مهندسات يحاربن البطالة في غزة بمشروع ينتج هدايا وتحف

مهندسات يحاربن البطالة في غزة بمشروع ينتج هدايا وتحف

خان يونس (قطاع غزة)
يوسف أبو وطفة
03 فبراير 2021
+ الخط -

اختارت المهندسات المعماريات أريج السقا وهيا أبو دقة وبيسان أبو دقة، تأسيس مشروعهن الريادي الخاص لتجاوز البطالة في ظل ندرة فرص العمل المتوفرة أمام الشباب في قطاع غزة في القطاعين الحكومي والخاص نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة والحصار المضروب على القطاع منذ 15 عاماً.

وعلى مدار السنوات الماضية لم تحظ الخريجات الثلاث سوى بفرص عمل مؤقتة وعلى فترات متباعدة، وهو ما عزز من رغبتهن في الاتجاه نحو تأسيس مشروع منفرد بطابع ريادي يمكنهن من توفير مصدر دخل ثابت لهن.

الصورة
غزيات ينتصرن على البطالة (عبد الحكيم أبو رياش)

وحاولت كل من السقا وأبو دقة الربط بين تخصصهن الجامعي الذي تخرجن منه قبل سنوات وبين مشروعهن المرتبط بالهدايا والتحف، إلى جانب رسم خرائط داخلية مرتبطة بالديكور الداخلي للمنازل للحفاظ على التصاقهن بتخصصهن.

وإلى جانب ذلك، فقد حرصت الشابات على توفير مساحة أمام الفتيات والشابات اللواتي يرغبن في عرض أعمالهن من التطريز أو الأعمال الفنية والهدايا في زاوية خاصة داخل معرضهن في مدينة خان يونس، جنوبي القطاع.

الصورة
غزيات ينتصرن على البطالة (عبد الحكيم أبو رياش)

وتقول هيا أبو دقة لـ"العربي الجديد"، إن الاتجاه نحو هذا المشروع جاء كمحاولة منهن لخلق فرص عمل بعيداً عن الصعوبات القائمة المتمثلة في ندرتها وعدم توفرها سواء على صعيد المؤسسات العامة أو الخاصة خلال السنوات الأخيرة.

وتوضح أن اختيار فكرة المشروع جاءت بعد فترة طويلة من البحث والتفكير والحرص على أن يكون المكان في منطقة خان يونس لاعتبارات، منها منطقة السكن الخاصة بهن، إلى جانب ندرة مثل هذه المشاريع في تلك المنطقة مقارنة بمدينة غزة.

الصورة
غزيات ينتصرن على البطالة (عبد الحكيم أبو رياش)

وتحرص الشابات الثلاث على ربط بعض الأعمال والمنتجات الفنية التي يقمن ببيعها بالتخصص الذي تخرجن منه من خلال تقديم النصائح أو الاستشارات للحاصلين على بعض الهدايا أو التحف لوضعها داخل المنازل.

وتتركز المواد الخام التي يعتمدن عليها في إعداد الهدايا والتحف الفنية على الأخشاب والصوف والمواد الكرتونية، حيث يقمن بالرسم أو النقش عليها بطريقة فنية عصرية تحمل عبارات باللغة العربية أو صوراً ورسوماً لطيور أو شخصيات فنية ووطنية.

الصورة
غزيات ينتصرن على البطالة (عبد الحكيم أبو رياش)

ولا يقتصر عمل الشابات أبو دقة والسقا على إنتاج الهدايا أو رسم الخرائط الداخلية، إذ شهدت الآونة الأخيرة دخولهن إلى مجال العمل في تزيين صالات الأفراح وتنسيق الاحتفالات في الأماكن العامة والخاصة بطريقة عصرية تواكب اختيارات الشباب.

في الأثناء، تقول المهندسة أريج السقا إن العديد من الصعوبات والتحديات اعترضهن خلال التحضير لإطلاق المشروع، أبرزها التعامل مع التجار والتواصل معهم، وهو ما تم التغلب عليه، إلى جانب اختيار مكان يراعي عنصر الخصوصية ويتوافق مع الثقافة المجتمعية.

المرأة
التحديثات الحية

وتضيف السقا لـ"العربي الجديد"، أن الاتجاه نحو فتح المجال لاحتضان الأعمال المنتجة من الشابات اللواتي يمتلكن مهارات متعددة في مجال إنتاج التحف والهدايا، جاء في إطار توفير حاضنة أعمال وعرض لهذه المنتجات بما يخلق فرصة جديدة أمام أصحاب المهارات.

الصورة
غزيات ينتصرن على البطالة (عبد الحكيم أبو رياش)

وترغب المهندسات أبو دقة والسقا في تعزيز مشروعهن الشخصي من خلال تعزيز العمل المتعلق بإعداد الديكور والخرائط الداخلية للمنازل، إلى جانب الاستمرار في مجال التحف والهدايا بطريقة تعمل على خلق فرص عمل أمام فئة الشابات.

ذات صلة

الصورة
"مطبخ كرموسة".. فرصة فلسطينيات لإعالة أسرهن

مجتمع

ينشغل عدد من النساء الفلسطينيات داخل مطبخ "كرموسة" بصناعة مختلف أصناف الطعام، بهدف توفير الاحتياجات الأساسية لأسرهنّ التي لا تملك أي مصدر دخل، خاصة بعد تضاعف المعاناة بفعل الأزمة التي تسبّب بها تفشي فيروس كورونا.
الصورة

سياسة

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية أن المجموع الكلي لطلبات الترشح المستلمة حتى انتهاء فترة الترشح منتصف ليل أمس الأربعاء، بلغ 36 قائمة، قبلت اللجنة منها حتى الإعلان 13، وسلمتها إشعارات بالقبول، بينما تستمر في دراسة الباقي.
الصورة
أبو راتب (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

لا يمل "السايس" الفلسطيني محمد زيد من مدينة غزة، من تكرار عمله اليومي منذ أكثر من خمسين عاماً، مُمسِكًا "فوطة غسل السيارات" بيده اليمنى، ووعاء الماء البلاستيكي بيده اليسرى، أملًا في توفير قوت أسرته.
الصورة
اقتراب "رمضان" يُحيي المشاريع الصغيرة في غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

تنشغل الفلسطينية غدير زنداح، في الأيام المتبقية قبيل حلول شهر رمضان، في تصنيع الزينة الرمضانية داخل بيتها في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، في محاولة منها لمواكبة المواسم، على أمل توفير دخل يعين أسرتها على مصاريف شهر الصوم.

المساهمون