منظمة إنسانية تحذّر: دول فقيرة تستضيف لاجئين قد تغلق حدودها
استمع إلى الملخص
- تخفيضات المساعدات الخارجية، خاصة من الولايات المتحدة في عهد ترامب، تؤثر بشكل كبير على دعم اللاجئين، مما يضع ضغوطًا إضافية على الدول المضيفة مثل أوغندا وتشاد.
- عبّرت سلينته عن قلقها من ردود فعل الدول المضيفة التي تستقبل 75% من اللاجئين، حيث قد تفرض قيودًا جديدة بسبب تقليص التمويل.
حذّرت الأمينة العامة للمجلس الدنماركي للاجئين شارلوت سلينته، اليوم الثلاثاء، من احتمال أن تغلق دول فقيرة تستضيف معظم اللاجئين في العالم حدودها، في حال استمرّت دول الغرب في تخفيض مساعداتها. في الإطار نفسه، كانت سلينته قد أشارت، في وقت سابق، إلى أنّ "عندما يُقطع التمويل فجأة، تختفي شرايين الحياة؛ تختفي الخدمات الحيوية التي تحمي المجتمعات الضعيفة من العنف والجوع والنزوح (واللجوء) فجأة، الأمر الذي يؤدّي إلى عواقب وخيمة".
وفي الوقت الذي تشدّد فيه دول مثل المملكة المتحدة وألمانيا القيود على اللجوء وسط توجهات معادية للهجرة، تخفّض دول كثيرة أخرى كذلك من مساهماتها لدعم ملايين اللاجئين من جرّاء العنف وتغيّر المناخ حول العالم. ولعلّ الاقتطاعات التي لجأت إليها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ما يخصّ مساعداتها الخارجية، منذ عودته إلى البيت الأبيض في ولاية ثانية، في يناير/ كانون الثاني 2025، تبقى الأكثر تأثيراً في هذا المجال وفي مجالات إنسانية أخرى.
وعبّرت سلينته، التي تنشط منظمتها غير الحكومية في عشرات الدول، عن قلقها إزاء تطبيق دول فقيرة تستقبل 75% من اللاجئين قيوداً جديدة من جهتها، في هذا الإطار. وأضافت، في مقابلة مع وكالة رويترز بمدينة جنيف السويسرية، أنّ "الجهات المانحة تخلّت عنها الآن بعض الشيء (...) يساورني بعض الخوف إزاء ما سوف نراه في ما يتعلّق بردّة فعل هذه الدول المضيفة عندما تُدرك أنّها سوف تتلقّى أموالاً أقلّ".
وضربت الأمينة العامة للمجلس الدنماركي للاجئين مثالاً على ذلك أوغندا، التي ظلّت لسنوات مضيفة سخيّة للاجئين من السودان وجنوب السودان والصومال، ثمّ بدأت تفرض القيود على أعداد اللاجئين. وحتى كتابة هذا التقرير، لم تتلقَّ وكالة رويترز أيّ ردّ من مسؤولي الحكومة الأوغندية على طلب للتعليق.
وتتعرّض دول أخرى تستضيف لاجئين لضغوط. فبعد زيارة سلينته تشاد، في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، صرّحت بأنّ هذه الدولة تستضيف ما يقرب من 900 ألف لاجئ من الحرب الأهلية المتواصلة في السودان (منذ منتصف إبريل/ نيسان 2023)، لكنّ هؤلاء لا يحصلون على ما يكفي من مساعدات، في حين أنّ المخيّمات مكتظّة عن آخرها.
تجدر الإشارة إلى أنّ المجلس الدنماركي للاجئين اضطرّ بالفعل إلى تخفيض الدعم المقدّم للنازحين في خلال عام 2025، وذلك بسبب تخفيضات التمويل، معظمها من الولايات المتحدة الأميركية التي كانت تمثّل 20% من المساهمات في السابق قبل أن تقلّص مساعداتها الخارجية بصورة كبيرة في عهد ترامب.
(رويترز، العربي الجديد)