والدة علاء عبد الفتاح في المستشفى بعد 242 يوماً من الإضراب عن الطعام

30 مايو 2025   |  آخر تحديث: 13:30 (توقيت القدس)
ليلى سويف في دوانينغ ستريت، 20 مايو 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أُدخلت ليلى سويف إلى المستشفى بعد 242 يوماً من الإضراب عن الطعام احتجاجاً على حبس ابنها علاء عبد الفتاح، الذي اعتقل في 2019 وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة "نشر أخبار كاذبة".
- ضغط رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لإطلاق سراح عبد الفتاح، بينما ترفض الحكومة المصرية الاعتراف بجنسيته البريطانية.
- قدمت ليلى سويف طلبين للإفراج عن ابنها، لكن النائب العام رفض احتساب مدة الحبس الاحتياطي، مما يعني بقاءه في السجن حتى 2027.

أُدخلت ليلى سويف والدة الناشط علاء عبد الفتاح إلى المستشفى، ليل أمس الخميس، بعد 242 يوماً من الإضراب عن الطعام احتجاجاً على حبس ابنها في مصر، وتحديداً منذ 29 أيلول/ سبتمبر 2024، وهو اليوم الذي كان يُتوقع أن يطلق فيه سراح ابنها بعدما سجنه خمس سنوات. والأسبوع الماضي، استأنفت الناشطة والأكاديمية ليلى سويف الإضراب الكامل عن الطعام بعدما كانت قد خفّفته إلى إضراب جزئي لمدة شهرين، ونُقلت إلى مستشفى في لندن، الاثنين الماضي، بسبب معاناتها من هبوط حاد في مستوى السكر بالدم. وهذه المرة الثانية التي تنقل فيها إلى المستشفى منذ فبراير/ شباط الماضي. وتقول عائلتها إنها فقدت أكثر من 40% من وزنها منذ سبتمبر 2024.

واعتقلت السلطات المصرية عبد الفتاح (43 عاماً)، وهو ناشط مؤيد للديمقراطية وحقوق الإنسان، في سبتمبر/ أيلول 2019، وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة "نشر أخبار كاذبة". ووصفت لجنة خبراء أمميين، الأربعاء الماضي، احتجازه بأنه "تعسفي ومخالف للقانون"، ودعت إلى إطلاقه فوراً. وكان عبد الفتاح قد بدأ إضراباً عن الطعام في الأول من مارس/ آذار الماضي بعدما علم بأن والدته أدخلت إلى المستشفى، ولا يزال إضرابه مستمراً، وفق ما أفادت حملة الإفراج عنه.

وبعدما استأنفت ليلى تحركها الاحتجاجي أمام مقر رئاسة الحكومة البريطانية في داونينغ ستريت لمدة ساعة أسبوعياً لمطالبة لندن ببذل مزيد من الجهود لضمان إطلاق سراح ابنها، قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنه مارس ضغوطاً لإطلاق سراح عبد الفتاح، وبحث الموضوع في اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وعلّقت ليلى سويف على الاتصال الهاتفي بين ستارمر والسيسي بالقول لـ"العربي الجديد": "يوضح البيان الذي أصدره رئيس الوزراء البريطاني أنّه طالب بالإفراج عن علاء بأسلوب أقوى أكثر من السابق، أما ردّ الفعل المصري فغير واضح، إذ إنّ البيان الصادر عن مكتب الرئيس المصري، كما العادة، يتحدّث عن فحوى المكالمة إلا موضوع علاء".

وفي زيارتها الأخيرة للقاهرة حيث لاقت تضامناً واسعاً من شخصيات وناشطين مصريين، قدّمت ليلى سويف طلبَين جديدَين إلى النائب العام المصري للإفراج عن علاء عبد الفتاح، بعدما قضى كل مدّة محكوميته المحدّدة بخمس سنوات. وقال المحامي المصري خالد علي: "رفض النائب العام طلب احتساب مدّة الحبس الاحتياطي، ما يعني أنّ علاء عبد الفتاح سيبقى في السجن حتى الثالث من يناير/ كانون الثاني من عام 2027، في حين ترفض الحكومة المصرية الاعتراف بجنسيته البريطانية، ولا تسمح بأن تتواصل السفارة البريطانية في القاهرة معه".

وكان عبد الفتاح أحد النشطاء الرئيسيين في ثورة عام 2011 التي أطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك، وحصل على الجنسية البريطانية عام 2022 عن طريق والدته المولودة في بريطانيا. وترفض القاهرة تقديرات منظمات حقوق الإنسان بأن عشرات آلاف السجناء السياسيين لا يزالون خلف القضبان، وتتحدث عن أن السيسي أعاد عام 2022 تفعيل لجنة العفو الرئاسي التي أطلقت سراح عدد من السجناء السياسيين البارزين، من بينهم محامي علاء عبد الفتاح محمد الباقر.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون