وزير الصحة الأميركي يقيل جميع أعضاء لجنة استشارية للقاحات

10 يونيو 2025   |  آخر تحديث: 14:51 (توقيت القدس)
إدارة ترامب متهمة بـ"إسكات الخبرة الطبية المستقلة"، 29 مايو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أقال وزير الصحة الأميركي روبرت كينيدي جونيور جميع أعضاء اللجنة الاستشارية للقاحات بسبب "تضارب المصالح"، مشيرًا إلى علاقاتهم المالية مع شركات الأدوية، مما أثار جدلاً حول شفافية توصيات اللقاحات.

- انتقدت شخصيات بارزة مثل بول أوفيت وسوزن كريسلي القرار، معتبرين أنه يضعف الثقة في اللقاحات ويعكس جهود الحكومة لإسكات الخبرة الطبية المستقلة.

- في ظل تفشي الحصبة في الولايات المتحدة، يواصل كينيدي تقليص الوصول إلى اللقاحات، مما يثير قلقًا واسعًا حول تأثير هذه السياسات على الصحة العامة.

قرر وزير الصحة الأميركي روبرت كينيدي جونيور، أمس الاثنين، إقالة جميع الخبراء الـ17 الأعضاء في مجموعة استشارية معنيّة باللقاحات، بدعوى "تضارب المصالح"، ما شكل ضربة جديدة من إدارة الرئيس دونالد ترامب لسياسة اللقاحات في الولايات المتحدة. وقال: "نُعطي أولوية لاستعادة ثقة الجمهور في أيّ أجندة مؤيّدة أو معارضة للقاحات. يجب أن يعلم الجمهور أنّ توصيات وكالاتنا الصحية تستند إلى علم محايد وتُقيَّم من خلال عملية شفّافة وخالية من تضارب مصالح".

وكتب كينيدي جونيور المشكّك في جدوى اللقاحات، في مقال نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال": "تعجّ اللجنة بتضارب المصالح بسبب علاقات مالية تربط أعضاءها بشركات أدوية، وهي أصبحت مجرّد غرفة لتسجيل أيّ لقاح كان". وأشار إلى أنّ "الخبراء المقالين سيُستبدلون بآخرين"، علماً أن أعضاء هذه اللجنة يعينون بسبب خبرتهم، وهم مطالبون بالإفصاح مسبقاً عن أيّ تضارب محتمل في المصالح.

وعلّق بول أوفيت، طبيب الأطفال والخبير في علم الفيروسات والمناعة عضو اللجنة بين عامي 1998 و2003، على القرار بالقول: "يعتقد روبرت كينيدي أن أي شخص يتكّلم بإيجابية عن اللقاحات أو يُوصي بها مستفيد من هذا القطاع. يحاول فعلياً حل مشكلة غير موجودة، ونسأل كيف يمكن تأكيد أن الأشخاص الذين يريدهم في اللجنة الاستشارية المعنية باللقاحات جديرون بالثقة؟". بدورها، قالت سوزن كريسلي، رئيسة الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال: "نشهد تصعيداً في جهود الحكومة لإسكات الخبرة الطبية المستقلة وتأجيج عدم الثقة في اللقاحات المنقذة للحياة".

وفيما يتوقع أن يُعقد الاجتماع المقبل للجنة في الفترة الممتدة بين 25 و27 حزيران/ يونيو الجاري في مقر المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في أتلانتا، قال تشاك شومر، زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ: "إقالة خبراء أمضوا حياتهم في حماية الأطفال من أمراض فتاكة ليس إصلاحاً، بل إجراء غير حكيم ومتطرّف ومتجذّر في نظريات المؤامرة، وليس في العلم، وهو بالتالي لا يبني الثقة، بل يهدمها". 

وقال السيناتور اليساري بيرني ساندرز: "في وقت يجب فيه تعزيز الثقة بالعلم وتوسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الصحية، تفعل هذه الإدارة عكس ذلك. ما يحدث هو مواصلة حرب الرئيس دونالد ترامب وكينيدي الخطيرة على العلم، التي لا يمكن أن تستمر".

وقلّص روبرت كينيدي منذ أن تولى منصبه إمكان الحصول على لقاحات مضادة لكوفيد-19، وواصل إثارة الشكوك حول لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، حتى في وقت تشهد الولايات المتحدة فيه أسوأ تفشٍّ للحصبة منذ سنوات، مع الإبلاغ عن ثلاث وفيات وأكثر من 1100 إصابة. وقال خبراء إن هذا الرقم قد يكون أقل بكثير من الحصيلة المعلنة".

(فرانس برس)

المساهمون