نسخة كورونا البرازيلية تصل إلى بريطانيا بعد تلقيح ثلث السكان

نسخة كورونا البرازيلية المتحوّرة تصل إلى بريطانيا بعد تلقيح ثلث السكّان

01 مارس 2021
تعول الحكومة على التطعيم للخروج من الأزمة الصحية (Getty)
+ الخط -

تلقى أكثر من 20 مليون شخص الجرعة الأولى من اللقاح المضاد لفيروس كورونا في بريطانيا، وفق ما أعلنت الحكومة التي تعول على التطعيم للخروج من الأزمة الصحية. لكن يأتي هذا الإعلان في وقت أعلن مسؤولو الصحة في بريطانيا اكتشاف ست حالات مصابة بسلالة فيروس كورونا شديدة العدوى، التي ظهرت لأول مرة في مدينة ماناوس البرازيلية، من بينها حالة لم يتم تعقبها.

وتشعر البلاد، البالغ عدد سكانها 66 مليون نسمة والتي تضررت بشدة من الوباء، بالقلق من جراء اكتشاف نسخة متحورة جديدة على أراضيها، ظهرت في ماناوس بالبرازيل وتُعتبَر أكثر خطورة.

وقال رئيس الوزراء بوريس جونسون في تغريدة "تلقى 20 مليون شخص في جميع أنحاء المملكة المتحدة الآن اللقاح"، مشيرا إلى أنه "إنجاز وطني ضخم". وطلب من الجميع قبول تلقي اللقاح، لأن "كل حقنة تحدث فرقا في معركتنا ضد كوفيد". وأعرب وزير الصحة مات هانكوك، من جهته، عن "سعادته البالغة" بتخطي هذه العتبة الجديدة.

وتوجه هانكوك، في مقطع فيديو نُشر على تويتر، بالشكر إلى "كل من حضر لتلقي الجرعة، لأننا أصبحنا متيقنين أكثر من ذي قبل بأن اللقاح يحميك، ويحمي مجتمعك، كما أنه أيضًا المخرج لنا جميعًا".

وأضاف "لا يزال الطريق طويلا، لكننا نتقدم بخطوات كبيرة". وتشير الأرقام الرسمية التي نُشرت الأحد إلى إعطاء 20,089,551 جرعة أولى و796,132 جرعة ثانية.

وتضررت المملكة المتحدة بشدة من الوباء الذي أودى بحياة نحو 123 ألف شخص، وتعتمد على التطعيم الشامل للخروج من الإغلاق الساري منذ  يناير/كانون الثاني لاحتواء موجة شديدة العدوى من فيروس كورونا، التي تُعزى إلى فيروس متحور ظهر في جنوب إنكلترا.

وقال سايمن ستيفنز، مدير هيئة الصحة العامة في إنكلترا، "مع الزيادة المقررة في إمدادات اللقاح في مارس/ آذار، ننوي الإسراع أكثر فيما نقترب من عيد الفصح".

تهدف الحكومة من حملة التطعيم التي أطلقتها في أوائل ديسمبر/كانون الأول، وهي من أكثر الحملات تقدمًا في العالم، إلى إعطاء أول جرعة إلى جميع الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما بحلول 15 إبريل/نيسان، ثم جميع الراشدين في نهاية يوليو/تموز.

ستستمر حملة التطعيم حسب العمر بدلاً من العاملين في المهن المعرضة، مثل الشرطة والمعلمين، بناءً على توصية اللجنة العلمية المشرفة على الحملة. وستعطى الأولوية، بالتالي، للأشخاص الذين تراوح أعمارهم بين 40 و49 عامًا، ثم لمن هم في الثلاثينات من العمر، وأخيراً للراشدين بين سن 18 و29 عامًا.

وكانت الحكومة قد حققت هدفها، المتمثل في تطعيم نحو 15 مليون شخص ممن تجاوزوا السبعين من العمر ومقدمي الرعاية والمقيمين والعاملين في دور المسنين، في منتصف فبراير/شباط، باستخدام لقاحات فايزر/بيونتك، وحالياً أسترازينيكا/أكسفورد.

انخفضت في الأثناء معدلات الوفاة والإصابة بشكل ملحوظ في جميع أنحاء البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، وستخفف إجراءات الإغلاق الصارمة التي اتخذت للحد من انتشار الفيروس بين مارس/آذار ونهاية يونيو/حزيران.

ودعت الحكومة السكان إلى عدم التهاون والمضي في احترام التدابير السارية.

اكتشاف حالات لسلالة برازيلية متحورة 

لكن تزامنا مع التقدّم المُحرز في البلاد لجهة حملة التطعيم، أعلنت السلطات الصحية أنها اكتشفت ست حالات لأشخاص مصابين بنسخة متحورة من الفيروس، كانت رُصِدت في بادئ الأمر في ماناوس بشمال البرازيل، ويمكن أن تكون أكثر عدوى وأن تُقاوم اللقاحات الموجودة.

ويقول علماء إن هذه السلالة أكثر قابلية للانتقال، وقد تكون أكثر مقاومة للقاحات المتوفرة ضد الفيروس الأصلي، وقد تكون قادرة على إصابة الأشخاص الذين سبق لهم الإصابة بكورونا.

أوقفت بريطانيا الرحلات الجوية المباشرة من وإلى البرازيل، لكن الحالات التي تم اكتشافها حديثًا تم ربطها بأشخاص قدموا إلى المملكة المتحدة من البرازيل عبر مدن أوروبية أخرى في أوائل فبراير/ شباط.

جاء الوافدون قبل أيام من فرض المملكة المتحدة حجرًا صحيًا فندقيًا لمدة 10 أيام على الأشخاص القادمين من البلدان عالية الخطورة، ومن بينها البرازيل. وتوجد ثلاث حالات في اسكتلندا، واثنتان في جنوب غرب إنكلترا.

لم يتم التعرف على المصاب السادس، لأنه لم يملأ بشكل صحيح نموذج بيانات الاتصال الخاصة به.

وقالت هيئة الصحة العامة في إنكلترا إنها تعمل على العثور على هذا الشخص، وتجري اختبارًا جماعيًا محليًا لمعرفة ما إذا كانت السلالة قد انتشرت في المجتمع.

(أسوشييتد برس/ فرانس برس)

المساهمون