هل يجب أن يشعر الأبناء بالامتنان لأهلهم؟

09 يناير 2021
الصورة
ماذا ستقول لابنتها حين تكبر؟ (فرنون يوين/ Getty)
+ الخط -

هل يجب على الأبناء سداد دين الرعاية والاهتمام والحب للأهل؟ بحسب موقع "برايت سايد"، إن أكثر ما قد تقوله أم لطفلها: "حملتك مدة 9 أشهر. لم أكن أنام ليلاً. لم أتركك وحيداً قَطّ. ألست ممتناً؟". لكن هذه أشياء طبيعية جداً تفعلها كل امرأة قررت أن تصبح أماً، أليس كذلك؟
لا يفكر الطفل في أن عليه سداد ديونه، أي ما حصل عليه من رعاية ودفء وغير ذلك. وعندما يُطلب منه تسديد الدين، سيتراجع حبه لوالديه شيئاً فشيئاً، وسيكون هناك نوع من العتب المتبادل الذي يتحول لاحقاً إلى خيبة أمل.
في العائلات المحبة، تُعَدّ الرعاية أمراً طبيعياً. ومن البديهي أن يهتم الأهل بالطفل الجديد الذي انضم إلى الأسرة. لذلك، لا يجب انتظار الامتنان من الأبناء في المستقبل.
منذ ولادة الطفل، يمنح والديه كل شيء: النظرة، العناق، كلماته الأولى وما إلى ذلك. لكن الأهل في حاجة إلى القوة والرغبة ليلاحظوا كل ما يفعله الأطفال. وإذا لم يلاحظ الأهل بعض التفاصيل الصغيرة، واعتقدوا أن من الضروري فقط تلبية الاحتياجات الأساسية لأطفالهم، فليس من المستغرب ألا تربطهم علاقات قوية ودافئة مع عائلاتهم في المستقبل. كذلك لن يشعروا بالرغبة في حماية أهلهم المسنين. في أفضل السيناريوهات، قد يستمر الأبناء في تلبية الاحتياجات الأساسية للأهل من خلال شراء الغذاء والأدوية ودفع بعض التكاليف أو غير ذلك.

صحة
التحديثات الحية

يؤدي الآباء - بلا شك - دوراً مهماً في حياة الأطفال. لكن هذا لا يعني أنهم الوحيدون في العالم الذين يمكن الأطفال الاعتماد عليهم. لسوء الحظ، قد يحدث العكس أحياناً، عندما لا يتفهم الأهل أولادهم، أو حين يفتقد الأطفال الدعم، أو حين يتجاهل الأهل مشاكلهم. بالإضافة إلى ما سبق، إن انتقادات الأهل يمكن أن تؤثر سلباً أكثر من انتقادات الغرباء، وتُفاقم الأمور.
على الرغم من محاولات بعض الأشخاص لتكريم والديهم مهما كان الأمر، يجب على كل شخص تقييم الموقف كما هو، ولو كان وقحاً. فإذا كان الطفل يواجه الإهمال والإذلال، ولم يكن لديه الرغبة في مشاركة مخاوفه مع والديه، فهذا يعني أن العلاقة بين الجانبين باردة. لكن إذا لم يكن الطفل مدعوماً منذ طفولته، فقد لا يكون قادراً على الحصول على الدعم حين يكبر. في هذه الحالة، يحق للأبناء رفض إعالة أهلهم لأنهم افتقدوا الدعم. 
على العكس من ذلك، إذا منح أحد الوالدين كل الحب للطفل من دون قيد أو شرط، فلن يشعر الطفل بالحاجة إلى سداد دين ما، بل سيقدم الأبناء لأهلهم الرعاية المناسبة التي تعكس كل الحب الذي تراكم لديهم على مرّ السنين.  

المساهمون