منظمة الصحة العالمية تحدّث قواعد تعزيز مكافحة الجوائح المحتملة

19 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:39 (توقيت القدس)
من اجتماع العمل على ملحق اتفاق الجوائح في جنيف، 15 سبتمبر 2025 (منظمة الصحة/إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أقرّت منظمة الصحة العالمية اتفاقاً تاريخياً في مايو 2025 لتحسين استعداد العالم للجوائح المستقبلية، مع وضع قواعد جديدة تمنحها السلطة لإعلان "حالة طوارئ للتصدّي للجوائح"، مما يدفع الدول لاتخاذ إجراءات وقائية ضد الأمراض الخطرة.

- تتضمن القواعد الأممية المحدّثة شرطاً على الدول لتطوير القدرة على رصد مسبّبات الأمراض ومكافحتها فوراً، مع مساعدة من لجنة منبثقة من المنظمة لتعيين سلطات محلية لهذا الغرض.

- انسحبت الولايات المتحدة من تعديلات اللوائح الصحية الدولية، معتبرةً أنها "انتهاك للسيادة"، مما أثار تحذيرات من تداعيات هذا الانسحاب على الجهود الدولية لمكافحة الجوائح.

بعدما كانت جمعية منظمة الصحة العالمية قد أقرّت اتفاقاً تاريخياً لمكافحة الجوائح في مايو/ أيار 2025، وضعت المنظمة قواعد جديدة ترمي إلى تحسين استعداد العالم للجوائح المستقبلية في ملحق أخير. وتؤرّق الجوائح المحتمل ظهورها الوكالة التابعة للأمم المتحدة، ولا سيّما مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبريسوس، وذلك منذ جائحة كورونا التي خلّفت تداعيات سلبية على مختلف الصعد، وليس فقط الصعيد الصحي.

وأتى ملحق اتفاق منظمة الصحة العالمية بشأن الجوائح في سياق أعمال الاجتماع الثاني للفريق العامل الحكومي الدولي مفتوح العضوية المعني بالاتفاق، علماً أنّ الاجتماع الذي انطلق يوم الاثنين الماضي في 15 سبتمبر/ أيلول 2025 اختتم اليوم الجمعة في 19 منه، وذلك في جنيف.

وتمنح القواعد الصحية الدولية، التي دخلت حيّز التنفيذ، منظمة الصحة العالمية السلطة لإعلان "حالة طوارئ للتصدّي للجوائح"، بوصفها أعلى مستوى جديد للتأهّب، الأمر الذي من شأنه أن يدفع الدول على اتّخاذ إجراءات وقائية ضدّ الأمراض الخطرة. ويُمكن للمنظمة أن تتّخذ هذه الخطوة في ظلّ ظروف معينة، عندما يظهر فيروس يهدّد بالانتشار عابراً الحدود الوطنية للدول، وعندما تواجه الطاقة الاستيعابية للأنظمة الصحية تهديداً، وعندما يستجدّ خطر من تبعات اجتماعية واقتصادية ضخمة، وعندما تكون عملية اتّخاذ موقف دولي منسّق للمواجهة أمراً ضرورياً.

وتتضمّن القواعد الأممية المحدّثة لمكافحة الجوائح المحتملة مستقبلاً شرطاً يحتّم على الدول تطوير القدرة على رصد مسبّبات الأمراض ومراقبتها ومكافحتها فوراً في مرحلة مبكّرة. وفي هذا الإطار، سوف تعمد لجنة منبثقة من منظمة الصحة العالمية إلى مساعدة الدول الأعضاء في تعيين سلطات محلية وإنشائها لهذا الغرض.

ومنذ أزمة كورونا الوبائية التي سبّبها فيروس كورونا الجديد (سارس-كوف-2) الذي رُصد للمرّة الأولى في الصين في أواخر عام 2019، راح غيبريسوس يحثّ الدول الأعضاء في منظمته على إقرار اتفاق من شأنه أن يجنّب العالم ويلات الجوائح المحتملة مستقبلاً، لكنّ ذلك استلزم أكثر من ثلاثة أعوام من المناقشات، بهدف تجنيب البشرية جمعاء أخطاء مكافحة جائحة كورونا.

تجدر الإشارة إلى أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانت قد أعلنت أخيراً، عبر وزير خارجيتها ماركو ووزير الصحة والخدمات الإنسانية لديها روبرت كينيدي جونيور، انسحاب واشنطن من سلسلة من التعديلات على اللوائح الصحية الدولية التي توفّر إطاراً قانونياً لمكافحة الجوائح بحجّة أنّها تمثّل "انتهاكاً لسيادة الولايات المتحدة الأميركية"، علماً أنّ التعديلات تضمّنت "التزاماً واضحاً بالتضامن والإنصاف" ينصّ على تشكيل مجموعة جديدة لدراسة احتياجات البلدان النامية في حالات الطوارئ المستقبلية. وقد حذّر مراقبون من تداعيات هذا الانسحاب، الذي يأتي في سياق عمليات انسحاب أخرى من وكالات الأمم المتحدة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية، في يناير/ كانون الثاني 2025.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون