وصول الدفعة الثانية من السوريين العائدين من السودان
استمع إلى الملخص
- أشار محمد عبد السلام إلى أن 12 مواطناً لم يتمكنوا من العودة بسبب خلل تقني، وسيتم إجلاؤهم لاحقاً، مع تأكيده على بذل الجهود لإخراج جميع السوريين العالقين.
- حسام درويش أكد على تسهيل عودة السوريين بالتعاون مع الجهات المختصة، وسط أوضاع إنسانية صعبة في السودان.
وصلت صباح اليوم الثلاثاء إلى مطار دمشق الدولي طائرة تقلّ 29 مواطناً سورياً قادمين من السودان، ضمن عملية الإجلاء التي أعلنتها وزارة الخارجية السورية مؤخراً، في ظل تصاعد الأزمة الأمنية والإنسانية في السودان. وتُعدّ هذه الرحلة الثانية ضمن خطة الإجلاء، إذ سبقتها الأسبوع الماضي رحلة أولى عاد عبرها 32 مواطناً. وتأتي هذه الخطوة بعد أن أطلقت وزارة الخارجية حملةً لحصر أعداد السوريين في السودان الراغبين في العودة إلى البلاد، تمهيداً لتنظيم عمليات إجلاء تدريجية.
وفي حديث لـ"العربي الجديد"، قال مدير إدارة شؤون المغتربين في وزارة الخارجية السورية، ورئيس الوفد التقني السوري بالسودان، محمد عبد السلام: "إنها الرحلة الثانية من عمليات الإجلاء، وقد كان على متنها 29 مواطناً، علماً أنه كان من المقرر أن يكون عدد العائدين 41 مواطناً، لكن بسبب خلل تقني في منظومة الهجرة في السودان، تخلّف عن الرحلة 12 مواطناً سيجرى إجلاؤهم لاحقاً في أقرب رحلة، بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة". وأضاف: "مبدئياً، لن يكون هناك رحلات مقبلة عبر المنظمة الدولية للهجرة، إذ جرى تنسيق هاتين الرحلتين فقط مع المنظمة، بينما سيجرى استكمال عملية الإجلاء عبر سيناريو آخر يُعلن عنه لاحقاً، بعد إنجاز الإجراءات اللازمة". وأكد أنهم سيبذلون "كل جهد ممكن" لإخراج جميع السوريين العالقين في السودان.
أما حسام درويش، من مكتب المنظمة الدولية للهجرة في دمشق، فقال: "استقبلنا 29 مواطناً سورياً جرى إجلاؤهم من السودان في إطار العودة الطوعية، وهذه هي الدفعة الثانية بعد أن استقبلنا الأسبوع الفائت 32 شخصاً. وقد جرت مساعدتهم وتسهيل الإجراءات من خلال مكتب المنظمة الدولية للهجرة، ونسعى بالتعاون مع الجهات المختصة لتوفير كل التسهيلات اللازمة لعودة السوريين إلى وطنهم".
ومن بين العائدين، قال موفق أحمد عبد الكريم لـ"العربي الجديد": "جئنا إلى سورية عن طريق المنظمة والدولة السورية التي ساعدتنا في استصدار جوازات السفر واستكمال الإجراءات. فقد صارت الأوضاع في السودان صعبة جداً خلال الفترة الأخيرة. الأشغال معدومة والأسعار مرتفعة والوضع سيئ للغاية. وقد استغرقت رحلتنا من السودان إلى سورية نحو 24 ساعة".
وكانت وزارة الخارجية السورية قد دعت السوريين الموجودين في السودان إلى تسجيل بياناتهم إلكترونياً، كما أتاحت خطاً هاتفياً للتواصل المباشر. ويواجه السوريون المقيمون في السودان أوضاعاً إنسانية صعبة نتيجة الاشتباكات المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما دفع العديد منهم إلى طلب العودة لسورية.