موسم السمك بقرية الصيادين الفلسطينية: رزق البحر لا ينفد

موسم السمك بقرية الصيادين الفلسطينية: رزق البحر لا ينفد

جسر الزرقاء
ناهد درباس
08 ديسمبر 2020
+ الخط -

على الرغم من تضييقات سلطات الاحتلال الإسرائيلية على قرية الصيادين في جسر الزرقاء، غير  أنّ الصيادين يصارعون لدخول البحر والبحث عن رزقهم خصوصًا في موسم الصيد. فهم صامدون في مهنة الآباء والأجداد التي توارثوها.

وقرية الصيادين هي ميناء صغير قديم، بنيت سنة 1926، وتعد من الموروث الثقافي المتبقي  قبل النكبة، ويعتاش منها ما يقارب 45 صيادا ورثوا المهنة عن آبائهم وأجدادهم، وتضم 30 مبنى تستعمل كأكواخ لمستلزمات الصيد، وتصل مساحتها إلى 24 دونما على شاطئ البحر المتوسط، وهي البلدة الأخيرة في الداخل الفلسطيني الصامدة بعد النكبة والتهجير، ويصل عدد سكانها إلى 14800 نسمة، وتبعد نحو 30 كيلومتراً عن مدينة حيفا.

موسى جربان (48 عاما) واحد من الصيادين الذين ورثوا مهنة الصيد أبا عن جد، يملك موسى مطعم أسماك منذ 25 عاما في قرية الصيادين بجسر الزرقاء ويعتاش من السمك، يقول لـ "العربي الجديد": "ورثت حب الصيد من الجد والأب، في فصل الشتاء ننتظر الأحوال الجوية وحسب الطقس نصيد. في هذه الفترة نرمي الشباك بغروب الشمس بعد الساعة الخامسة، ثم صباحا نعود ونرى جميع أنواع السمك الموجودة في الشباك".

ويتابع: "تتوافر في الشتاء أنواع من السمك، مثل الغزال، القراص البلاميدا والبوري، اللقز الفردي وهناك أنواع أخرى مثل الدينيس، تربى داخل أقفاص في البحر وأيضا نصيد منها". ويتابع أن "البحر حياة وفيه كل الخيرات، لكنه غدار لمن يجهل التعامل معه، أما نحن فصامدون هنا والصيد نعمة من الله". 

أما الصياد حمودي جربان (22 عاما)، فقد تحدث إلينا وهو منهك في رتق شباكه التي تمزقت، يقول لـ"العربي الجديد": "أنا أخيط الشباك لأنها تمزقت جراء عملية صيد، وكل يوم أخرج للصيد من الساعة الخامسة فجرا حتى الثامنة".

أما حمامة جميل جربان (42 عاما) فهي ابنة البحر تصطاد السمك بطريقة الصيد الرياضي، أي أنها ترمي الشباك بيدها دون قارب وتخرجها بعدها وفي السياق تقول: "نحن في موسم الشتاء ومعروف فيه كثرة سمك التونا والأسماك البيضاء التي تعتاش داخل البحر، وتوجد أسماك تعيش بين الصخور وأيضا تبحث عن الدفء وعادة تعيش في العمق. وتوضح أن "أفضل وقت للصيد هو الفجر، عند الساعة الخامسة صباحا، يكون البحر هادئا بدون حركة والأسماك تخرج بحثا على الطعام". وتختم: "ورثت مهنة صيد الأسماك عن والدي، نحن عائلة تعشق البحر، وهناك 30 صيادا من عائلة جربان وجميعنا أبناء عمومة".

 

ذات صلة

الصورة
منتزه سوسيا في مسافر يطا.. حينما يحارب الاحتلال الترفيه

مجتمع

يحاول أهالي مسافر يطا، التي تضم 35 قرية بين تجمّعين فلاحي وبدوي، جنوب الخليل، جنوب الضفة الغربية، خلق متنفس لأطفالهم وعوائلهم لتخفيف وطأة الاعتداءات اليومية ومحاولات التهجير الممنهجة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضدهم.
الصورة
محامون من أجل العدالة

مجتمع

مثُل المحامي مهند كراجة، الأربعاء، أمام النيابة بسبب شكوى قدمها جهاز المخابرات العامة الفلسطيني ضده، للتحقيق حول تهمتي الافتراء وإثارة النعرات العنصرية، بينما تضامن معه ناشطون، معتقلون سابقون، في وقفة أمام مجمع المحاكم ومقر نيابة رام الله في البيرة.
الصورة
مذكرة فلسطينية للأمين العام

مجتمع

طالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية عبر رسالة موجّهة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، سلمتها من خلال اعتصام الأربعاء، بسرعة التحرّك للضغط على دولة الاحتلال لوقف قرارها الذي استهدف ستّ مؤسسات حقوقية فلسطينية باعتبارها "منظمات إرهابية".
الصورة
عائلات مقدسية تحت خطر التهجير (العربي الجديد)

سياسة

بين قلق يساورها في انتظار ما يهدد مصيرها ومصير أبنائها، وترقب بشأن ما سيفضي إليه قرار بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس بهدم مساكنها في بلدة الطور إلى الشرق من البلدة القديمة من القدس، تؤكد عشر عائلات مقدسية رفضها لقرار المحكمة الإسرائيلية.

المساهمون