نازحون سوريون يعودون إلى قراهم المدمرة من قاعدة حميميم في اللاذقية

09 ابريل 2025   |  آخر تحديث: 11:18 (توقيت القدس)
قاعدة حميميم الروسية في اللاذقية، سورية، 11 مارس 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت قاعدة حميميم تراجعًا في أعداد النازحين السوريين مع عودة العائلات إلى منازلها أو نقلها إلى روسيا، بجهود لتحسين الوضع الأمني وترميم المنازل.
- نقلت القوات الروسية خمسين لاجئًا إلى إقليم "بيرم" الروسي، وهم من الضباط والأفراد السابقين في قوات النظام السوري، بعد طلبهم الحماية.
- يعاني النازحون في القاعدة من ظروف صعبة، مما دفع بعضهم للعودة رغم الدمار، مع تقديم الحكومة السورية تسهيلات مثل مراكز الإيواء والإعانات.

تراجعت أعداد النازحين السوريين في قاعدة حميميم العسكرية الروسية في اللاذقية، غربي سورية، مع عودة المزيد من العائلات إلى منازلها ونقل بعض منها إلى الأراضي الروسية. ونقلت إدارة منطقة جبلة، التي توجد في محيطها القاعدة الروسية، خلال الأيام الأخيرة، عبر حافلات، عددا من العائلات إلى قرى ريف جبلة، وجاء ذلك بالتزامن مع لقاء عقده محافظ اللاذقية محمد عثمان مع وفد من وجهاء بلدة حميميم لمناقشة سبل تسهيل عودة النازحين من مطار حميميم إلى منازلهم، وزيارته للنازحين عدة مرات.

وجرى خلال اللقاء الحديث عن الوضع الأمني في المنطقة، مع التأكيد على أهمية إعادة ترميم المنازل التي تحتاج إلى صيانة لضمان عودة آمنة للمواطنين، كما تم الحديث عن توفير الدعم اللازم لتسهيل عملية العودة وضمان استقرار الأوضاع فيها من خلال التنسيق بين الجهات المعنية لضمان سلامة الأهالي، وفق ما أعلنت المحافظة الرسمية لمحافظة اللاذقية على معرفاتها الرسمية.

كما نقل الجيش الروسي قبل يومين من القاعدة خمسين لاجئاً سورياً إلى إقليم "بيرم" الروسي، حيث تم تجهيز مركز إقامة مؤقت لاستقبالهم، وذلك عقب عملية إجلاء منظمة نُفذت انطلاقاً من قاعدة حميميم العسكرية في سورية، بناءً على طلب رسمي تقدم به اللاجئون للحصول على الحماية الروسية والدولية. ووفق وكالة نوفوستي الروسية، فإن اللاجئين هم من الضباط والأفراد السابقين في قوات النظام السوري السابق.

علي جريعة، وهو من سكان قرية الرميلة بريف جبلة، عاد قبل يومين مع عائلته من القاعدة إلى منزله بعد نزوح استمر منذ السابع من آذار/ مارس الفائت. وقال علي (39 عاما)، لـ"العربي الجديد"، إن ظروف النزوح السيئة في القاعدة هي التي أجبرته على العودة إلى منزله المدمر، موضحا أن النازحين في القاعدة يتوزعون بين من يقيم في خيام مكونة من عدد من الحرامات الشتوية بمساحة صغيرة لا تتجاوز المترين، وبين من يقيم داخل صالة المطار ويفترش الأرض في ظروف غير إنسانية، مضيفا أن المدنيين في المنطقة لا ذنب لهم ووقعوا ضحية عمليات انتقامية، وطالب في حديثه الحكومة السورية بمساعدة العائلات وترميم منازلها التي أحرق عدد كبير منها وتأمين الأمن للجميع ومنع الانتهاكات.

من جانبها، قالت لمى طريفي، وهي إحدى المتطوعات في مدينة جبلة لمساعدة النازحين وتأمين احتياجاتهم، إن الظروف التي يقيم فيها النازحون في القاعدة غير إنسانية، ويحتاج الأطفال وكبار السن خاصة لرعاية خاصة وتأمين منازل مسبقة الصنع ودواء وغذاء، وأكدت أن الأعداد قلت بشكل كبير مع عودة الكثيرين منهم، لكن بعضهم لا يزال يأمل بتأمين لجوء لروسيا أو لدولة أخرى ولا يرغبون بالعودة إلى منازلهم بعد الذي عايشوه.

إلى ذلك، قال مدير منطقة جبلة، الدكتور أمجد سلطان، لـ"العربي الجديد"، إن حركة عودة النازحين جيدة، ويومياً هناك خروج لعدة عوائل، وقدر الأعداد المتبقية في القاعدة بقرابة 1100 شخص من أصل العدد الأولي 7- 8 آلاف شخص. وحول التسهيلات التي تقدمها الحكومة السورية للنازحين، قال سلطان إن الحكومة أمنت مركز إيواء صغير من أجل بعض العائلات ممن يقولون إنهم لا يملكون منازل نتيجة الأحداث الأخيرة، وتقدم إعانة إغاثية في القرى التي يعود إليها الناس، بالإضافة لخدمات العديد من الجمعيات المعنية بصيانة وإعادة تأهيل المنازل المتضررة.

وأردف: "شكلنا لجنتين كان عملهما داخل القاعدة، الأولى للنظر بوضع العسكريين في داخل القاعدة، والثانية من السجل المدني أصدرت بيانات عائلية للأشخاص الذين فقدوا ثبوتياتهم الشخصية لسهولة الحركة والمرور عند الخروج من المطار. وتسببت الأحداث الأمنية التي شهدتها مناطق الساحل السوري في مارس/آذار الفائت بأزمة إنسانية وفقدان عائلات سكنها ونزوحها فضلاً عن مقتل عشرات المدنيين.