موجة حر شديدة تضرب منطقة البحر المتوسط وتحذيرات من حرائق

27 يونيو 2025   |  آخر تحديث: 18:21 (توقيت القدس)
خلال موجة حر شديدة في واشنطن، 22 يونيو 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تشهد أوروبا موجة حر قياسية تمتد من شبه الجزيرة الأيبيرية إلى البلقان واليونان، مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية وأكثر، مما يثير مخاوف من الحرائق. يعزو العلماء هذه الظواهر إلى التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري.

- في الولايات المتحدة، يعاني الملايين من موجة حر شديدة وصفت بأنها "خطيرة للغاية"، مما يضغط على شبكة الكهرباء بسبب الاستخدام المكثف لمكيفات الهواء. تستعد إسبانيا والبرتغال لزيادة حالات ضربات الشمس.

- في اليونان، تتجاوز درجات الحرارة 40 مئوية، مما يزيد من خطر الحرائق الصيفية بسبب الرياح القوية والجفاف، حيث تسببت الحرائق في تدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمنازل.

يستعد جزء من أوروبا لموجة حر قياسية نهاية الأسبوع فيما يتوقع أن تصل الحرارة إلى 40 درجة مئوية وأكثر، ما استدعى إصدار تحذيرات للسكان والسياح وأثار مخاوف من اندلاع حرائق غابات. وتأتي موجة الحر الشديدة التي تنتشر عبر البحر الأبيض المتوسط من شبه الجزيرة الأيبيرية إلى البلقان واليونان، فيما يحذر العلماء من أن تغيّر المناخ الناجم عن النشاط الإنساني يسبّب مفاقمة الأحوال الجوية القصوى بما فيها موجات حر أطول وأكثر حدة.

ويعاني عشرات ملايين الأشخاص في الولايات المتحدة موجة حر شديد وصفتها هيئة الأرصاد الجوية الوطنية بأنها "موجة حر خطيرة للغاية" في شرق البلاد بما في ذلك نيويورك وواشنطن، ما أدى إلى إجهاد شبكة الكهرباء مع تشغيل السكان مكيفات الهواء بشكل إضافي.

وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي في إسبانيا، استعدت الطواقم الطبية للتعامل مع زيادة متوقعة في حالات ضربات الشمس، خصوصاً بين الفئات الضعيفة مثل الأطفال والمسنين ومن يعانون أمراضاً مزمنة. وفي البرتغال المجاورة، قالت وكالة الأرصاد الجوية إن موجة الحر ستضرب البلاد اعتباراً من السبت على أن تتجاوز الحرارة 40 درجة مئوية في جنوب البلاد وشمالها.

وأضافت الوكالة أن الأحد سيكون أشد حرارة، فيما وضعت ثلثا البلاد في حالة تأهب. ويتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 42 مئوية في العاصمة لشبونة. ويبلغ خطر الحرائق أعلى مستوياته في المناطق الداخلية في النصف الشمالي من البرتغال، وكذلك على ساحل الغارف وهو مقصد سياحي في جنوب البلاد.

كذلك، تواجه فرنسا موجة حر منذ أكثر من أسبوع، ووُضعت أربع مناطق في جنوبها في حالة تأهب الجمعة، فيما يتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 39 مئوية في الداخل. وقالت وكالة الأرصاد الجوية الفرنسية، إن درجات حرارة سطح البحر في البحر الأبيض المتوسط تشكل "عاملاً مفاقماً" يمكن أن يجعل الليالي "أكثر اختناقاً". كما يتوقع وضع تسع مناطق فرنسية إضافية في حالة تأهب اعتباراً من الساعة 12 ظهراً (10,00 ت غ) السبت.

 تحذيرات من موجة حر

وفي إيطاليا، أعلنت وزارة الصحة حالة تأهب قصوى في 21 مدينة هذا الأسبوع بينها العاصمة روما وميلانو والبندقية حيث يحتفل أثرياء ومشاهير بزفاف جيف بيزوس. ونصحت المواطنين بعدم الخروج بين الساعة الحادية عشرة صباحاً والسادسة مساء، والبقاء في أماكن مكيفة.

وتوقع تحليل نشرته صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، قبل أيام، أن يموت ما يقرب من 600 شخص مبكرا جراء موجة الحر التي تجتاح إنكلترا وويلز، معظمهم من كبار السن، في ظل ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير معتادة في هذا الوقت من العام.

ومن المتوقع أن تسجل لندن وغرب ميدلاندز أعلى معدلات الوفيات. ستكون معظم الوفيات - 85% - من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما، وهم أكثر عرضة للحرارة الشديدة. كما أن سكان المنازل في المناطق الحضرية معرضون لخطر كبير.

ونقلت صحيفة "ذا غارديان" عن الدكتور غاريفالوس كونستانتينوديس، من إمبريال كوليدج لندن، إن موجات الحر غالبا ما تكون قاتلة بصمت فالأشخاص الذين يفقدون حياتهم فيها عادةً ما يكون لديهم مشاكل صحية سابقة، ونادرا ما تُدرج الحرارة كسبب مساهم للوفاة.

وعلى طول البحر الأدرياتيكي، أصدرت السلطات في كرواتيا والبوسنة وصربيا تحذيرات صحية، بينما كافح عناصر الإطفاء في ألبانيا الخميس ثمانية حرائق على الأقل بعدما أتت النيران على عشرات المنازل في جنوب البلاد نهاية الأسبوع الماضي. وفي الجنوب، توقعت وكالات الأرصاد الجوية في اليونان موجة حر في الأيام المقبلة مع درجات حرارة تتجاوز 40 مئوية، بما في ذلك في العاصمة أثينا.

وأصبحت البلاد معرّضة للحرائق الصيفية في السنوات الأخيرة بسبب الرياح القوية والجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة المرتبطة بتغير المناخ. وقال جهاز الإطفاء الجمعة إن حريق غابات أجبر السكان حول أثينا على إخلاء منازلهم أصبح تحت السيطرة، لكنه حذّر من أن درجات الحرارة المرتفعة تبقي خطر الحرائق عند مستوى مرتفع حول العاصمة وفي جزر بحر إيجه الشمالية.

وسبّبت الحرائق في تدمير حقول وبساتين زيتون وبعض المنازل في محيط أثينا، وجاءت بعد حريق آخر في جزيرة خيوس، خامس أكبر جزيرة في اليونان، أتى على أكثر من أربعة آلاف هكتار في أربعة أيام.

(فرانس برس، العربي الجديد)

 

 

المساهمون