منظمة الصحة العالمية: تجربة لقاح مضاد لفيروس "إيبولا السودان" في أوغندا

03 فبراير 2025   |  آخر تحديث: 23:12 (توقيت القدس)
من إطلاق تجربة التحصين بلقاح مضاد لفيروس إيبولا السودان في أوغندا، 3 فبراير 2025 (إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بدأت أوغندا، بدعم من منظمة الصحة العالمية، تجربة لقاح جديد ضد فيروس "إيبولا السودان" في كمبالا، مستهدفة مخالطي المصابين لتقييم فعالية اللقاح.
- يُعتبر هذا اللقاح الأول من نوعه ضد "إيبولا السودان"، ويأتي في ظل عدم توفر لقاح حالي، مما قد يساهم في إنهاء التفشي الحالي وحماية السكان.
- فيروس إيبولا، مرض نادر وقاتل، ينتقل عبر سوائل الجسم المصابة، وتسبب منذ 1976 في وفاة أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا.

أفاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس بأنّ تجربة لقاح مضاد لفيروس "إيبولا السودان" في أوغندا بدأت اليوم الاثنين، بعد أقلّ من أسبوع من كشف السلطات في هذه الدولة الأفريقية عن تفشّي الفيروس فيها وإعلان حالة الوباء. وأوضح غيبريسوس، في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي على موقع إكس اليوم الاثنين، أنّ "تجربة اللقاح هذه أُطلقت في وقت قياسي (...) مع ضمان الامتثال الكامل للمتطلبات التنظيمية والأخلاقية الوطنية كما الدولية".

وأوضح غيبريسوس أنّ هذه التجربة تستهدف "مخالطي المصابين ومخالطيهم"، لافتاً إلى أنّها "تجربة أولى لتقييم الفعالية السريرية للقاح المضاد لفيروس إيبولا السودان". أضاف أنّ "هذه التجربة تُظهر أهمية الاستثمار في البحوث المرتبطة باللقاحات والعلاجات وتطويرها، والاستعداد للاستجابة للأوبئة".

وكانت السلطات في أوغندا قد أعلنت، في 30 يناير/ كانون الثاني 2025، أي قبل أربعة أيام فقط، تفشّي فيروس إيبولا السودان في العاصمة كمبالا، وذلك بعدما قتل المرض ممرّضاً كان يعمل في مستشفى "مولاغو" الوطني، وفقاً لما ذكرته السلطات الصحية الأوغندية.

وشدّد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، في تدوينته نفسها على موقع إكس، على أنّ وكالته التابعة للأمم المتحدة "سوف تواصل دعم الحكومة (الأوغندية) في إطار الاستجابة العالمية للسيطرة" على الوباء. يُذكر أنّ عدم توفّر أيّ لقاح حالي قادر على الوقاية من فيروس إيبولا السودان هو الذي يمنح آمالاً كبيرة بالتجربة التي أُطلقت اليوم في أوغندا.

تجدر الإشارة إلى أنّ لفيروس إيبولا ستّ سلالات مختلفة تسبّبت ثلاث منها، هي "بونديبوغيو" و"السودان" و"زائير"، في تشكّل أوبئة تفشّت على نطاق واسع. أمّا السلالات الثلاث الأخرى الأقلّ خطورة فهي "غابة تاي" و"ريستون" و"بومبالي". وقد تسبّب هذا الفيروس بكلّ سلالاته في وفاة أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا منذ عام 1976، عندما ظهر للمرّة الأولى في جمهورية الكونغو الديمقراطية التي كانت تُعرَف حينها باسم زائير، تحديداً في قرية يامبوكو الواقعة بالقرب من نهر إيبولا، ومن هنا اتُّخذت تسمية الفيروس. يُذكر أنّ تفشّياً آخر لإيبولا سُجّل بالتزامن مع نفشّي زائير، وذلك في بلدة نزارا في جنوب السودان.

وتفيد منظمة الصحة العالمية بأنّ فيروس إيبولا من فصيلة الفيروسات الخيطية التي تضمّ فيروس كويفا وفيروس ماربورغ وفيروس إيبولا، وتعرّف مرض إيبولا الفيروسي بأنّه اعتلال نادر لكنّه وخيم يصيب البشر، ويكون قاتلاً في غالب الأحيان. وتشرح أنّ الأفراد يُصابون بعدوى فيروس إيبولا عن طريق لمس إمّا الحيوانات المصابة لدى تحضيرها للطهي أو طهيها أو تناولها، وإمّا سوائل جسم الشخص المصاب مثل اللعاب أو البول أو البراز أو السائل المنوي، وإمّا أغراض تشرّبت سوائل جسم الشخص المصاب مثل الملابس أو الأغطية. تضيف أنّ فيروس إيبولا يدخل كذلك الجسم من خلال جروح في الجلد أو لدى لمس العينَين أو الأنف أو الفم. وإذ تفيد المنظمة بأنّ الأعراض المبكرة للإصابة بفيروس إيبولا تشمل الحمى والتعب والصداع، وتشير إلى أنّ الوقاية ممكنة من بعض سلالات فيروس إيبولا باللقاحات فيما من الممكن علاجها بالأدوية.

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون