منظمة الصحة: علاج العقم يجب أن يكون من الخدمات الصحية العامة

28 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:51 (توقيت القدس)
يأمل ملايين الرجال والنساء في علاج العقم، 11 إبريل 2024 (فيكتوريا سكوريكوفا/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تُعدّ مشكلة العقم تحدياً مهماً في الصحة العامة، حيث تؤثر على أكثر من واحد من كل ستة أشخاص في سن الإنجاب، وتختلف فرص الحصول على الرعاية الصحية بشكل كبير بين الدول، مما يفرض تكاليف باهظة على الأفراد.

- توصي منظمة الصحة العالمية بتوفير علاجات بأسعار معقولة، وتشمل التوجيهات 40 توصية لتحسين رعاية الخصوبة، مثل تغيير نمط الحياة والتثقيف حول العوامل المؤثرة على الخصوبة.

- أبحاث جديدة تُظهر إمكانية إنتاج بويضات مخبرياً من خلايا أخرى، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج العقم، رغم التحديات الأخلاقية المرتبطة بهذه التقنية.

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، في أول إرشاداتها بشأن العقم بأنّ هذه المشكلة تُعدّ تحدّياً يجري تجاهله ضمن الصحة العامة، وحثّت على توفير العلاج بأسعار معقولة ضمن أنظمة الصحة الوطنية.

وتُقدّر المنظمة أنّ العقم يصيب أكثر من واحد من كل ستة أشخاص في سنّ الإنجاب، في مرحلةٍ ما من حياتهم. لكن الحصول على الرعاية الصحية محدودٌ للغاية، ويختلف الوضع اختلافاً كبيراً من بلد إلى آخر.

وذكرت المنظمة أنّ تكاليف العلاج غالباً ما يتحمّلها الشخص المُصاب بالعقم، ما يؤدّي إلى نفقات مالية باهظة، وأضافت أنّه في بعض البلدان، قد تبلغ تكلفة دورة واحدة من التلقيح الصناعي ضعف متوسط دخل الأسرة السنوي.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، في بيان: "يُعدّ العقم أحد أكثر تحديّات الصحة العامة التي يجري تجاهلها في عصرنا، ويُمثّل قضية أساسية في ما يتعلق بالمساواة على مستوى العالم"، وأضاف أنّ ملايين الرجال والنساء يواجهون هذه الحالة بمفردهم، وأنّهم يضطرّون إلى الاختيار بين إنجاب الأطفال والأمن المالي، أو يُجبرون على خياراتٍ علاجية أرخص، لكن لم يجرِ التحقق منها.

وبحسب تعريف المنظمة للعقم، فهو عدم القدرة على تحقيق الحمل بعد 12 شهراً أو أكثر من ممارسة الجنس من دون وسائل وقاية بشكل منتظم.

وقالت المنظمة إنّ العلاج لا يقتصر على التلقيح الصناعي، بل يشمل كل الخطوات التي يمكن أن يتّخذها العاملون في مجال الرعاية الصحية الأولية لمساعدة الأزواج أو الأفراد على إنجاب طفل، بما يشمل توجيهات لتغيير أسلوب الحياة، مثل الإقلاع عن التدخين.

وأوضحت أنّ المبادئ التوجيهية تتضمن 40 توصية للدول بهدف جعل رعاية الخصوبة أكثر أماناً وإنصافاً وبأسعار معقولة للجميع.

وإلى جانب هذه الخطوات، قالت المنظمة إنّ تحسين جهود التثقيف بشأن العوامل المؤثرة على الخصوبة، مثل العمر، أمرٌ مهمٌّ أيضاً، فضلاً عن تقديم الدعم لأولئك الذين يواجهون الوصمة الاجتماعية والضغوط الناجمة عن العلاج.

وفي 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فتح النجاح الذي حققه باحثون للمرة الأولى في إنتاج بويضات نسائية مخبرياً من خلايا أخرى، الباب أمام إمكان التوصل بهذه الطريقة إلى علاج العقم، ومع أن هذه التجربة لا تزال في بداياتها، تثير هذه الأبحاث مسائل مهمة تتعلق بالأخلاقيات، وأورد باحثون في دراسة نُشرت بمجلة "نيتشر كوميونيكيشنز" تفاصيل عن كيفية تحويلهم خلايا الجلد إلى بويضات قابلة للتخصيب بالحيوانات المنوية.

ويشكّل نجاح هذه التجربة خطوة مهمة لتحقيق فكرة لا تزال إلى اليوم مجرّد خيال علمي، وهي علاج العقم لدى بعض النساء غير القادرات أو اللواتي لم يعدن قادرات على إنتاج البويضات، عن طريق تكوين هذه البويضات من خلايا أخرى. وأوضحت المُشارِكة في إعداد الدراسة الباحثة في جامعة أوريغون الأميركية للصحة والعلوم باولا أماتو، لوكالة فرانس برس، أن هذه التقنية "ستتيح أيضاً للأزواج من الجنس نفسه إنجاب طفل مرتبط وراثياً بكلا الشريكين".

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون