نقل المئات من طالبي اللجوء إلى مراكز إيواء في جزيرتَين يونانيتَين

23 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 16:51 (توقيت القدس)
مهاجرون في جزيرة كريت، 19 ديسمبر 2025 (كوستاس ميتاكساكيس/ فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعلنت وزارة الهجرة اليونانية عن نقل مئات طالبي اللجوء من جزيرة كريت إلى مراكز إيواء في ليسبوس وساموس، لضمان عدم تجاوز الطاقة الاستيعابية للمراكز الحالية، مع التركيز على تحديد الهويات والتدقيق قبل نقلهم إلى البر الرئيسي.
- جزيرة كريت أصبحت مدخلاً رئيسياً لطالبي اللجوء إلى اليونان، حيث لا توجد مراكز إيواء حالياً، وتعمل السلطات على إنشاء مأوى جديد قريباً.
- دعا رئيس الوزراء اليوناني إلى آلية طوارئ للهجرة في الاتحاد الأوروبي لتسريع الإجراءات في حالات الوصول الجماعي المفاجئ، وسط انقسام سياسي حول الهجرة منذ أزمة 2015-2016.

أعلنت وزارة الهجرة في اليونان، اليوم الأحد، نيّتها نقل المئات من طالبي اللجوء الذين أُنقذوا في الأيام الأخيرة قبالة سواحل جزيرة كريت إلى مراكز إيواء في ليسبوس وساموس. وأكّدت الوزارة أن عملية النقل ستُجرى بشكل متكافئ، في ظلّ المخاوف التي أعربت عنها السلطات المحلية في الجزيرتين بشأن تخطّي مراكز الإيواء طاقتها الاستيعابية مع وصول الوافدين الجُدد.

وأعلنت الوزارة أن عملية النقل "تُجرى حصراً" لأغراض "تحديد الهويات والمسح والتدقيق" قبل إرسال طالبي اللجوء إلى مراكز أخرى في البرّ الرئيسي للبلاد، مشدّدةً على أنّ الجزيرتَين لن تتحمّلا تكاليف إضافية من جرّاء هذه الإجراءات، ومشيرةً إلى أنه في حال رُفضت طلبات اللجوء، سيباشر بترحيل أصحابها.

ويُرتقب وصول أكثر من مائتَي طالب لجوء إلى لسبوس اليوم الأحد، ونحو مائتَين إلى ساموس، بحسب موقع "ستو نيسي" الإخباري المحلي. ومنذ أكثر من عام، باتت جزيرة كريت وجزيرة غافدوس الصغيرة القريبة منها قبالة السواحل الليبية المدخل الأساسي إلى اليونان لطالبي اللجوء. ولا تضمّ كريت مركزاً لإيواء المهاجرين، وقد تعهّدت السلطات بإنشاء مأوى عمّا قريب.

وأشاد وزير الهجرة اليوناني ثانوس بليفريس، الذي يعتمد نهجاً متشدّداً في هذا المجال، بتراجع أعداد طالبي اللجوء الذين وصلوا إلى اليونان في الأشهر السبعة الأولى من 2026. وتعمل اليونان مع ألمانيا والنمسا والدنمارك على إنشاء مراكز خارج الاتحاد الأوروبي يُعاد إليها المهاجرون الذين رُفضت طلباتهم.

وكان رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس قد دعا في أغسطس/ آب الجاري، إلى إنشاء آلية طوارئ للهجرة في الاتحاد الأوروبي تسمح بتسريع الإجراءات، وفي الظروف الاستثنائية، بالتعليق المؤقت لتسجيل طلبات اللجوء في أوقات الوصول الجماعي المفاجئ.

ودائماً ما كانت الهجرة إحدى أكثر القضايا السياسية إثارة للانقسام في الاتحاد الأوروبي منذ أزمة 2015-2016 عندما وصل إلى أوروبا أكثر من مليون لاجئ ومهاجر، كان الكثير منهم فارّين من الحرب في سورية. وزاد هذا التدفق الدعم للأحزاب المناهضة للهجرة وأحزاب اليمين المتطرف في مناطق مختلفة من الاتحاد، وأجّج الخلافات القائمة منذ أعوامٍ بشأن الرقابة على الحدود وقواعد اللجوء وتقاسم الأعباء.

(فرانس برس، العربي الجديد)