منفخض جوي ثالث يغرق آلاف الخيام في غزة ويعمّق المأساة

16 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:27 (توقيت القدس)
خيام النازحين في مهب العاصفة، غزة، 15 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يعاني نازحو قطاع غزة من تكرار المآسي بسبب المنخفضات الجوية، حيث تسببت الأمطار الغزيرة في غرق الخيام وتهديد المنازل المتضررة، مما أدى إلى انهيار 13 منزلاً وارتفاع منسوب المياه في مناطق مثل حي الرمال وحي الشيخ رضوان.

- حذر رئيس بلدية جباليا من الظروف الكارثية في شمال غزة، حيث غمرت الأمطار الشوارع والمخيمات العشوائية، مما أدى إلى طفح مياه الصرف الصحي وغمر المخيمات، مهددة حياة السكان في المباني الآيلة للسقوط.

- كشفت المنخفضات الجوية عن ضعف البنية التحتية في غزة بعد الحرب، حيث تضررت خطوط تصريف المياه، مما أدى إلى تلف الخيام وأضرار بمجمع الشفاء الطبي، مع تحذيرات من انهيار آلاف المنازل المدمرة جزئياً.

يعيش نازحو قطاع غزة للمرة الثالثة مأساة غرق جديدة، مع المنخفض الجوي الثالث الذي يضرب الأراضي الفلسطينية والمنطقة والمصحوب بكميات كبيرة من مياه الأمطار، وقد تسبب في غرق آلاف الخيام وتهديد المنازل المأهولة والمتضررة جزئياً وقد انهار منها 13 قبل يومين. وتجدد المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع بعد أقل من 72 ساعة على انتهاء المنخفض السابق الذي عانى فيه السكان وتحديداً أهل الخيام من معاناة غير مسبوقة بفعل الأمطار وارتفاع منسوب المياه وتطاير الخيام.

الصورة
الأمطار تضاعف معاناة أهالي جباليا، غزة، 11 ديسمبر 2025 (Getty)
الأمطار تضاعف معاناة أهالي جباليا، غزة، 11 ديسمبر 2025 (Getty)

وتطايرت خيام النازحين مع تجدد هطول الأمطار في ساعات المساء الأولى من يوم أمس وفجر اليوم الثلاثاء، فيما غمرت المياه خياما أخرى وارتفع منسوب المياه بشكل كبير في مناطق تؤوي النازحين مثل حي الرمال وحي الشيخ رضوان ومحيط ميناء غزة.

مخيمات النزوح في غزة تعيش ظروفاً كارثية

من جانبه، حذر رئيس بلدية جباليا شمال قطاع غزة مازن النجار، اليوم الثلاثاء، من ظروف كارثية يعيشها الفلسطينيون في منطقة جباليا جراء غرق الشوارع ومخيمات النزوح العشوائية مع الساعات الأولى للمنخفض الجوي العاصف الذي بدأ مساء الاثنين. موضحا لـ"الأناضول": "يمر المنخفض الجوي العميق على النازحين في ظروف كارثية، حيث أكثر من 90% من المباني والشوارع في نطاق بلدية جباليا وشمال القطاع بشكل عام مدمر بشكل كامل، وبالتالي يعيش السكان في الخيام البالية التي لا تقيهم البرد والمطر، أو المباني الآيلة إلى السقوط". مشيرا إلى أن البنى التحتية في شمال القطاع منهارة أيضا بشكل كامل جراء الإبادة، ما تسبب بغرق الشوارع وطفح مياه الصرف الصحي مع الساعات الأولى للمنخفض. مؤكدا أن مياه الأمطار "غمرت معظم المخيمات العشوائية التي يقطنها النازحون في شمال القطاع، حيث تفتقر إلى أدنى معايير السلامة وعوامل الصمود أمام الظروف الجوية الصعبة". محذرا من مخاطر العيش داخل المباني الآيلة للسقوط بفعل الإبادة، مؤكدا أنها تسببت خلال المنخفض السابق بمصرع وإصابة عشرات الفلسطينيين.

وتسبب المنخفض القطبي الثاني الذي ضرب القطاع في وفاة 14 فلسطينيا، وتضرر وغرق 53 ألف خيمة بشكل جزئي وكلي، وفق إحصاءات رسمية فلسطينية. وتحولت الطرق إلى برك مائية يغمرها الطين وسط عجز الفلسطينيين عن التنقل وصعوبة توفير بدائل في ظل تعرض الخيام للتلف جراء عوامل الطقس في فصلي الصيف والشتاء، وعدم وجود منازل أو إدخال الاحتلال الإسرائيلي للبيوت المتنقلة.
وأظهر المنخفض الواقع الجديد للبنية التحتية بعد تدميرها المتعمد من قبل القوات الإسرائيلية خلال الحرب الممتدة من أكتوبر 2023 وحتى أكتوبر 2025، حيث تلفت خطوط تصريف المياه وباتت الأمطار تتحول إلى برك مائية قد سبب الأمراض لاحقاً.

قضايا وناس
التحديثات الحية

وقالت مصادر طبية وشهود عيان إن مجمع الشفاء الطبي الذي يعد الأكبر في غزة والذي تعرض للتدمير الممنهج منذ بداية الحرب على القطاع، تعرض لأضرار فادحة نتيجة المنخفض الجوي حيث غمرت مياه الأمطار الكثير من أقسامه وعطلت العمل فيه لساعات. وتعرض قسما الطوارئ والعمليات في المجمع الذي أعيد افتتاح بعض أقسامه جزئياً في الأيام الماضية إلى الغمر بمياه الأمطار. و حذر متحدث الدفاع المدني في غزة محمود بصل من أن آلاف المنازل التي دمرت جزئيا خلال الإبادة الإسرائيلية مهددة بالانهيار في أي لحظة بفعل الأمطار والرياح العاتية.