"المساعدات الشعبية النرويجية" تسرّح نصف موظفيها بعد وقف المساعدات الأميركية
استمع إلى الملخص
- تجميد المساعدات الأميركية لمدة 90 يومًا يهدد بتأثيرات سلبية على نصف مليون شخص في دول متضررة من الألغام مثل العراق واليمن ولاوس وفيتنام.
- المجلس النرويجي للاجئين علق عمله الإنساني في 20 دولة بسبب التجميد، مما يهدد بوقف برامج حيوية مثل توفير المياه والغذاء.
كشفت مؤسسة المساعدات الشعبية النرويجية (نورسك فولكيليب) أنّها مضطرة إلى تسريح أكثر من نصف موظفيها على مستوى العالم، بعد قرار إدارة دونالد ترامب تجميد المساعدات الأميركية الخارجية. وأعلنت، في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء، أنّ "نتيجة عدم اليقين وتجميد أموال المساعدات، وجدت المنظمة الآن أنّ من الضروري فصل 1700 موظف في 12 دولة". أضافت أنّ "هذا يعني تخفيض القوة العاملة التي تبلغ 3200 موظف أكثر من النصف"، وأنّ التجميد أثّر على أكثر من 40% من تمويلها المخصّص لأعمال إزالة الألغام.
وبيّنت المؤسسة الإنسانية النرويجية التي تعمل في مجال التنمية والإغاثة الطارئة في أكثر من ثلاثين دولة، والتي تساعد في إزالة الألغام بمناطق الحروب، أنّها تلقّت في العام الماضي 460 مليون كرونة نرويجية (41.05 مليون دولار أميركي) من وزارة الخارجية الأميركية لأعمال إزالة الألغام التي تنفّذها، مشيرةً إلى أنّها استخدمت هذا التمويل في العراق ولاوس وفيتنام واليمن ودول أخرى شهدت حروباً.
Den amerikanske bistandsfrysen får enorme konsekvenser for minerammede samfunn verden over. Vi har satt amerikanskstøttet minerydding på pause i 12 land, og sier i dag opp over halvparten av våre ansatte globalt https://t.co/CygYVxkiuo
— Norsk Folkehjelp (@norskfolkehjelp) February 11, 2025
وأثار إعلان ترامب تجميد المساعدات الأميركية الخارجية لمدّة 90 يوماً، في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، تاريخ تسلّمه ولايته الرئاسية الثانية في الولايات المتحدة الأميركية، الفزع بين منظمات الإغاثة حول العالم. وعلى الرغم من أنّ مؤسسة المساعدات الشعبية النرويجية تتلقّى التمويل كذلك من النرويج وبريطانيا وفرنسا وألمانيا واليابان والاتحاد الأوروبي وهولندا، فإنّها تفيد بأنّ توقّف المساعدات الأميركية من شأنه أن يخلّف "عواقب وخيمة على نحو نصف مليون شخص" في البلدان التي تعمل فيها.
وأفاد الأمين العام للمؤسسة المساعدات الشعبية النرويجية رايموند يوهانسن، في بيان، بأنّ تجميد أكثر من 40% من التمويل المخصّص لإزالة الألغام والتخلّص من المواد المتفجّرة، بين ليلة وضحاها، "أمر مأساوي بالنسبة إلينا وإلى المهام التي ننفّذها". أضاف "لكنّ الكلفة العليا يدفعها الأطفال والمزارعون والمجتمعات المحلية المتضرّرون من الألغام في كلّ أنحاء العالم". وحذّر يوهانسن من أنّ "تجميد الدعم لإزالة الألغام والتخلّص من المواد المتفجّرة لن يوقف فقط المشاريع التي تُنفَّذ راهناً، بل من شأنه أن يؤخّر، وفي أسوأ الأحوال، قد يؤدّي إلى قلب نتائج التقدّم الهائل الذي أحرزه العالم بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة هذه الأسلحة الوحشية". وبيّن أنّ "من شأن ذلك أن يمنع الفارّين (من الحروب) من القدرة على العودة، ووفق حساباتنا سوف تكون له عواقب وخيمة على نحو نصف مليون شخص في دول مثل العراق واليمن ولاوس وفيتنام".
تجميد المساعدات الأميركية يعطّل برامج المجلس النرويجي للاجئين
بدوره، كان المجلس النرويجي للاجئين قد كشف، أمس الاثنين، عن تعليق عمله الإنساني في نحو 20 دولة حول العالم، بعد تجميد ترامب المساعدات الخارجية الأميركية في كلّ أنحاء العالم. وبيّن المجلس، وهو منظمة غير الحكومية، أنّه تلقّى نحو 20% من تمويله من الولايات المتحدة الأميركية في عام 2024، أي ما قيمته نحو 150 مليون دولار، علماً أنّ هذا التمويل يساعد نحو 1.6 مليون شخص حول العالم.
وأفاد المجلس النرويجي للاجئين، في بيان، "لم نشهد طوال تاريخنا الممتدّ على 79 عاماً مثل هذا التوقّف المفاجئ لتمويل المساعدات من أيّ من الدول المانحة العديدة أو المنظمات الحكومية الدولية أو وكالات المانحين الخاصة". أضاف أنّ عواقب تعليق المساعدات الأميركية سوف تزداد خطورة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يواجهون أزمات في شتّى أنحاء العالم. وتابع المجلس: "لدينا، في الوقت الراهن، طلبات دفع معلّقة للحكومة الأميركية بملايين الدولارات. وفي غياب حلّ فوري، قد نضطر في نهاية فبراير/ شباط الجاري إلى وقف برامج إنسانية منقذة للحياة تموّلها الولايات المتحدة الأميركية". وشرح أنّ ذلك يهدّد توفير المياه النظيفة لـ300 ألف شخص محاصرين في مدينة جيبو في بوركينا فاسو، ويخفّض التمويل المخصّص لنحو 500 مخبز في دارفور بالسودان تؤمّن الغذاء لمئات الآلاف.
(رويترز، فرانس برس)