وزراء الاتحاد الأوروبي يصادقون على إجراءات مشدّدة حيال الهجرة

08 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 09 ديسمبر 2025 - 05:09 (توقيت القدس)
ترحيل مهاجرين من إسبانيا، 20 نوفمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وافق وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي على إجراءات جديدة لتشديد سياسة الهجرة، تشمل إنشاء "مراكز عودة" خارج حدود الاتحاد الأوروبي للمهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم، وفرض عقوبات صارمة على من يرفضون المغادرة.
- أثارت الإجراءات غضب اليسار وجمعيات حماية المهاجرين، حيث اعتبرتها انتهاكًا لحقوق الإنسان، بينما دعمتها الدنمارك وفرنسا أبدت شكوكها حول فعاليتها.
- سيلزم الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء باستقبال طالبي اللجوء أو دفع مساهمة مالية، وسط تساؤلات حول استعداد الدول للالتزام بإعادة توزيع المهاجرين.

صادق وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، على إجراءات جديدة للتشدد في سياسة الهجرة، تمهّد لإرسال مهاجرين الى مراكز خارج حدود التكتل. وأيدت الإجراءات غالبية الدول الـ27 التي خضعت لضغوط اليمين واليمين المتطرف. وتتطلب الإجراءات الجديدة أيضاً موافقة البرلمان الأوروبي.

وصوّت وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم في بروكسل على ثلاثة نصوص قدمتها المفوضية الأوروبية لتنظيم وصول المهاجرين وإعادتهم، وشملت فتح "مراكز عودة" خارج حدود الاتحاد الأوروبي يُرسل إليها المهاجرون الذين رُفضت طلبات لجوئهم، وفرض عقوبات أكثر صرامة على المهاجرين الذين يرفضون مغادرة الأراضي الأوروبية عبر تمديد فترات الاحتجاز، وإرسال مهاجرين إلى دول لا يتحدرون منها لكن تعتبرها أوروبا آمنة.

وفي 4 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قال المفوض الأوروبي، ماغنوس برونر، مهندس تشديد العقوبات على الهجرة السرية: "نحتاج إلى تحقيق تقدم من أجل إعطاء شعور للمواطنين بأننا نسيطر على الوضع"، ما أثار غضب اليسار وجمعيات حماية المهاجرين التي تندد بإجراءات تنتهك حقوق الإنسان. وقالت سيلفيا كارتا من منظمة "بيكوم" غير الحكومية لحماية المهاجرين: "بدلاً من الاستثمار في الأمن والحماية والإدماج يختار الاتحاد الأوروبي سياسات تدفع مزيداً من الناس إلى الخطر وانعدام الأمن القانوني".

ودفعت الدنمارك التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي والتي تطالب بتشديد القيود على الهجرة، الدول الأعضاء إلى التحرك بوتيرة سريعة لمناقشة هذه التدابير. واعتبرت فرنسا بين المشككين القلائل في هذه التدابير التي تساءلت حول قانونيتها وفعاليتها، كما أبدت إسبانيا شكوكها حيال "مراكز العودة" التي سبق أن اختبرتها بلدان عدة من دون نجاح حقيقي، لكن وزير داخليتها فرناندو غراندي مارلاسكا أكد صعوبة التمسك بهذا الموقف في ظل الضغوط التي تمارسها بعض الدول لتبنّي الإجراءات، علماً أن ممثلي اليمين واليمين المتطرف في البرلمان الأوروبي تحالفوا لمنح الإجراءات الموافقة.

ومن أجل تخفيف الضغوط على الدول التي تقع على طول مسارات الهجرة، مثل اليونان وإيطاليا، سيُلزم الاتحاد الأوروبي باقي الدول الأعضاء باستقبال طالبي لجوء على أراضيها. وفي حال لم تفعل ذلك ستدفع مساهمة مالية مقدارها 20 ألف يورو مقابل كل طالب لجوء إلى الدول التي تواجه ضغوطاً. وتتفاوض دول الاتحاد الأوروبي منذ أسابيع حول كيفية تنفيذ هذا النظام، لكن الوضع السياسي الحالي طرح تساؤلات حول الدول المستعدة للالتزام بإعادة توزيع المهاجرين. وقال مسؤول أوروبي رفض كشف هويته: "عدد قليل من وزراء الداخلية مستعدون لإبلاغ وسائل الإعلام أن بلدهم أخذ ثلاثة آلاف طالب لجوء، ورغم ذلك يجب أن تتوصل الدول الأعضاء إلى اتفاق بشأن توزيع آلاف طالبي اللجوء بحلول نهاية العام".

(فرانس برس)

المساهمون