نقيب الأطباء الفلسطينيين يطالب بإقالة الحكومة بعد عرقلة الاحتجاجات

رام الله
جهاد بركات
22 فبراير 2021
+ الخط -

تمكّن أطباء فلسطينيون من اجتياز حاجز بشري شكلته الشرطة الفلسطينية على مفرق أحد الشوارع المؤدية إلى مجلس الوزراء في وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية، اليوم الإثنين، بهدف منعهم من الوصول إلى مكان اعتصام زملائهم أمام المجلس تزامناً مع جلسته الأسبوعية، بعد أن توجه نقيب الأطباء، شوقي صبحة، إلى مكان الحاجز، وطلب من الأطباء اجتيازه، محذراً من المساس بهم.

وقال صبحة،  لـ"العربي الجديد"، إنّ هذا المنع "يعد الخرق الأول لمرسوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتعزيز الحريات العامة، والذي أصدره يوم الجمعة الماضي"، مؤكداً أنّ "الشرطة منعت الأطباء من الوصول إلى مكان الاعتصام، وهذا خرق واضح وصريح لقرار إطلاق الحريات، وأول رفض لتنفيذ القرار من الجهات المطلوب منها تنفيذه".

ورفض أحد مرافقي رئيس الوزراء الفلسطيني الذي كان بالمكان توصيف نقيب الأطباء للواقعة، وقال إنّ ما يحصل "متعلق بالمرور في ظل أزمة مرورية بالمكان"، لكن النقيب رد قائلاً: "الشرطة منعت الأطباء حتى من السير على أقدامهم من طريق معين، ووصلوا من طرق أخرى".

وتنظم نقابة الأطباء الفلسطينيين سلسلة احتجاجات للمطالبة بتنفيذ الحكومة اتفاقاً أبرمته مع النقابة، في مارس/ آذار 2020، لرفع رواتب الأطباء، وتأجّل تنفيذه لمراعاة النقابة ظروف فيروس كورونا. واتُفِق مع الرئاسة والحكومة، بحسب نقيب الأطباء، على تنفيذ الاتفاق فور انتظام تسلّم السلطة الفلسطينية لأموال المقاصة من الاحتلال.

وعلقت نقابة الأطباء العمل في مراكز الرعاية الصحية الأولية، الإثنين، كما علقت عمل مقري وزارة الصحة في رام الله ونابلس، ولوحت بخطوات تصعيد غير مسبوقة. وطالب نقيب الأطباء، خلال مؤتمر صحافي، الإثنين، الرئيس محمود عباس بإقالة الحكومة بسبب تصرفاتها مع الأطباء أثناء اعتصامهم أمام مجلس الوزراء، وعدم التزامها بقرارات ومراسيم الرئاسة، ومحاسبة رؤساء الأجهزة الأمنية بسبب عرقلتهم حرية الرأي والتعبير.
وقال صبحة خلال مؤتمر في مقر النقابة إن "الأجهزة الأمنية وضعت حواجز على كل المداخل المؤدية إلى مجلس الوزراء رغم صدور مرسوم رئاسي بتعزيز الحريات. أنا متأكد أن الشرطة لم تمارس هذا إلا بأمر من الحكومة، وهذه سابقة خطيرة أن يتم تجاهل قرارات الرئيس".
وكشف نقيب الأطباء عن سلسلة إجراءات تصعيدية؛ منها اقتصار الدوام أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة على المناوبين في المستشفيات، وإغلاق مراكز الرعاية الصحية الأولية باستثناء من يتعاملون مع جائحة كورونا، مع استمرار عمل المستشفيات التي تتعامل مع مرضى كورونا وكل الأقسام المتعلقة بالمرضى الذين قد يتهدد حياتهم الخطر مثل غسيل الكلى والأورام ومراكز التحويلات الطبية، إضافة إلى إخلاء كامل لمباني وزارة الصحة في رام الله ونابلس.

وقال صبحة إن اجتماعاً لمجلس النقابة سيعقد السبت المقبل، لاتخاذ قرارات أخرى، وإصرار النقابة على الالتزام بالاتفاقات، "لن نقبل الاتفاقات التي لا تحترمها الحكومة، وهذه المرة وقبل أي تعليق للخطوات، نريد تنفيذ الاتفاق على أرض الواقع. النقابة حصلت على وعد من الرئاسة والحكومة بتنفيذ الاتفاق فور انتظام أموال المقاصة. صبرنا عدة أشهر، وراسلنا الجهات المعنية، ولم يتم الرد علينا".

وتطالب النقابة بتنفيذ اتفاق رفع علاوة طبيعة العمل للأطباء العامين من 150 إلى 200% أسوة بزملائهم الاختصاصيين الذين حصلوا على تلك النسبة قبل قرابة ست سنوات، وتم الاتفاق على هذا البند العام الماضي، لكنه لم ينفذ.

ويؤكد نقيب الأطباء أنّ هناك مطالب تتعلق بقضايا فردية للأطباء إضافة إلى ملف القرار بقانون بشأن المساءلة الطبية الذي كان أقر عام 2018، وهو قرار غير قابل للتطبيق في ظل غياب بنية تحتية وقانونية، إذ لا يتوفر قانون لحماية المؤسسات والكوادر الصحية، ولا صندوق للتأمين ضد الأخطاء الطبية، أو صندوق للتعويض.

وقال الطبيب المقيم في مستشفى عالية الحكومي في الخليل، علاء شلالدة، لـ"العربي الجديد": "أعمل في وزارة الصحة منذ عام 2009، ومنذ ذلك الحين والمطالبات بإنصاف الأطباء العامين لم تتوقف. تنازل الأطباء ونقابتهم عن اعتماد العلاوة بأثر رجعي لست سنوات من أجل إبرام الاتفاق، لكن اعتماد النسبة لم يتحقق حتى الآن".

وتابع أنّ "الأطباء المستحقين لتلك العلاوة هم خط الدفاع الأول خلال جائحة كورونا، وعملوا ليل نهار على خلاف موظفين في وزارات أخرى توقف عملهم بسبب إجراءات مكافحة الفيروس، ولم يحصل أي منهم على مكافأة، بينما وزعت مكافآت في نهاية العام الماضي على عاملين في وزارات أخرى".

في المقابل، قال رئيس الوزراء محمد اشتية، في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية، إنه "من المقرر أن يناقش مجلس الوزراء قضايا متعلقة بمطالب الأطباء والعاملين في قطاع الصحة، ومشروع حماية الطواقم والمنشآت الطبية والصحية، وقضايا متعلقة بالأوضاع الأمنية والصحية ضمن موازنة العام الحالي".

ذات صلة

الصورة
بنك البذور- غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

يحرص المزارع الفلسطيني، سلامة مهنا، من منطقة القرارة، إلى الشرق من مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، على تجميع أصناف البذور الزراعية، داخل "بنك البذور البلدية" في مساحة خصّصها وسط أرضه، بهدف الحفاظ على جودتها، وعلى توافرها في مختلف المواسم الزراعية.
الصورة
يوميات مزارعة فلسطينية (العربي الجديد)

مجتمع

الحاجة انتصار النجار، مزارعة فلسطينية تبلغ من العمر 51 عاماً، تقطن في بلدة جباليا البلد، وهي بلدة حدودية نائية تعاني من نقص الموارد البيئية بفعل الحصار الإسرائيلي، وهي تعاني يومياً من ممارسات الاحتلال الجائرة بحق أراضيها.
الصورة

سياسة

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية أن المجموع الكلي لطلبات الترشح المستلمة حتى انتهاء فترة الترشح منتصف ليل أمس الأربعاء، بلغ 36 قائمة، قبلت اللجنة منها حتى الإعلان 13، وسلمتها إشعارات بالقبول، بينما تستمر في دراسة الباقي.
الصورة
وقفة فلسطينية رفضاً لإجراء الانتخابات دون القدس (العربي الجديد)

سياسة

نظمت القوى الوطنية والإسلامية وقفة أمام مقر المجلس التشريعي في رام الله، وسط الضفة، تحت عنوان "لا انتخابات دون القدس"، بمشاركة العشرات من عدد من الفصائل، بحضور لافت من حركة "فتح"، وخصوصاً من القدس المحتلة، وشخصيات رسمية.

المساهمون