، والحمى وصعوبة التنفس. وينتقل المرض عبر جرثومة تُدعى "الوتدية الخناقية"، ويصيب بشكل أساسي الفم والعينين والأنف، وأحياناً الجلد، وتمتد فترة حضانة المرض من يومين إلى ستّة أيام.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإنّ الدفتيريا أو الخناق مرض مُعدٍ تسبّبه بكتيريا تفرز السموم، ويمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر عندما يسعل الشخص المُصاب بعدواه أو يعطس. وقد لا تظهر أعراض المرض على بعض الأشخاص، ولكن يظلّ بإمكانهم نقل البكتيريا إلى الآخرين. ويُصاب البعض الآخر بمرض خفيف، رغم أن الإصابة أيضاً بمرض وخيم ومضاعفات ناجمة عنه، بل وحتى الوفاة بسببه، أمر وارد. ويمكن أن يصيب المرض أي شخص ولكنه أكثر شيوعاً بين الأطفال غير الملقّحين. والتلقيح هو السبيل الأفضل للوقاية من الإصابة بمرض الدفتيريا أو نقله إلى أشخاص آخرين، علماً أنّ اللقاح المضاد له مأمون ويساعد الجسم على مكافحة العدوى.

وفي 15 يوليو/ تموز الماضي، أظهرت بيانات صادرة عن منظمة الصحة العالمية أن مليون طفل آخر أكملوا جرعات التلقيح الثلاث الأساسية ضد أمراض مثل الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي في عام 2024 مقارنة بالعام السابق. وعلى الرغم من هذا التقدم، تُنذر التغيّرات الجذرية في التمويل وتصاعد الصراعات العالمية وتزايد المعلومات المضلّلة حول اللقاحات بعرقلة هذا التقدم أو حتى عكس مساره، الأمر الذي يشكل خطراً.

وفي التاريخ نفسه، أوضحت بيانات منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن 89% من الأطفال الرضّع على مستوى العالم، أي نحو 115 مليون رضيع، تلقّوا جرعة واحدة على الأقل من لقاح الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي في 2024، بينما أكمل نحو 109 ملايين رضيع كل الجرعات الثلاث لهذا اللقاح. ولكن قرابة 20 مليون رضيع لم يحصلوا على جرعة واحدة على الأقل من اللقاح بما في ذلك 14.3 مليون طفل لم يتلقوا أي نوع من اللقاحات مطلقاً. وأضاف التقرير أن هذا الرقم يزيد بأربعة ملايين عن الهدف المحدد لهذا العام للبقاء على المسار الصحيح لتحقيق أهداف خطة تلقيح 2030.

(الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون