وزير داخلية ألمانيا: اللاجئون السوريون المندمجون جيداً يمكنهم البقاء

13 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:30 (توقيت القدس)
مواطن سوري في معمل خياطة بألمانيا ويبدو أنّه من بين "المندمجين"، 16 يوليو 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، يؤكد على أهمية اندماج السوريين في المجتمع الألماني، مشيراً إلى أن من يندمج ويعمل يمكنه البقاء، بينما من لا يندمج سيواجه العودة إلى سوريا.
- دوبرينت يعتزم تنفيذ عمليات ترحيل للسوريين غير المندمجين ومرتكبي الجرائم، مع محادثات جارية للتوصل إلى اتفاق مع السلطات السورية.
- الاتحاد المسيحي، بقيادة الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، يواصل الضغط لاستئناف الترحيل، وسط جدل حول إمكانية عودة اللاجئين بسبب الدمار في سوريا.

رأى وزير الداخلية في ألمانيا ألكسندر دوبرينت أنّ السوريين "الذين اندمجوا جيداً" في المجتمع الألماني يجب أن تكون لديهم فرصة لحياة مستقبلية في البلاد. وأكد الوزير المنتمي إلى الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، في تصريحات لمجلة "دير شبيغل" الألمانية، أنّ "من يندمج ومن يعمل له أفق للبقاء"، مضيفاً "أمّا من لا يندمج ومن لا يعمل، فالأفق المتاح لديه يتمثّل في العودة إلى سورية".

وأوضح دوبرينت عزمه على المضيّ في تنفيذ عمليات ترحيل إلى سورية، مشيراً إلى أنّ ثمّة محادثات جارية في هذا الشأن. وتابع: "بمجرّد التوصّل إلى اتّفاق، فإنّنا سوف نرحّل مرتكبي الجرائم و(الأشخاص) الخطرين".

ويؤلّف الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، مع شقيقه الأكبر المسيحي الديمقراطي الذي يترأسه المستشار فريدريش ميرز، في الوقت الراهن، ما يُعْرَف بـ"الاتحاد المسيحي"، وهو الشريك الأكبر في الائتلاف الحاكم في ألمانيا الذي يضمّ كذلك الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

وهذه ليست المرّة الأولى التي يدلي بها وزير داخلية ألمانيا بتصريحات من هذا النوع. ففي حديث صحافي سابق إلى صحيفة "راينيشه بوست" الألمانية، في أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي، عبّر دوبرينت عن عزمه التوصّل إلى اتّفاق سريع مع السلطات السورية بشأن ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين من ألمانيا. وقال: "نريد التوصّل إلى اتفاق مع سورية خلال هذا العام، لنبدأ أوّلاً بترحيل المجرمين، ثمّ الذين لم يحصلوا على حقّ الإقامة"، مشدّداً على "ضرورة التمييز ما بين الأشخاص المندمجين جيداً في المجتمع وفي سوق العمل، وبين الذين لم تقبل طلبات لجوئهم ويعتمدون على الإعانات الاجتماعية".

تجدر الإشارة إلى أنّ ميرز، من جهته، يواصل الضغط من أجل استئناف عمليات الترحيل إلى سورية سريعاً. ويأتي ذلك في حين أثار وزير خارجية ألمانيا يوهان فاديفول، المنتمي إلى حزب ميرز، جدالاً داخل "الاتحاد المسيحي" أخيراً، على خلفية تصريحات أدلى بها أثناء زيارته لإحدى الضواحي المدمّرة في العاصمة السورية دمشق، إذ أعرب عن شكوكه في إمكانية عودة عدد كبير من اللاجئين طوعاً في المدى القريب، نظراً إلى حجم الدمار هناك. وأشار فاديفول، حينها، إلى أنّه "من الممكن، بالتأكيد، التعامل مع الحالات النادرة جداً الخاصة بمرتكبي الجرائم الخطرة من خلال إعادتهم إلى سورية".

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)